fbpx
دوليات

حالة من الاحتقان تعم الشارع البحريني بعد سقوط قتلى جدد

التدخل العسكري لفض اعتصام المحتجين أسفر عن قتل ما لا يقل عن ثلاثة أشخاص

شارك آلاف الاشخاص أمس  (الجمعة)، في شرق المنامة في تشييع مواطنين شيعيين قتلا في عملية التفريق الدامية لقوات الامن، فجر أول أمس (الخميس)، لاعتصام احتجاجي ضد الحكومة في العاصمة البحرينية. وذكرت وكالات الأنباء، نقلا عن شهود عيان، أن المشيعين، الذين كانوا يسيرون خلف عربتين وضع عليهما جثماني علي خضير (53 عاما) ومحمود مكي (23 عاما) وقد غطيا بعلم البحرين، وانطلقتا من قرية سترة الشيعية، يرددون شعار “لا شيعية لا سنية وحدة وطنية”. يذكر أن الرجلين قتلا حين داهمت قوات مئات المحتجين في ميدان اللؤلؤة للمطالبة باصلاحات سياسية. وخلف التدخل العسكري ثلاثة قتلى ونحو 200 جريح، حسب السلطات البحرينية، في حين أن المعارضة الشيعية تتحدث عن مقتل أربعة أشخاص. وتشير الإحصائيات الرسمية إلى أن عدد القتلى وصل إلى خمسة أشخاص منذ انطلاق الاحتجاجات.
وتجدر الإشارة إلى أن قوات الجيش، التي كانت تمتطي عربات مصحفة، هاجمت المحتجين، الذين كانوا يعتصمون في ميدان اللؤلؤة، بالقنابل المسيلة للدموع  والرصاص المطاطي.
وتعتبر الاحتجاجات بمملكة البحرين أسوأ أعمال العنف التي يشهدها هذا البلد منذ عقود، كما كشفت عن عن حالة القلق التي تشعر بها أسرة ال خليفة السنية الحاكمة في البحرين التي تنامى ضدها غضب الشيعة الذين يشكلون أغلبية في البلاد، علما أن عدد سكان البحرين يناهزون مليونا و300 ألف نسمة.وكان المشيعون في منطقة سترة، ذات الأغلبية الشيعية، يهتفون ضد الحكومة البحرينية ويحملون أعلاماً سوداء وأعلام البحرين، ويشيرون إلى قوات الأمن بوصفهم “مجرمين.”
وكانت الأوضاع في البحرين تصاعدت بسرعة، حيث تدخلت قوات الأمن والدفاع البحرينية باقتحام ميدان “اللؤلؤة» بالعاصمة المنامة، بينما كان يحتشد فيه مئات المحتجين المناهضين للحكومة، مما أدى إلى اندلاع مواجهات دامية بين الجانبين. وقالت قوات الأمن إنها عثرت لدى المتظاهرين على أسلحة نارية وبيضاء ضمت سيوفاً وسكاكين، بالإضافة إلى أعلام حزب الله. وفيما أكد وزير الخارجية البحريني، في تصريحات صحافية، عدم الاستعانة بأي قوات من الدول الخليجية لمواجهة الاحتجاجات التي شهدتها المملكة أخيرا، أعلنت جمعية «الوفاق»، كبرى القوى السياسية للشيعة، انسحابها من البرلمان.
وقال عبد الجليل خليل، رئيس كتلة «الوفاق” البرلمانية، إنها قررت الانسحاب من مجلس النواب، احتجاجاً على ما أسماها «الهجمة الشرسة» من قبل قوات الأمن على المحتجين، في ميدان «اللؤلؤة» بالعاصمة المنامة.
بالمقابل أكد وزير الخارجية البحريني، في مؤتمر صحافي عقده مساء أول أمس (الخميس)، في ختام اجتماع الدورة الاستثنائية لوزراء خارجية مجلس التعاون الخليجي، أن قوة دفاع البحرين، التي نزلت إلى شوارع العاصمة المنامة، لم توجه سلاحها ضد أي من المواطنين.
وشدد آل خليفة على أن هناك «خطاً طائفياً» يفصل بين المجموعات المختلفة التي نزلت إلى الشارع البحريني، وأكد أن تحرك الشرطة جاء بهدف «منع الانزلاق إلى الطائفية.”
من جانب آخر، نقلت وكالة أنباء البحرين «بنا»، أن وزير الخارجية تلقى اتصالاً هاتفياً مساء اليوم ذاته من وزيرة الخارجية الأمريكية، هيلاري كلينتون، أكدت فيه على عمق العلاقات التاريخية التي تربط البلدين الصديقين، وعن اهتمام الولايات المتحدة بأمن واستقرار البحرين.
من جهة أخرى،  سبب الاختلاف المذهبي الذي يفصل الاسرة البحرينية الحاكمة عن رعاياها اضطرابات متفرقة منذ التسعينات وتجري مراقبة استقرار البحرين عن كثب مع تفجر الاحتجاجات في أنحاء الشرق الاوسط وشمال افريقيا. و تعتبر البحرين الدولة الاكثر عرضة للاضطرابات في منطقة الخليج. وتعد السعودية والولايات المتحدة، التي يتمركز أسطولها الخامس في البحرين، أن أسرة ال خليفة السنية الحاكمة تعتبر حائط صد ضد ايران الشيعية.ويخشى من أن تذكي أحداث البحرين مشاعر الاستياء بين الاقلية الشيعية في السعودية أكبر مصدر للنفط في العالم.

وكالات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق