الأولى

اعتقال شرطي بطنجة بتهمة التهجير

تسلم مليونا وتوسط لمرشحين في الهجرة ومصالح الميناء ضبطتهما في حالة تلبس

أمر وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بطنجة، صباح أول أمس (الخميس)، بوضع شرطي بولاية أمن المدينة، رهن تدابير الحراسة النظرية، للتحقيق معه بتهمة المشاركة في النصب على الحالمين بالهجرة إلى أوربا، بعدما تسلم عشرة آلاف درهم مقابل التوسط لمرشحين للهجرة مع المتهم الرئيسي في القضية.

وأورد مصدر مطلع أن المصالح المختصة بميناء طنجة المتوسطي، أوقفت مرشحين للهجرة السرية يتحدران من فاس، ويهمان بالعبور نحو أوربا، بعدما اكتشفت مصلحة ختم الجوازات تزويرا في الوثائق المدلى بها، وبعد التحقق من هويتيهما اكتشف المحققون أنهما يتوفران على أوراق إقامة مزورة.

واستنادا إلى المصدر ذاته، أخضعت المصالح الأمنية جوازات سفر الموقوفين للفحص، فتبين ثبوت في تزوير أختام الجوازات، وتقرر إحالتهما على المصلحة الولائية للشرطة القضائية قصد استكمال التحقيق معهما في القضية.  والمثير في الملف أن المرشحين ذكرا على لسانهما أن شرطيا كان وسيطا مع العقل المدبر في التهجير، وتوجهت عناصر الشرطة القضائية إلى ميناء طنجة المتوسط، واقتادت رجل الأمن إلى مقر المصلحة الولائية، واستمعت إليه في محضر قانوني حول المشاركة في النصب.

وحسب ما استقته «الصباح» من معلومات في الموضوع، أصدرت الضابطة القضائية مذكرة بحث في حق المتهم الرئيسي بتزوير أختام ووثائق تصدرها الإدارات العامة، والنصب عن طريق التهجير بطرق تدليسية، بعدما تعرفت على أوصافه من أقوال الشرطي والراغبين في الهجرة إلى أوربا.

وأثبتت الأبحاث التي قامت بها الضابطة القضائية أن المرشحين للهجرة دفعا للمتهم الرئيسي مبلغا ماليا قيمته أربعة ملايين لكل واحد منهما، مقابل وصولهما إلى الجارة الشمالية للمملكة، وحصل رجل الأمن الموقوف على مبلغ مليون، مقابل وساطته بين المتورط الرئيسي في التهجير والموقوفين.

وينتظر أن تحيل الضابطة القضائية، اليوم (السبت)، على أنظار وكيل الملك بابتدائية عاصمة البوغاز، الموقوفين الثلاثة قصد استنطاقهم في تهم النصب والمشاركة فيه، والتزوير في وثائق تصدرها الإدارات العامة واستعمال وثائق مزورة.

يذكر أن المصالح المختصة بميناء طنجة المتوسط فككت، بداية الأسبوع الجاري، شبكة مختصة في التهجير السري، وأوقفت أربعة أشخاص، ويتعلق الأمر بالمتهم الرئيسي، وهو مهاجر بأوربا وشريكه، إلى جانب مرشحين للهجرة السرية يتحدران من تزنيت، اتفقا مع الأول على تسعة ملايين سنتيم، مقابل الوصول إلى إسبانيا.

عبد الحليم لعريبي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق