الرماني... مستشار الوزراء 9 يعد عبد العزيز الرماني، المزداد بصخور الرحامنة، أحد كبار المستشارين، مكلفا بمهام بدواوين عدد من وزراء الحكومات المغربية، على مدى 38 سنة. أسهم في إنشاء إذاعة فلاحية، وصحيفة مختصة بهذا المجال في الفقيه بنصالح. درس وأطر بحوثا بمؤسسات جامعية معروفة بالمغرب، مثل المدرسة الوطنية للإدارة، والمعهد العالي للصحافة، والمدرسة الحسنية للأشغال العمومية، وكليات ومدارس ومعاهد أخرى. ويروي الرماني، في حلقات جزء من تجربته الغنية ملحقا بدواوين وزراء، بينهم الراحلان إدريس البصري، ومحمد المعتصم، وآخرون، وأيضا أثناء تأسيس جمعية الحركة لكل الديمقراطيين، والأصالة والمعاصرة، رفقة فؤاد عالي الهمة. إعداد: أحمد الأرقام ترشح فؤاد عالي الهمة، رئيسا للمجلس الجماعي بنكرير، في عهد الملك الراحل الحسن الثاني، وطبعا نجح بسهولة لأنه اشتغل بجد في 1992 وما بعدها في مجال التسيير، والتدبير الجماعي، ولم أكن أنا حاضرا لحظتها. وتم التعامل مع الهمة باعتباره ضمن الأطر التي يتم تحضيرها للقيام بمهام كبرى في وزارة الداخلية رفقة ياسين المنصوري، ومجموعة أخرى من الكفاءات التي اشتغلت في هذا المجال، لكي تكون لها وضعية خاصة واستثنائية ضمن الذين درسوا مع ولي العهد سيدي محمد. التقيت فؤاد عالي الهمة في الرباط، ومن المضحك في قصة اللقاء، أنه لم يجد مظلة للحاق بوفد، فسلمته مظلتي لأنني كنت مشغولا جدا في البرلمان، وبعدها التقيته، فرددت على مسامعه مازحا هذه الجملة، " راني كنتسالك مظلة". ولما رجع فؤاد عالي الهمة إلى منطقة بنكرير في 2007، كان يتحدث بلسان العارف بأحياء المنطقة ودروبها، ودراية كبيرة لما يحتاجه أبناء المنطقة بعدما قدم استقالته من منصبه وزيرا منتدبا في الداخلية، فالتقى بنا لأننا كنا في جمعية نشيطة اسمها "أنفاس"، مشكلة من كفاءات أبناء منطقة الرحامنة، إذ كنا ننادي الهمة باسمه الشخصي " فؤاد"، لأنه كان قريبا جدا من المواطنين، وابن الدار والناس يحترمونه، ويقدرونه بدون ألقاب. وظهر الهمة بمظهر المتواضع في تعامله مع الناس منصتا للانتقادات والملاحظات، ومتفاعلا مع المطالب والحاجيات، ومع الجمعيات، عبر الإنصات والنقاش العمومي لكل القضايا المثارة، ومع المواطنين بنهج سياسة القرب. وكان لدينا منزلان للعائلة واحد في بنكرير، والثاني في صخور الرحامنة، وتم اقتراح المشاركة في الانتخابات بلائحة مستقلة، تضم الهمة، وخاله حميد نرجس، وفتيحة العيادي، فوقع اجتماع معه ومع جمعية " أنفاس" المشكلة من أطر إقليم الرحامنة، إذ كنت في أكادير وطلب مني العودة إلى هناك لأنني عضو مؤسس للجمعية التي كان هدفها ذا طابع تنموي بتقديم طلبات لدى القطاعات الحكومية للاشتغال على برامج لأجل تطوير البنيات التحتية، وتوفير المرافق الضرورية للمواطنين. كتبت مقالات، وألقيت محاضرات في مرحلة شهدت تراجعا بالنسبة إلى الأحزاب التقليدية، ورفع الهمة شعار "التعاون مع الجميع" في توزيع المهام فكلفت بالرحامنة الشمالية، وطارق العلام بالرحامنة الجنوبية، ومحب التهامي بالرحامنة الوسطى، أثناء القيام بالحملة الانتخابية، وواصلت العمل مع تأسيس الحزب، ومع المجتمع المدني، وكلفت أيضا بتنسيق العمل مع الأطر في مراكش.