3 أسئلة إلى * رشيد لزرق بماذا تفسرون الضعف المزمن في حصيلة الدورات الخريفية كما هو الحال بالنسبة إلى الدورة المنتهية؟ > من الطبيعي أن يهيمن قانون مالية السنة على الدورة الخريفية، غير أنه يمكن تقديم حصيلتها من خلال استحضار الانتظارات الوطنية وتنزيل البرنامج الحكومي الذي تلخصه الدولة الاجتماعية، الشيء الذي لم يلمسه المواطن بعد ونحن تجاوزنا منتصف العهدة البرلمانية، في ظل ضعف الرهان السياسي على ذلك وتعاظم حجم هواجس الكبرى . كما أن إثارة هيمنة الحكومة على العمل التشريعي واقع برلماني صاحب مختلف التجارب الحكومية، وذلك يرجع لتبني المغرب العقلنة البرلمانية التي تكون فيها أسبقية المبادرة الحكومية في شكل مشاريع قوانين على حساب مقترحات القوانين التي تكون المبادرة فيها من البرلمان، ناهيك عن وجود العديد من الملاحظات على الجودة التشريعية للمقترحات بفعل محدودية جزء كبير من المبادرات وافتقادها للحد الأدنى من شروط النصوص القانونية، خلافا للمبادرات الحكومية التي يساهم في وضعها خبراء وسائل العمل على مستوى القطاعات الوزارية وتستفيد من آليات الاشتغال وإضافات الأطر التقنية المختصة، ولا بد من الإقرار بأن جزءا كبيرا من النقاش بين الحكومة والمعارضة حول الإنتاج التشريعي يدخل ضمن المزايدات السياسية. توحدت كل أطياف المعارضة الحالية على رفض غياب الوزراء عن البرلمان، هل يدخل هذا الموقف في دائرة المزايدات السياسية كذلك ؟ > يجب الانتباه إلى الملاحظات المثارة بخصوص مسألة عدم حضور الوزراء، على اعتبار أن حضور أعضاء الحكومة إلى البرلمان مطلب موضوعي، إذ يفترض في ممثلي السلطة التنفيذية حضور الجلسات بغية التفاعل مع نواب الأمة. لكن السؤال المطروح حاليا هو الرفع من وتيرة الرقابة في البرلمان بمجلسيه، والتي تستوجب النجاعة وتجاوز الهدر التشريعي، خاصة أن المغرب يوجد حاليا أمام تحدي تنزيل المخطط الاجتماعي، والتفاعل الإيجابي لجعله مقدمة الأولويات بالتزامن مع ورش تخليق العمل البرلماني، لأن ذلك له انعكاس مباشر على إرجاع الثقة في مؤسسة البرلمان و الاستجابة لتطلعات المواطنين في ما يهم حياتهم وبلوغ الهدف المحدد في الخطابات الملكية أي بلوغ السيادة الصحية والطاقية ومواجهة تحديات آفة الجفاف. هل يمكن أن تقلل الجلسات الشهرية لرئيس الحكومة من جدوى مطالب المعارضة . > إن حضور رئيس الحكومة للدورات الشهرية ينبغي احترامه لأنها فرصة للتفاعل تمكنه من التواصل مع نواب الأمة والشعب المغربي حول السياسة العامة، بما يخدم التجربة البرلمانية، كما أن المعارضة مدعوة للتنسيق بما يمكنها من تفعيل الأدوات الرقابية التي حددها الدستور، فضلا عن دورها في اللجان النيابية الدائمة، غير أن بلوغ مرحلة النقاش الجيد والترافع البناء وتفادي عراقيل الحسابات الضيقة يطرح تحديات فعلية على المستوى التشريعي، ويحقق غايات الممارسة الرقابية والتشريعية ويمنع الدينامية المطلوبة داخل البرلمان، والتي يفترض فيها أن تكون مرآة تعكس انشغالات وهموم المجتمع. * رئيس مركز شمال إفريقيا للدراسات والأبحاث وتقييم السياسات العمومية أجرى الحوار: ياسين قُطيب