fbpx
وطنية

نشطاء “بيجيدي” يتحولون إلى مفتشين لمراقبة الصفقات

تلقى «كبار» نشطاء حزب العدالة والتنمية في الجهات والأقاليم، توجيهات من قيادة الحزب، تدعوهم إلى موافاة المركز العام للحزب بتقارير مفصلة عن كل الصفقات التي تبرم في الإدارات العمومية والجماعات المحلية، أو على مستوى الولايات والعمالات، وذلك حتى يتم عرض ما تضمنته من خروقات على رئيس الحكومة.
وعلمت «الصباح» من مصدر في حزب «المصباح»، أن الخطوة التي أقدم عليها حزب رئيس الحكومة، قبل حلول الانتخابات الجماعية المقبلة، يتوخى منها تفعيل شعار محاربة الفساد والمفدسين على حد تعبيره، خصوصا أولئك الذين ظلوا يستفيدون من عائدات الصفقات التي مازالت تتير جدلا واسعا في أوساط بعض المقاولين الذين لا يجدون من يسندهم في هرم مؤسسات عمومية وجماعات محلية.
وكشف مصدر في وزارة الاقتصاد والمالية لـ»الصباح»، أن النصوص القانونية المؤطرة للصفقات العمومية في العديد من الإدارات العمومية والوزارات، يتم التحايل عليها بطرق مختلفة، فتغيب الشفافية، وتضيع الإدارة، جراء عدم إنجاز أعمال بالجودة المطلوبة.
وكان المؤمل أن يضع المرسوم المتعلق بالصفقات العمومية الذي خرج إلى الوجود في عهد بنكيران، حدا لمثل هذه الاتهامات، خصوصا أن حكومته راهنت عليه، كإحدى الآليات لتطوير منظومة تنفيذ ومراقبة المالية العمومية، وذلك من خلال استشارة موسعة مع الفاعلين الأساسيين والشركاء المعنيين بالطلبيات العمومية، سواء كانوا مشترين عموميين أو مقاولات أو مجتمع مدني أو هيآت المراقبة أو مؤسسات دولية ممولة للصفقات العمومية.
ويراهن المدافعون عن شفافية الصفقات العمومية على تدعيم وحدة الأنظمة المؤطرة للصفقات العمومية، انطلاقا من ضرورة ملاءمة وتنميط مسار الاقتناء العمومي بالنسبة إلى جميع الفاعلين، خصوصا بالنسبة إلى المقاولات المرشحة للطلبيات العمومية، كما تم تدعيم مبدأ وحدة الأنظمة في مجال الصفقات العمومية بإدماج أعمال الهندسة المعمارية في إطار المنظومة الجديدة المؤطرة لشروط وقواعد إبرام الصفقات العمومية، مع الأخذ  بعين الاعتبار الخصوصيات المرتبطة بالمؤسسات.
وجرى اعتماد بوابة صفقات الدولة بوابة وطنية وموحدة بالنسبة إلى جميع الطلبيات العمومية، وتبسيط الملف الإداري للمتنافسين، من خلال إدراج مقتضى ينص على أن الشهادة الجبائية وشهادة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي والسجل التجاري، لا تطلب إلا من المتنافس الذي قدم العرض الأكثر أفضلية والمزمع إبرام الصفقة معه، وتبيان طرق تحديد العرض الأكثر أفضلية، حسب طبيعة الأعمال المعنية (الأشغال، والتوريدات والخدمات).
كما جرى تبسيط طرق تقييم العروض، وإعلان عدم جدوى طلب العروض، بسبب عدم تقديم أي عرض أو إيداعه، لا يبرر اللجوء إلى المسطرة التفاوضية، إلا بعد إعلان طلب العروض عديم الجدوى لثاني مرة ووفق الشروط الأصلية، وتبرير استحالة اللجوء إلى المنافسة أو تعارضها مع الأعمال المزمع إنجازها بواسطة سندات الطلب، وذلك عن طريق مذكرة يصدرها صاحب المشروع تتضمن أسباب الاستحالة أو التعارض.
وأكد مرسوم الصفقات العمومية أن صاحب المشروع، مطالب بتخصيص نسبة 20 في المائة من المبلغ التوقعي للصفقات التي يزمع طرحها برسم كل سنة مالية لفائدة المقاولات الصغرى والمتوسطة، ما سيسمح لها بولوج الطلبية العمومية، وألزم صاحب الصفقة إذا كان اختيار مقاولة أجنبية باختيار مقاولة صغرى أو متوسطة وطنية، كمتعاقد من الباطن، يعهد إليه بإنجاز جزء من الصفقة.
عبدالله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق