على رأسها مشروعا القانون التنظيمي للإضراب وإصلاح التقاعد نسق زعماء وقادة المركزيات النقابية الممثلون في البرلمان، لإسقاط مشاريع قوانين تريد الحكومة تمريرها بالأغلبية العددية، وعلى رأسها مشروع القانون التنظيمي للإضراب، وقانون إصلاح أنظمة التقاعد، وإلغاء التعاضديات ودمج "كنوبس" في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، ودمج صناديق التقاعد في صندوق واحد، وفق ما أكدته مصادر "الصباح". وأكدت المصادر أن زعماء وقادة النقابات، توصلوا بمعطيات تفيد عزم الحكومة عقد جلسة لجنة القطاعات الاجتماعية بمجلس النواب لبدء المناقشة التفصيلية لمشروع القانون التنظيمي للإضراب، عبر القيام بإنزال كبير لنواب الأغلبية، كما جرى في الجلسة الأولى التي شهدت ملاسنات وجدالا بين الأغلبية والحكومة والمعارضة، حول إمكانية بدء النقاش من عدمه، ووضع أجل شهر للتصويت على النص القانوني، رغم رفض النقابات لمضامينه. وقالت المصادر نفسها إن زعماء وقادة النقابات الممثلين في البرلمان، قرروا توسيع مجال الاحتجاج ليضم كل النقابات التي لها مندوبون في مختلف القطاعات الوظيفية وبالقطاع الخاص لإحداث ما يشبه جبهة وطنية لإفشال المخطط الحكومي الرامي إلى فرض الأمر الواقع، عبر استنساخ وصفة عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة الأسبق، في إصلاح التقاعد، والرامية إلى رفع المساهمات المالية، وسن التقاعد إلى 65 سنة، في القطاعين بمبرر وجود أزمة مالية دون تحديد أسبابها. واتهمت نقابات، مسيري صناديق التقاعد، بسوء التدبير على مدى أزيد من ثلاثة عقود، وضعف سياسة توظيف الشباب، لتعويض المتقاعدين، الذين غادروا بكثافة خلال 20 سنة الأخيرة، رفقة مئات الأطر الذين استفادوا من قرار المغادرة الطوعية في 2004، وحصلوا على الملايير تعويضات، ولم يحدثوا مقاولات لتوفير فرص الشغل، كما كان متوقعا، بل عادوا من النافذة عبر توقيع عقود عمل بصفة خبراء، دون أداء مستحقات صناديق التقاعد. ورفضت النقابات مشروع قانون حكومي، نوقش، أخيرا، يقضي بإلغاء التعاضديات ودمج صندوق منظمات الاحتياط الاجتماعي "كنوبس" في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، وتساءلوا عن مصير ثلاثة آلاف موظف، بعضهم ينتمي إلى النقابات. وأثار تأجيل جولة شتنبر من الحوار الاجتماعي قلقا بين المنظمات النقابية التي اعتبرت أن هذه الخطوة هي محاولة من الحكومة للإجهاز على المكتسبات، وتمرير القوانين في البرلمان بالاستعانة بالأغلبية العددية. أحمد الأرقام