fbpx
خاص

1300 درهم ثمن الطن من خشب التدفئة

الحالة الصحية للشيوخ والأطفال بمناطق الحسيمة متدهورة

دفعت الظروف المناخية غير المسبوقة، بإقليم الحسيمة الذي سجل انخفاضا في درجة الحرارة بشكل غير عاد، خاصة أثناء الليل وفي الصباح الباكر، (دفعت)، سكان بعض الدواوير، إلى التهافت على شراء مواد غذائية واستهلاكية كالسكر والزيت والدقيق وغاز البوطان، خوفا من نفادها من الأسواق، أو ارتفاع أسعارها بسبب الحصار الذي تضربه الثلوج على بعض الدواوير.
وأصبح هاجس المواطنين بمناطق كتامة وإساكن وإكاون وشقران وتارجيست في ظل هذه الظروف المناخية، هو الحصول على حطب التدفئة، الذي أضحى مكلفا ماليا، ما يفرض على بعض الأسر تخصيص مصاريف إضافية لشراء كمية منه قصد تأمين حاجياتها طيلة فصل الشتاء لمواجهة البرد، في الوقت الذي يعاني عدد من المؤسسات التعليمية بإقليم الحسيمة، الخصاص في هذه المادة الحيوية، ما يفرض على المسؤولين دعمه من أجل توفير الظروف المناسبة للدراسة، خاصة أن التلاميذ الصغار لا يتحملون البرد داخل الحجرات وأقسام الداخلية.
 وإلى جانب قساوة الطقس، يواجه أهالي جبال الريف مشكلة ارتفاع أسعار حطب التدفئة، إذ يبلغ ثمن الطن الواحد 1300 درهم، بينما تحتاج كل أسرة بين خمسة قناطير وثلاثة أطنان على الأقل لسد حاجياتها، وذلك حسب وتيرة الاستعمال وعدد أفراد الأسرة الواحدة، بل تظل بعض المناطق محرومة من الحطب بالمناطق نفسها، ما يدفع المواطنين إلى الترامي على الغابات بمنطقتي كتامة وإساكن بجبال الريف، في الوقت الذي ينحني ظهر النساء الجبليات لنوائب الدهر عندما يجلبن حطب التدفئة إلى البيوت.
وتعاني العديد من القرى والمداشر بجماعات أربعاء تاوريرت وشقران وتبرانت وكتامة قلة حطب التدفئة أو عدم توفر المواطنين على إمكانيات لاقتنائه، ما يزيد من عمليات تخريب المجال الغابوي. وتشكل الغابة بالنسبة إلى العديد من السكان، ملاذهم الوحيد، للتغلب على موجات البرد، وتوفير الطاقة للاستعمال المنزلي. وأصبح سكان المناطق المذكورة يعيشون شبه عزلة تامة، بسبب البرد الذي يلفح أجسادهم، وشل حركتهم اليومية، ودفع الأهالي للاختباء في مساكنهم، وحال الوضع دون تنقل البعض منهم إلى الأسواق للتبضع وقضاء مآربهم، سيما الجماعات القروية المتاخمة للجبال، التي تعطلت فيها سبل الحياة بسبب انخفاض درجات الحرارة إلى أدنى مستوياتها. وقالت مصادر حقوقية من المنطقة، إن الأحوال الصحية لبعض الشيوخ والأطفال، تدهورت بسبب البرد القارس وغياب حطب التدفئة، في الوقت الذي أكدت استقرار أسعار المواد الغذائية التي لم تشهد ارتفاعا حتى الآن.

تخوف من نفوق المواشي

يتخوف سكان الدواوير التي تحاصرها الثلوج وتسجل انخفاضا شديدا في الحرارة، من نفوق مواشيهم وقطعان أغنامهم نتيجة قلة الكلأ، وانعدام المراعي وتعذر التنقل لجلب المؤونة والعشب. ويرى العديد من المواطنين أن موجة البرد الحالية التي يعرفها الإقليم “غير عادية”، وتساهم بشكل أو بآخر في إلحاق أضرار بالمزروعات، خاصة في ظل تعرضها ل”الجريحة”، مؤكدين أن المطر وحده الذي يمكنه أن يمحي هذه الموجة من البرد القارس، التي لا يقتصر ضررها، حسب أحد الفلاحي، على النباتات فحسب، بل تعداها إلى الحيوانات.

جمال الفكيكي (الحسيمة)

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى