تجارة القرب بالشواطئ وقطاعات وأنشطة تنتعش بالمناطق السياحية يمثل فصل الصيف فرصة لعدد من المهن والمتعاطين لبعض الأنشطة التجارية ذات الصلة بفصل الصيف، خاصة في المناطق السياحية التي تعرف إقبالا في هذه الفترة من السنة، خاصة المناطق الساحلية والجبلية، التي يقصدها المصطافون هربا من حرارة الصيف. وهكذا تنتعش بعض الأنشطة التجارية، مثل المطاعم والمقاهي، كما يجد بعض الشباب والمياومين في هذا الفصل فرصة لتحسين دخلهم، إذ يمتهنون تجارة القرب على الشواطئ، من خلال بيع المثلجات وبعض لعب الأطفال المرتبطة بالبحر، إضافة إلى تقديم وجبات سريعة بأسعار، غالبا ما تكون مقبولة، مقارنة بالمطاعم. كما تنتعش بعض أنشطة قطاع الخدمات، مثل كراء الشقق المفروشة، لأسر لا تستطيع الإقامة في مؤسسات الإيواء المصنفة، كما أن وكالات كراء السيارات تشهد إقبالا في هذه الفترة من السنة، فهناك أنشطة عديدة تنتعش مع قدوم فصل الصيف، ما يمثل رواجا مهما، يصعب تقييم حجمه بتدقيق، لكنه يعد، بكل تأكيد بالملايير، رغم طابعه الموسمي، بالنظر إلى الإقبال الكبير على المناطق السياحية. وتساهم هذه الأنشطة في إنعاش رقم معاملات القطاع غير المهيكل. ع.ك 5500 درهم لقضاء العطلة 96 في المائة من الأسر تعتمد على إمكانياتها الذاتية تعتمد 96 في المائة من الأسر على إمكانياتها المالية الذاتية لتغطية مصاريف الاصطياف، حسب ما أكدته دراسة أنجزتها شركة تمويل على عينة من الأسر المغربية، في حين أن نسبة 1 في المائة من العينة المستجوبة تلجأ للاقتراض لتأمين نفقات الاصطياف. وأفادت خلاصات الدراسة أن المدة التي يقضيها المصطافون في الوجهات السياحية التي يختارونها تتراوح ما بين 12 يوما و14، مشيرة إلى أن 7 في المائة من المغاربة فقط يقضون عطلتهم بالخارج. ولا تتجاوز نسبة الأسر التي تقضي عطلتها في الفنادق 20 في المائة، في حين أن 27 من العينة المستجوبة أكدت أنها تقضي عطلتها في شقق مجهزة لاستقبال المصطافين، وتقضي 4 في المائة من الأسر عطلتها الصيفية في شققها الثانوية. وأكدت الدراسة أن المغاربة ينفقون على الأسفار حوالي 5500 درهم، لكن الأمر يتعلق بمتوسط إنفاق، في حين أن هناك أسرا تنفق أكثر من ذلك بكثير، إذ تتراوح نفقات الفئات المتوسطة ما بين 10 آلاف درهم و15 ألفا، بالنسبة إلى الذين يقضون عطلهم داخل المغرب، وترتفع الكلفة أكثر من ذلك، بالنسبة إلى الذين يقصدون وجهات خارجية، إذ يمكن أن تصل كلفة أسرة من أربعة أفراد إلى أزيد من 200 ألف درهم أو أكثر، خاصة مع رفع المبالغ المسموح بتحويلها للخارج لتمويل نفقات الأسفار إلى 100 ألف درهم للفرد. وتجد الفئات متوسطة الدخل صعوبات لتغطية تكاليف أسفارها، سواء داخل المغرب أو بالخارج، ما دفع البنوك وشركات التمويل إلى تقديم عروض مختلفة للراغبين في الاصطياف، وتختلف هذه العروض حسب الفئات الموجهة إليها، إذ هناك قروض موجهة إلى الموظفين وأخرى عامة. كما أن بعض العروض لا تقتصر على عطلة الصيف، بل تتضمن قروضا شاملة لتغطية تكاليف اقتناء أضحية العيد والاصطياف والدخول المدرسي، ويتراوح المبلغ المقترح بين 30 ألف درهم و50 ألفا، وتصل مدة أداء أقساطه إلى 60 شهرا. وتشرع البنوك وشركات التمويل في الكشف عن عروضها لتمويل الاصطياف، قبيل دخول فصل الصيف، وتركز مؤسسات التمويل حملاتها الإشهارية على هذا الفصل، رغم أن دراسات أكدت أن المغاربة أصبحوا يسافرون طيلة السنة، وخلال عطل الدراسة، وفي فترات موسمية، مثل الإقبال الملحوظ الذي يسجل على الوجهة السياحية إفران، خلال فصل الشتاء، والشواطئ خلال فصل الصيف، الذي يمثل الفترة التي تسجل فيها أكثر حركة للأسفار. وعرفت نفقات الأسر على الأسفار ارتفاعا متواصلا سنة بعد أخرى، بعدما أصبح العديد من المغاربة يفضلون قضاء عطلهم في مؤسسات الإيواء وفي الشقق المفروشة، بالنسبة إلى الذين يقضون مرحلة الاصطياف بالمغرب. وتعمل البنوك على توسيع قاعدة زبناء قروض الاصطياف، لتصل خلال خمس سنوات المقبلة إلى 5 في المائة. وسجل تغير في عادات المغاربة في طرق الاصطياف، إذ أصبحت نسبة كبيرة تفضل كراء إقامات، سواء في فنادق أو شقق مجهزة. عبد الواحد كنفاوي