الغرفي مدير المركز المغربي للوساطة البنكية أوضح أن هناك آليتين وساطة مؤسساتية مجانية وتوافقية مؤدى عنها أوضح محمد الغرفي، مدير المركز المغربي للوساطة البنكية، أن إنشاء هذه الآلية يهدف إلى توفير وسيلة بديلة لحل النزاعات التي يمكن أن تنشب بين مؤسسات الائتمان وزبنائها، مضيفا أن من ميزات هذه الآلية أنها وسيلة فعالة وسريعة وقليلة التكلفة. وأشار إلى أن هناك آليتين، الأولى يطلق عليها وساطة مؤسساتية وهي مجانية، والثانية وساطة توافقية مؤدى عنها، لكن تكاليفها تظل قليلة، بالمقارنة مع التكاليف التي تتطلبها مسطرة اللجوء إلى القضاء. < ماهي الأهداف المتوخاة من إنشاء المركز المغربي للوساطة البنكية؟ < نهدف من خلال إنشاء المركز المغربي للوساطة البنكية إلى توفير طريقة بديلة لحل النزاعات التي يمكن أن تنشب بين مؤسسات الائتمان وزبنائها، إذ أن هذه الآلية تعتبر طريقه فعالة وسريعة وقليلة التكلفة، فاللجوء إلى الوسيط يوفر الجهد والوقت ويحافظ على العلاقات بين الأطراف. كما نهدف إلى تقليل النزاعات المعروضة على المحاكم وتخفيف تراكم القضايا عليها. < ما هي المساطر التي يتعين اتباعها للاستفادة من خدمات المركز؟ < هناك آليتان يتم اعتمادهما في الوساطة، الأولى مؤسساتية و الثانية توافقية، ويحدد نظام الوساطة الخاص بالمركز المغربي للوساطة البنكية المبادئ الأساسية التي تتحكم في العلاقة بين المركز من جهة، والبنوك و شركات التمويل والجمعيات المانحة للقروض الصغرى وزبنائها من جهة أخرى. كما يحدد طرق اللجوء إلى المركز وطرق التعامل مع ملفات الوساطة. وهكذا فإنه على الزبون الذي له نزاع مع مؤسسة للقروض، أن يلجأ أولا إلى المؤسسة التي له نزاع معها، لتبليغ شكايته، وعندما لا يتوصل بأي جواب أو توصل بجواب غير مرض، يمكنه الاتصال بالمركز عبر مختلف الوسائل التي تم تحديدها، مثل الحضور إلى مقر المركز في الدار البيضاء، أو الولوج إلى موقع المركز على الانترنيت، واستخراج مطبوع وملئه، وإرساله إلينا بالبريد، شريطة أن تتم المصادقة على الطلب لدى السلطات المحلية أو القنصلية، إذا كان الأمر يتعلق بالمغاربة المقيمين بالخارج، ويتعين إرفاق الطلب بالوثائق اللازمة. وعند استيفاء الطلب للشروط، فإننا نلجأ إلى تطبيق المسطرة المعتمدة، إما باعتماد الوساطة المؤسساتية، أو التوافقية. < ما هي الاختصاصات المخولة للمركز لفض النزاعات التي تنشأ بين مؤسسة الائتمان وزبونها؟ المركز المغربي للوساطة البنكية يهتم بجميع النزاعات التي تمس المعاملات البنكيه بشكل عام، منها الحسابات الجارية، وحسابات الأجل وحسابات التوفير، ووسائل الأداء، وشروط تسديد المساعدات المالية، وتسليم وثائق للزبناء (رفع اليد، جدول استهلاك الدين، شهادة جاري الحساب...). كما نتوسط، أيضا، في الملفات المرتبطة بـاسترداد الديون في حال ما إذا كان سبب عدم التسديد راجعا لحالة طرد أو لوضعية اجتماعية غير متوقعة، وذلك طبقا لمقتضيات الفصل 111 من القانون رقم 08-31الذي ينص على تدابير حماية المستهلك، وصعوبات تسديد المقاولات الصغيرة جدا والمتوسطة، للديون البنكية. وتستثنى فقط القضايا المعنية بتحصيل مستحقات مؤسسات الائتمان من حقل الوساطة. < هل هناك تكاليف مالية يتعين أداؤها للاستفادة من الخدمات؟ < كما أشرت سابقا، هناك آليتان للوساطة، الآلية الأولى الممثلة في الآلية المؤسساتية مجانية، إذ يقوم وسيط المركز بمعالجة ملفات الوساطة، والاتصال بمؤسسة الائتمان المعنية، ويعرض عليها تظلمات المشتكي، دون الحصول على أي مقابل من الطرف المشتكي. وهذه إمكانية مهمة للزبون الصغير، سواء كان فردا، أو شركة، والذي لا يملك المال للولوج إلى القضاء. ويحدد نظام الوساطة مهلة 30 يوما للوسيط ابتداء من تاريخ قبول الملف لدراسته وتقديم اقتراحه من أجل حل النزاع، ويمكنه تمديد الأجل مرة واحدة 30 يوما أخرى. في حال توصلنا إلى حل يرضي الطرفين نقوم بتحرير عقد اتفاقي يمضي عليه الطرفان ويحمل توقيع الوسيط. وتجدر الإشارة في، هذا الصدد، إلى أن من حق الزبون المشتكي رفض اقتراح الوسيط، وهو يحتفظ بحقه آنذاك في اللجوء إلى وسائل أخرى لتسوية نزاعه. أما بخصوص مؤسسة الائتمان، (بنك أو أي مؤسسة تمويل أو جمعيات مانحة للقروض الصغرى)، فإنه في حال وجود نزاع مع بنك وكان المبلغ المتنازع عليه يساوي أو يقل عن 200 ألف درهم، فإن المؤسسة البنكية تنفذ رأي الوسيط فورا، ولا حق لها في الرفض. أما النزاعات مع مؤسسات التمويل، فإن قرار الوسيط ينفذ فورا في حدود سقف نزاع تقل قيمته عن 100 ألف درهم. وبخصوص مؤسسات القروض الصغرى، فإن رأي الوسيط نافذ وملزم للمؤسسة في حدود مبلغ متنازع عليه يساوي أو يقل عن 5 آلاف درهم. لكن في حال النزاعات التي تتجاوز هذه المبالغ فمن حق مؤسسة الائتمان أن ترفض. وتعتبر قوة الاقتراح هذه سابقة في تاريخ الوساطة ويختص بها المركز المغربي فقط، وذلك تعبيرا عن إرادة المجتمع البنكي والمالي الذي يسعى من خلال مسطرة الوساطة مواكبة المقاولات الصغرى و تطوير العلاقات بين الزبناء و مؤسسات الائتمان. أما في ما يتعلق بالمسطرة التوافقية، فهي مسطرة مؤدى عنها وفق جدول موافق عليه من قبل مجلس إدارة المركز لأنها تهتم بالنزاعات التي تفوق قيمة المبلغ موضوع النزاع مليون درهم عند إحالة الملف على المركز. في هذه الحالة تخضع مسطرة الوساطة التوافقية لمقتضيات القانون رقم 05-08 الذي يلغي ويعوض الفصل 8 من الباب الخامس من قانون المسطرة المدنية، المصادق عليه بموجب الظهير رقم 169-07-1 الصادر بتاريخ 19 ذو القعدة 1428 (الموافق لـ 30 نونبر 2007). في هذه الحالة، يحدد أجل ثلاثة أشهر بعد قبول الملف يقوم خلالها الوسيط بتقديم اقتراحه للحل، ويمكنه تمديد الأجل طبقا للفصل رقم 65-327، وعند الوصول إلى اتفاق بين الطرفين يصبح عقد الاتفاق ملزما بالتنفيذ من الطرفين ويصبح له قوة قانونية، إذ يمكن اللجوء، في حال عدم التنفيذ، إلى رئيس المحكمة الذي يصدر أمر التنفيذ فورا. < انطلق المركز في عمله في مارس الماضي ما هي الحصيلة المرحلية ؟ < أصبحنا نتلقى، من خلال موقعنا على الأنترنيت، عددا من الشكايات، خاصة من المغاربة المقيمين في الخارج، الذين يرسلون طلباتهم مصادقا عليها في القنصليات المغربية، معززة بالوثائق، وهكذا تمكنا من حل عدد من النزاعات دون حضور المشتكين. وتجدر الإشارة إلى أن الوساطة البنكية تدخل في إطار مجموعة من التوصيات والتدابير التي أخذها بنك المغرب على عاتقه خلال السنوات الأخيرة، من أجل تحسين العلاقات بين مؤسسات الائتمان وزبنائها ومن أجل منح الزبناء الصغار، مقاولات كانوا أو أشخاصا ذاتيين وسيلة بديلة لفض النزاع بطريقة ودية وسريعة وفعالة ومجانية في حدود النزاعات التي لا تتجاوز مليون درهم. فالمركز المغربي للوساطة البنكية جاء ليخدم مصالح المستهلك وحمايتها، وذلك بكل شفافية وباستقلاليه تامة بضمان نظام الوساطة وميثاق الأخلاق المصادق عليه من الأعضاء المؤسسين. وأضيف في الختام أن جميع المعلومات والوثائق و النصوص التنظيمية يمكن الاطلاع عليها بالعربية والفرنسية على الموقع الإلكتروني للمركز. تمكنا من حل عدد من الملفات تمكنا في المركز المغربي للوساطة البنكية، في مدة وجيزة من إطلاق هذه الآلية، من فض عدد من الملفات لأشخاص فرديين ومعنويين، الذين لجؤوا إلى المركز عبر البريد أو البريد الالكتروني وكان تواصلنا معهم بشكل مستمر لاستيفاء جميع الوثائق التي تدعم طلباتهم، وتوصلنا إلى حلول مرضية أغلبها في صالح الزبناء. وتوصلنا، إلى غاية دجنبر الماضي، بأول مائة شكاية، وتوفقنا في حل عدد كبير من الملفات التي تهم بشكل أساسي إقفال الحساب وتنفيذ الالتزامات التعاقدية المتعلقة بتدبير الحسابات، كما عالجنا عددا كبيرا من الملفات التي تمس الشروط المطبقة على العمليات البنكية. أجرى الحوار: عبد الواحد كنفاوي