آباء وأمهات تلاميذ مؤسسات تعليمية رفضوا تلقيح أبنائهم عممت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، مذكرة على الأكاديميات والمديريات الإقليمية، وطالبت بضرورة اتخاذ الإجراءات والتدابير الوقائية عبر إطلاق حملة وطنية للتلقيح ضد داء الحصبة، تشمل جميع المؤسسات التعليمية، من أجل الحد من انتشار هذا الوباء، حفاظا على صحة وسلامة التلميذات والتلاميذ، مؤكدة أن الصحة الجسدية والنفسية تعتبر من أهم العوامل الأساسية التي تساهم في تحسين مستويات التحصيل الدراسي. وتجندت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، بتنسيق مع المديرية الإقليمية بالجديدة، بالاعتماد على جميع الأطر والوسائل اللوجستيكية لمراقبة واستكمال التلقيح لفائدة الأطفال دون 18 سنة، استجابة للمخطط الوطني للتصدي لهذا الوباء الذي زاد من تفشي الإصابات والحالات الحرجة في صفوف هذه العينة من الأطفال. ورغم الجهود المبذولة في سبيل محاربة هذا الوباء، فإن هناك صعوبات بالغة ورفضا باتا من قبل أغلب الآباء والأمهات لعملية التلقيح، وأكدت المسؤولة عن الصحة المدرسية التابعة للمديرية الإقليمية للتربية الوطنية بالجديدة، أن هذا الرفض غير مبرر من قبل الآباء وأولياء أمور التلاميذ، مشيرة إلى أن العديد منهم لا يعلل سبب رفضه مكتفيا بالسكوت. ورغم أن وزارة التربية الوطنية أكدت في مذكرتها التوجيهية لكافة المتدخلين في العملية، أن الحملة تهدف إلى تعزيز الوقاية من الأمراض المعدية، خاصة في المؤسسات التعليمية التي تمثل فضاءات للتجمعات البشرية، مما يزيد من خطر انتشار الوباء، فإن الآباء والأمهات، عزفوا عن الانخراط في هذه الحملة، مبدين تخوفهم مما أسموه بالمضاعفات التي عاشوها تزامنا مع انتشار فيروس "كورونا". وأضافت المسؤولة عن الصحة المدرسية بالمديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية، أنها تقوم بتنسيق مع مديرية الصحة بمراقبة وإحصاء وتتبع وضعية التلاميذ غير المستوفين لعدد التلقيحات الخاصة بداء الحصبة (بوحمرون) وتعمل على ضبط أعدادهم في أفق إخضاعهم لعملية التلقيح بغية تعزيز سبل الوقاية والحماية من هذا الوباء. وفي اتصال هاتفي لـ "الصباح" مع رشيد شرويت، المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بالجديدة، أوضح أن عملية تتبع هذا الوباء، بدأت منذ أواخر أكتوبر، عبر لجنة إقليمية مشتركة، نظمت عدة اجتماعات لوضع برامج عملية، تتمثل في مسح شامل لجميع المؤسسات التعليمية الخصوصية والعمومية للاطلاع على الوضعية الصحية لجميع التلاميذ ومراقبة دفاترهم الصحية والتأكد من عدد الجرعات التي استفادوا منها، وإخضاع الأطفال الذين لا يتوفرون على دفاتر أو أنهم لم يكملوا عدد الجرعات لتلقيح استدراكي. وأكد المتحدث أن المديرية ذاتها، شرعت منذ أول أمس (الاثنين)، بتنسيق مع المديرية الإقليمية لوزارة الصحة، في تنفيذ الحملة الوطنية للتلقيح، داخل المؤسسات التعليمية وتم اتخاذ جميع التدابير اللازمة لضمان تنفيذ العملية في أفضل الظروف، من بينها تخصيص فضاءات ملائمة وضمان تنظيم مسار التلاميذ للحد من الاكتظاظ، مع التنسيق بين الفرق الطبية والأطر الإدارية والتربوية لضمان سير العملية بفعالية. أحمد ذو الرشاد (الجديدة)