سلوى الجوهري... هذه حياتي 3 كانت حياة سلوى الجوهري، قبل سنوات، مليئة بالأحداث، تتقاطر عليها العروض الفنية، دون توقف، وهو ما يفسر رصيدها الفني المهم، سيما في ما يتعلق بالعروض المسرحية، لكن اليوم تغير الوضع، وصارت تترقب فرص العمل والأدوار الثانوية. هي اليوم تنتظر الالتفاتة، بعدما كانت من أهم الأسماء في الساحة الفنية. في هذه الحلقات، نعود رفقة الجوهري، إلى بعض تفاصيل حياتها الفنية والشخصية أيضا، للنبش في الذكريات... إيمان رضيف لم تقتصر مرحلة الطفولة، بالنسبة إلى سلوى الجوهري على اللعب والدراسة، بل خلت وفي سن مبكرة المجال الفني، ووقفت أمام الجمهور وجسدت أصعب الأدوار، واحترفت أيضا المسرح. تذكرت الجوهري في حديثها مع "الصباح"، كيف أنها التحقت خلال فترة السبعينات بالمعهد الألماني بالبيضاء رفقة مجموعة من الوجوه الفنية، منها رجاء بلمليح ونادية أيوب، وكيف أنها نجحت في لفت الانتباه بحبها للمسرح والفن. وأشارت الجوهري إلى أن المعهد كان يشهد تنظيم أنشطة ثقافية تتنوع بين المسرح والموسيقى "كنا نحيي، في الطابق الثالث للمعهد، سهرات وعروضا مسرحية، وخلال 1979، علمت أن مهرجانا لمسرح الهواة سيقام، وبطبيعة الحالة لم أتردد في المشاركة، وقدمت رفقة زميل مسرحية كانت تحمل اسم "عنورة وعنور"، لأنال جائزة أحسن ممثلة من مسرح الهواة". بعد أول تجربة للجوهري في مسرح الهواة، نالت جائزة، وهو ما حفزها أكثر على الاستمرار وتقديم عروض أخرى، لكن هذه المرة مع المحترفين. تتابع الجوهري حديثها بالقول إنه بعد تجربتها مع مسرح الهواة، تلقت عروضا من قبل المسؤولين عن "المسرح البدوي" لدخول عالم الاحتراف، والمشاركة في عروض مسرحية. عاشت الجوهري في تلك الفترة من حياتها، نقلة نوعية، وخطت أولى خطوات في عالم الاحتراف، سيما بعدما التحقت بفرقة "مسرح الثمانين" رفقة سعد الله عزيز وخديجة أسد وسعاد صابر وغيرهم، لتجسد أحد الأدواء في مسرحية "النخوة على الخوى"، والتي تكلف بإنتاجها "المسرح البلدي". "جسدت في المسرحية دور خادمة تسير وتتحكم في دواليب العائلة. كنت سعيدة جدا بذلك الدور، والذي بفضله دخلت عالم الاحتراف إذا صح التعبير"، لتخوض بعد ذلك العديد من التجارب، مازالت تتذكر تفاصيلها، لكن كما تقول دون فائدة، أو كما يقال "النخوة على الخوى". تقول الجوهري إنه بعد هذه التجربة، ولجت عالم السينما من باب فيلم "لالة شافية" للمخرج محمد التازي "انطلقت خلال تلك الفترة، موجة من الأعمال السينمائية بفضل مدير المركز السينمائي المغربي، وتكلف التازي بإخراج "لالة شافية" جسدت فيه دور البطولة" تقول الجوهري أن الفيلم كان من أهم المحطات في مسيرتها الفنية.