fbpx
حوادث

الإعدام لحارس أمن قتل فرنسيا باليمن

عشر سنوات سجنا غيابيا في حق طار من العدالة بتهمة التحريض على القتل

أصدرت محكمة يمنية، الاثنين الماضي، حكما بالإعدام في حق حارس أمني قتل فرنسيا يعمل في شركة أجنبية للنفط والغاز في صنعاء، وحكما بالسجن لمدة عشر سنوات في حق رجل الدين المتشدد، أنور العولقي. وكانت المحكمة الابتدائية الجزائية المتخصصة في صنعاء عقدت جلسة النطق بالحكم «في قضية ثلاثة متهمين بتشكيل عصابة مسلحة لمهاجمة الأجانب المقيمين في اليمن، نتج عنها مقتل فرنسي يعمل في شركة نمساوية للنفط والغاز» في العاصمة اليمنية.
وجاء الحكم بعد أن وجهت النيابة اليمنية في قرار اتهامها في أول جلسة عقدتها لمحاكمة المتهمين في الثاني من نونبر الماضي للمتهم الأول هشام محمد عاصم الذي، يعمل حارسا أمنيا في شركة «أو.إم.في» تهمة قتل المهندس الفرنسي «جاكوز هنري أسبا نولا»، الذي يعمل في الشركة نفسها، في سادس أكتوبر الماضي.
كذلك وجهت النيابة إلى أنور العولقي (الفار من العدالة) تهمة الاشتراك «عن طريق الاتفاق وتحريض المتهم الأول هشام على قتل الفرنسي وآخرين، حيث وقعت جريمة القتل بناء على ذلك التحريض»، وفقا لما ذكرته وكالة الأنباء اليمنية «سبأ.»
وكان الفرنسي توفي إثر إصابته بعيارات نارية في الحادثة التي وقعت في مقر الشركة النمساوية بصنعاء، ونسبت السلطات اليمنية جريمة الاغتيال إلى تنظيم القاعدة، مشيرة إلى أنها «تحمل بصماتها.»
ووجه الادعاء العام اليمني تهمة القتل إلى عاصم وأدانته المحكمة بارتكاب الجريمة على ضوء تحريض المتشدد الأصولي أنور العولقي، وتقول سلطات القضاء اليمني إن مرتكب جريمة القتل أقر بتواصله مع العولقي وابن عمه.
وتضمن الحكم الصادر عن محكمة أمن الدولة قرارا بإعدام الشاب هشام عاصم، وإدانة لأنور العولقي وابن عمه عثمان بتهمة التحريض على قتل الأجانب، و»الانتماء إلى عصابة مسلحة، والعمل في إطار جماعة إرهابية». وقضت المحكمة بسجن العولقي 10 سنوات، وابن عمه عثمان 8 سنوات، باعتبارهما فارين من وجه العدالة.
يشار إلى أن منفذ الهجوم شاب في التاسعة عشرة من العمر، كان معروفا بتوجهاته الإسلامية المتشددة. وكان يعمل في الشركة حارسا، بعد أقل من ثلاثة أشهر فقط على توظيفه.
وعلق المحامي عبد الرحمن برمان، من منظمة «هود» الحقوقية الذي حضر المحاكمة كمراقب، على الحكم الصادر عن المحكمة، في تصريح ل»الشرق الأوسط»، أن الملف المقدم من نيابة أمن الدولة لم يتضمن أي دليل على وجود علاقة تربط الشاب القاتل بأنور العولقي، واعتبر أن القضية «جنائية وعادية جدا». وقال برمان إن الحكومة اليمنية كانت تطارد وتلاحق العولقي «من دون وجه حق قانوني»، مضيفا أن الحكم الصادر بمثابة «تصريح لاغتيال العولقي، وليس فقط لملاحقته باعتباره محكوما وفارا من وجه العدالة».
وكان ثلاثة مدنيين يمنيين وموظف في السفارة البريطانية أصيبوا بجروح متفاوتة الخطورة في الهجوم الذي استهدف سيارة تابعة للسفارة في صنعاء، حيث قتل الفرنسي وأصيب بريطاني عندما فتح المتهم الرئيسي النار داخل مجمع شركة النفط والغاز.
واستهدف الهجوم السيارة الدبلوماسية البريطانية بقذيفة صاروخية على مسافة نحو ثلاثة كيلومترات من السفارة في شارع خولان الذي يسلكه الدبلوماسيون كل صباح للتوجه إلى القنصلية.

عن موقع (شبكة العهد)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق