حوادث

محامون يناقشون مشروع المسطرة الجنائية بالجديدة

احتضنت قاعة قصر العدالة بالجديدة أخيرا، الندوة الثانية التي نظمها نادي المحامين الشباب بالجديدة تحت عنوان، «مسودة مشروع قانون المسطرة المدنية». وعرفت الندوة ذاتها حضورا متميزا للمحامين المنتمين إلى مختلف مكونات جسم المحاماة بالجديدة ونظرائهم بالبيضاء ومناطق أخرى وممثلين عن السادة القضاة. وبسط مسير الجلسة، الخطوط العريضة للتغيرات التي عرفتها المسطرة المدنية من حيث الرفع من عدد الفصول، التي ارتفعت في المشروع الجديد، من 528 فصلا في القانون الجاري به العمل حاليا إلى 694 فصلا، واعتبر جل هذه الفصول التي اصطلح المشروع الجديد على تسميتها بالمواد، جاءت في أغلبها ترجمة وتنزيلا  لما انتهى إليه الحوار الوطني حول إصلاح منظومة العدالة.
وناقش العديد من المهتمين والمختصين، المواد التي شابها تغيير، واعتبروا مشروع قانون المسطرة المدنية عملا منفردا، وبعيدا كل البعد عن حوار مفتوح، لم يشرك الهيآت الممثلة لمختلف المحامين في جمعيات ونواد ومستقلين في التحضير والإعداد بشكل منظم ومؤسساتي مسؤول.
وأكدوا على أن مسودة قانون المسطرة المدنية، تحكم على كل متقاض بسوء نية من خلال المادة 7 التي تغرمه لفائدة خزينة الدولة ما بين 500 و5000 درهم إضافة إلى المبلغ الذي يطالب به المتضرر. وذهب البعض منهم إلى أن المشرع بهذه الغرامة يكون قد زرع الشك بالنسبة للمتقاضي ولو أن نيته حسنة، ويخشى أن تطبق عليه الغرامة في حال خسارة الدعوى، أما مقتضيات المادة 308 التي تنص على أن الطرف الذي لم يستجب لتعرضه يحكم عليه بغرامة لا تتجاوز 1000 درهم إلى محكمة الدرجة الأولى و2000 درهم إلى محكمة الدرجة الثانية و3000 درهم بالنسبة إلى محكمة النقض دون مساس بحق الطرف الثاني في التعويض عند الاقتضاء.
وتناول النقاش مقتضيات المادة 480 من المسودة نفسها، التي تنص على أنه لا يقبل طلب إعادة النظر ما لم يصحب بوصل يثبت إيداع مبلغ بكتابة الضبط بالمحكمة يساوي 2000 درهم أمام محكمة الدرجة الأولى ومبلغ 3000 درهم أمام محكمة الاستئناف و5000 درهم أمام محكمة النقض، ما يجعل المتقاضي يفكر كثيرا قبل الإقدام على ذلك، لأن هذه الغرامات تمس حقه وتجعله يلجأ إلى المحكمة للدفاع عن نفسه لمصالحه وحقوقه وهو ما يشكل خرقا لمبدأ حق التقاضي المكفول دستوريا والمصون بمقتضى المواثيق الدولية. وشدد المحامون على ضرورة مراجعة هذه المواد ومواد أخرى، التي مست بمصالح المواطنين وحقوقهم وانتصرت للخزينة العامة للدولة.
أحمد ذو الرشاد (الجديدة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق