البرلماني انتقد رئاسة المتقاعدين للمركزيات وغياب الشفافية طالب خالد السطي، البرلماني عن نقابة الاتحاد الوطني للشغل، الحكومة بالإسراع في إخراج القانون المتعلق بتدبير النقابات، على غرار الأحزاب، لضبط كيفية صرف ماليتها، ضمانا للحكامة الجيدة. وقال البرلماني بمجلس المستشارين، إن الفصل الثامن من الدستور نص على أن "يحدد القانون، بصفة خاصة، القواعد المتعلقة بتأسيس المنظمات النقابية وأنشطتها، وكذا معايير تخويلها الدعم المالي للدولة، وكيفيات مراقبة تمويلها". وأكد المتحدث نفسه، في جلسة مساءلة الوزراء المنعقدة، أخيرا، بمجلس المستشارين، أنه رغم مرور عقد ونصف عقد على اعتماد الدستور، لم يتم بعد اعتماد قانون للمركزيات النقابية، مشيرا إلى أن الحديث عن مشروع قانون تنظيم النقابات انطلق منذ حكومة إدريس جطو، وما يزال يراوح مكانه لأسباب مجهولة. ولتجنب الفراغ، التمس البرلماني نفسه باعتباره ممثلا عن نقابة الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب بمقترح قانون يتعلق بالمنظمات النقابية للأجراء والمنظمات المهنية للمشغلين، معربا عن أمله في أن تتجاوب معه الحكومة على غرار ما وقع بخصوص إحداث مؤسسة للأعمال الاجتماعية لفائدة موظفي الإدارات المركزية. وأوضح السطي قائلا "لماذا سيخيفنا قانون النقابات الذي سيعطي الحكامة وشفافية التدبير المالي لها، وهل يعقل أن تضع النقابات حساباتها على أنظار المجلس الأعلى للحسابات مرة في كل ست سنوات، بينما الأحزاب تقوم بذلك مرة واحدة كل سنة، وتتسلم الدعم العمومي كل سنة". وشدد على أهمية مأسسة العمل النقابي، علما أن بعض الدول تتوفر على قانون النقابات، ما ساهم في هيكلة المشهد النقابي وترشيده، ودقق قواعد التأسيس والتدبير الديمقراطي وكرس قيم الشفافية والنزاهة، عبر المراقبة المالية، وحسم موضوع التمثيلية النقابية. ودعا إلى احترام الديمقراطية الداخلية للنقابات، ومواعيد عقد المؤتمرات العامة، ومناقشة موضوع رئاسة المتقاعدين للنقابات. وقال "إننا في الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، واستحضارا للمرجعيات الدستورية والتشريعات الوطنية والاتفاقيات الدولية ذات الصلة، ندعو إلى ضرورة تعزيز الممارسة الفعلية للحرية النقابية، ودعم الأدوار والوظائف المختلفة الموكولة إلى النقابات، وضبط حكامة تسييرها وكيفية ممارستها لعملها، وتوفير الضمانات للممثلين النقابيين، والشروط الملائمة لتمكينهم من الاضطلاع بدورهم التمثيلي داخل المقاولة، والمساهمة في عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وفي بناء علاقات مهنية سليمة تخدم مصلحة العمال والمشغلين على حد سواء". من جهته، قال يونس السكوري، وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والشغل والكفاءات، إن دورة الحوار الاجتماعي لـ 2022 ناقشت موضوع إخراج قانون تنظيم النقابات، وكان ذلك مطلبا لعدد من الفرقاء الاجتماعيين. وأوضح السكوري، أن هناك إرادة حقيقية لتعزيز الحماية القانونية للعمال الذين يمارسون حقهم في إطار الانتماء النقابي، وأيضا لتنظيم النشاط النقابي وتحديد معايير الشفافية والتمثيلية. أحمد الأرقام