هل يؤثر الصوم على التحصيل الدراسي؟ > أعتقد أن الجواب عن هذا السؤال، يتطلب استحضار ما تم إنجازه من دراسات علمية، أو تقارير لمختصين، إذ أن الدراسات المنجزة إلى حد اليوم، حسب علمي، تؤكد أن الصوم لا يؤثر على التحصيل الدراسي، وأن التركيز الذهني الذي يعتمد على الغذاء المستمر من السكر للمخ لا يتأثر، لأن الجسم يحتوي على نظام متوازن من الغدد الصماء، والكبد يحافظ على ثبات نسبة السكر في الدم، وبالتالي فإنه يكيف نفسه من حيث تخزين السكر أو تكسير مخزونه حسب حاجة الجسم. وأحيلك هنا إلى تقرير موقع "ذا ناشيونال نيوز"، عن التأثير الإيجابي لصوم رمضان في التحصيل الدراسي للطلاب، سيما على صعيد الامتحانات المدرسية، إذ يدرج التقرير، تصريحا لأستاذ في التاريخ الاقتصادي بجامعة كولونيا الألمانية، قوله إنه تفاجأ بالنتائج النهائية للطلاب الذين يلتزمون بالصوم، إذ كان أداؤهم الأكاديمي أفضل بكثير من سواهم، بل حققوا نتائج مبهرة. وهذا يجعلنا فعلا أمام خلاصة أساسية مفادها أن الصوم ليس له تأثير على التحصيل الدراسي، بل الأكثر من ذلك أن النتائج المحققة على صعيد امتحانات الباكلوريا التي جرت في رمضان، كانت خير دليل على ذلك. لكن يسجل العديد من المدرسين، حالات التراخي وتراجع التحصيل لدى التلاميذ، خلال رمضان؟ > صحيح، هذا واقع، إذ أن هناك مؤشرات تسجل من حين لآخر في صفوف التلاميذ، من أبرزها التراخي وتراجع نسب التحصيل، مع أن هذه الحالة ليست عامة، والسبب في ذلك ليس الصوم في حد ذاته، بل مرتبط بتغير في العادات والسلوكات اليومية خلال هذا الشهر الفضيل، منها الانخراط في أداء الشعائر الدينية كالتراويح مثلا، وتغير في نمط الأكل، والانشغال بالتكنولوجيا كالهواتف، إذ أن التلميذ أو المتعلم يقضي ساعات أمام أجهزة الهاتف، فضلا عن تقطع النوم، الذي يعتبر من بين المشكلات الحقيقية التي ترهق التلاميذ وتؤثر بشكل مباشر على التحصيل. ماهي الحلول لتجاوز هذه الإشكالات؟ > أكدنا قبل قليل، أن رمضان ترافقه عادات اجتماعية وتقاليد تؤدي بطبيعة الحال إلى تغيير السلوك اليومي، ولذلك يجب تحضير الطلاب مسبقا لهذه التغييرات، خاصة ما يرتبط بساعات النوم الكافية، وإعداد دليل تربوي حول تنظيم الحياة المدرسية للتلميذ خلال هذه الفترة. أجرى الحوار: م.ع رئيس الجمعية الإقليمية لتجويد العرض التربوي باليوسفية