ترصد لضحيته ووجه له طعنات كادت تزهق روحه وقاضي التحقيق ربطها بالإرهاب يمثل متابع بقانون الإرهاب، اليوم (الأربعاء)، أمام قضاة غرفة الجنايات الابتدائية بقصر العدالة بالرباط، بعدما وجه طعنات بسلاح أبيض لشخص بضواحي البيضاء، اتضح لأجهزة مكلفة بإنفاذ القانون ومحاربة الإرهاب أن ما قام به له صلة بتنفيذ جريمة إرهابية ليحال على المكتب المركزي للأبحاث القضائية «بسيج» بسلا. وذكر مصدر "الصباح" أن الموقوف (م. ح) أحيل على الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالرباط والمختص ترابيا ونوعيا في قضايا الإرهاب، بعدما تم التمديد له حوالي أسبوع من الحراسة النظرية، في إطار قانون مكافحة الإرهاب، ليتقرر عرضه على قاضي التحقيق، رئيس الغرفة الجنائية الأولى بالمحكمة نفسها، بعدما ترصد للضحية نهاية السنة الماضية وصوب له طعنات قاتلة بنية تصفيته لأسباب عقدية، ما استنفر مختلف الأجهزة الأمنية التي دخلت على الخط. وقرر عبد القادر الشنتوف، قاضي التحقيق المكلف بالبحث تفصيليا في قضايا الإرهاب، إيداع الجاني قيد الاعتقال الاحتياطي بسلا، ليوجه له بعد مراحل من البحث الإعدادي والتفصيلي محاولة القتل العمد، مع سبق الإصرار والترصد، إضافة إلى جرائم «تكوين عصابة إجرامية لإعداد وارتكاب أفعال إرهابية في إطار مشروع جماعي يهدف إلى المس الخطير بالنظام العام بواسطة التخويف والترهيب والعنف وتحريض الغير، وإقناعه بارتكاب أفعال إرهابية، والإشادة بأفعال تكون جريمة إرهابية والإشادة بتنظيم إرهابي والدعاية والترويج له»، ليبقي عليه قيد الاعتقال الاحتياطي بملتمس صادر عن الوكيل العام للملك. وبعد إحالته على غرفة الجنايات الابتدائية الخاصة بقضايا الإرهاب بدا الموقوف في وضع نفسي حرج، ورفض التجاوب مع هيأة المحكمة لتعين له الغرفة محاميا في إطار المساعدة القضائية، كما دخل محام من هيأة البيضاء على الخط لمؤازرة المعتقل. وفي الجلسة الرابعة لمحاكمة المعتقل، استجابت المحكمة لدفاعه بإجراء خبرة طبية عهدت إلى مدير مستشفى الرازي للأمراض النفسية والشخصية بسلا، وأناط القاضي المقرر للغرفة الخبرة شخصيا بمدير هذه المؤسسة للتأكد من مدى توفر المتهم على قوة الإدراك والتمييز أثناء تنفيذه محاولة القتل في حق الضحية، والذي تعرض للضرب والجرح الخطيرين بواسطة السلاح الأبيض، اعتبرها رئيس الغرفة الأولى للتحقيق محاولة القتل العمد مع سبق إصرار وترصد. وستكون الجلسة الخامسة للجاني أمام قضاة غرفة الجنايات الابتدائية، بعدما حددت المحكمة آجالا لا تزيد عن شهر لانتقال مدير مستشفى الرازي للمؤسسة السجنية لإجراء خبرة عليه والإجابة عن الأسئلة الموجهة له أثناء فحص المتهم، وتكييف المرض الذي يعانيه تكييفا موضوعيا وعلميا، قصد الاستعانة به في مناقشة الملف المثير. وينتظر متتبعون نتائج الخبرة العقلية على الجاني، للتأكد ما إذا كان يعاني فعلا مرضا نفسيا قاهرا لا يساعده على التمييز والإدراك وكان وراء استعانته بسكين وترصده للضحية، الذي أفلت من الموت بأعجوبة وتوجيه طعنات قاتلة له كادت أن تزهق روحه. عبد الحليم لعريبي