عبد الإله المتقي سيدخل المنتخب الوطني مرحلة الجد في كأس إفريقيا 2025 منذ أول مباراة في الدور الأول، عكس ما يعتقده كثيرون لنتأمل: أولا، في مجموعة المنتخب الوطني، وباستثناء جزر القمر، فباقي المنافسين، مالي وزامبيا، يمكنه الفوز عليهما، لكنهما أيضا يمكنهما الفوز عليه، بالنظر إلى قوة هذين المنتخبين، وخصوصياتهما في اللعب، خصوصا من حيث الجانب البدني. كما أن منتخب جزر القمر، وإن بدا تاريخه الإفريقي خاليا من أي إنجاز يذكر، فإنه قادر على خلط الأوراق في هذه المجموعة، بشكل يجعل كل مباراة بمثابة سد، وهو أمر يزيد الضغط على المنتخب الوطني. ثانيا، سيدخل المنتخب الوطني النهائيات بثوب المرشح للفوز باللقب، ولا شيء غير ذلك، بحكم صحوته في السنوات الأخيرة، خصوصا إنجازه في مونديال قطر، ما سيجعل الأنظار تتجه إليه وإلى مبارياته، ويشكل حافزا إضافيا لكل منافسيه، وبالتالي فإن أي مباراة من مباراته ستكون بمثابة نهائي. فكما هو معلوم، فلاعبو المنتخبات الإفريقية ينظرون إلى منافسة من هذا الحجم، على أنها فرصة لهم للانتقال إلى أندية أكبر، وبالتالي لن يجدوا أحسن من مباريات المنتخب الوطني لإظهار مؤهلاتهم أمام الوكلاء ومنقبي الفرق الأوربية الكبرى. ثالثا، خاض المنتخب الوطني، بما أنه متأهل سلفا، تصفيات مرنة، حقق فيها انتصارات سهلة وعريضة، وقد تكون خادعة أيضا، لأنها لا تمكنه من معرفة أخطائه، وثغراته، حتى يتمكن من تصحيحها، خصوصا في خط الدفاع، الذي لم يتم اختباره. كما أن تلك الانتصارات تشكل هي الأخرى حافزا كبيرا للمنافسين، لدفعهم إلى مضاعفة الجهود، لهذا فالمنتخب الوطني سيدخل البطولة بثوب البطل، لكنه أيضا بثوب المنتخب الذي يبحث الجميع عن هزمه.