3 أسئلة إلي * رشيد لزرق لم يتمكن الأصالة والمعاصرة من إيجاد مرشح يحظى بإجماع «الباميين»، كيف تقرؤون نتائج المؤتمر الخامس وخيار القيادة الثلاثية ؟ > انتخاب الأصالة والمعاصرة لقيادة جماعية ثلاثية، في شخص فاطمة الزهراء المنصوري ومحمد المهدي بنسعيد وصلاح الدين أبو الغالي تؤشر على دخول الحزب فترة انتقالية حرجة عنوانها التطهير الذاتي كما أنها تعني قيادة تسير أعمال الحزب بغاية تهييئ الأجواء لظروف اختيار الأمين العام، لذلك أرجح أن تكون القيادة الثلاثية حلا مؤقتا، ليس من الواجب استكمالها ولاية كاملة، لكنها ستتيح إمكانية إعداد الخلف على نار هادئة ودون استعجال مربك أو قرار يتخذ تحت الضغط، ولا يمكن استثناء إمكانية اختيار شخصية من خارج المجموعة المسيرة للحزب حاليا لتكون أمينا عاما للحزب، ويحدث رجة سياسية تمكن الحزب من التجديد لدخول استحقاقات 2026. ما هي المهام التي يجب أن تحظى بالأولوية في أجندة القيادة الثلاثية ؟ > فكرة الأصالة والمعاصرة مشروعا فكريا سياسيا وطنيا، هي حاجة مجتمعية لا محيد عنها، يبقى مطلوبا من المؤتمر الخامس أن يفتح قوسا للنقد الذاتي الرصين وللنقاش الأيديولوجي الجريء، يعيد القراءة في المسار التنظيمي منذ المؤتمر التأسيسي إلى اليوم، ويبحث عن سبل لتجديد الخطاب وإعادة صياغة أسباب النزول، وتجاوز عتبة مواجهة الإسلاميين لتوسيع العرض السياسي، على اعتبار أن سقف المواجهة المرفوع يفرض الوعي الجمعي بخطورة الاندثار التنظيمي لمشروع الحزب في الظرفية السياسية الراهنة بالمغرب. هل كانت لقضية «إسكوبار الصحراء» تداعيات ساهمت في المآل الذي انتهت إليه المحطة التنظيمية ؟ > سقف المواجهة المرفوع يفرض على المؤتمر الخامس إفراز حركة مجتمعية حقيقية وبوجوه قيادية وأجندة واضحة، أي أن ينطلق من عملية التطهير الذاتي، كي نصل إلى ربيع حزبي حداثي، قوامه إدماج القوى المدنية الحية داخل البنية الحزبية، من أجل الترافع السياسي والتدافع السلمي في مواجهة تنظيمات التيار الرجعي. كما أن تداعيات ما يعرف بملف «إسكوبار الصحراء»، ينبغي أن تهيء الأمور والأرضية للأمين العام المقبل من قبل القيادة الثلاثية، بغاية تحضير الأمور لكي يتولى أمين عام خارج القيادة الحالية ومن خارج المجموعة المسيرة له حاليا، حتى يستطيع رفع التحدي ويقوم بعملية التطهير الذاتي. * رئيس مركز شمال إفريقيا للدراسات والأبحاث وتقييم السياسات العمومية. أجرى الحوار: ياسين قُطيب