fbpx
الأولى

موظفـون وعـدلان في سطو على عقار بقيمة 7 ملايير

fifi2أمر الوكيل العام للملك باستئنافية سطات، أخيرا، الفرقة الجنائية الولائية، بفتح تحقيق بشأن شكاية، من أجل التزوير واستعماله قصد الاستيلاء على قطع أرضية مملوكة لعائلات تقيم بالمهجر منذ سنوات، تتجاوز قيمتها سبعة ملايير.

وقالت مصادر «الصباح» إن الفرقة الجنائية الولائية استمعت إلى المتهم الرئيسي في النازلة (م.ل)، وإنها ستشرع قريبا في الاستماع إلى شهود وعدلين وأعوان سلطة وموظف بالملحقة الإدارية الرابعة بسطات، على خلفية تسليم شهادة إدارية ببيانات كاذبة نتج عنها تزوير في وثيقة عدلية رسمية.
وجاء اكتشاف واقعة السطو والتزوير صدفة، عندما تعرض قريب لمهاجرة مغربية بكندا، عادت بعد غياب طويل إلى المغرب من أجل إحصاء تركة بعد وفاة والدها، إلى اعتداء من قبل المتهم الرئيسي وأقاربه، بعد أن وكلته للإنابة عنها بعد أن صدر قرار بنزع جزء من عقار عائلتها من أجل بناء قنطرة لصالح المكتب الوطني للسكك الحديدية، ليكتشفا معا أن الاعتداء له علاقة بموضوع تزوير وسطو على عقارات عائلتها، وهو ما تأكد لها عندما وجدت موانع كثيرة وصعوبات  من قبل المسؤولين للتحقق من موروثها، قبل أن تكتشف أن عقار العائلة تم السطو عليه كاملا من قبل المتهم الرئيسي رغم أنه محفظ، قبل أن تتمكن من استرجاعه بصعوبة، باستثناء قطعة أرضية أنجز عليها المتهم رسم استمرار مزور، لتتوجه إلى القضاء.
واتهمت المهاجرة في شكايتها إلى الوكيل العام للملك، شخصيات من عالم المال والأعمال، باستخدام المتهم (م.ل) في الواجهة، وذلك للسطو على عقارات بسطات، لأن عقار عائلتها، مخصص حسب تصميم التهيئة لسنة 2012، لبناء فنادق ومطاعم فخمة بالمدار الحضري للمدخل الشمالي لسطات التابع ترابيا لنفوذ الملحقة الإدارية الرابعة، وهو ما يغري «مافيا» العقار.
وأوردت المصادر أن قضية تزوير رسوم ملكيات القطع الأرضية الحضرية تعود إلى سنة 2005، لما بدأ المكتب الوطني للسكك الحديدية في وضع التصاميم الطبوغرافية التحضيرية لإنجاز أشغال خط السكة الثاني بين محطتي سطات وسيدي العايدي عمد خلالها المتهم الرئيسي (م.ل) إلى مد مسؤولي المكتب المذكور المكلفين بجرد وتحديد قائمة ملاك أراض، شملتها عملية نزع ملكية لصالح صاحب المشروع، وزودهم بمعطيات كاذبة عن قطعة أرضية مساحتها هكتار، تعود ملكيتها لشخص متوفى، مستغلا غياب ورثته ووجودهم  منذ فترة طويلة بأوربا، فسجل اسمه ضمن لائحة الملاك الحقيقيين بتواطؤ مع مسؤولين في الإدارة الترابية.
بعد حصوله على الشهادة الإدارية التي تفيد أن الأرض ليست ملكا للدولة، جمع لفيفا وكون وثائق مزورة فحصل على تعويض من مكتب السكك الحديدية بقيمة 38 مليونا في ظروف ملتبسة وغامضة، حسب تأكيدات المصادر نفسها.
بعد نجاح هذه العملية، ظهر مشروع ثان سنة 2010 يقضي بنزع ملكية قطع أرضية أخرى مجاورة تعود ملكيتها لصاحبة الشكايــة، فبادر المتهم الرئيسي بالاتصال بزوجة والدها الراحل، فاشترى ثلاثة آلاف متر وهي حصتها المشاعة في تركة قطعة أرضية مساحتها هكتاران ونصف، بقيمة 40 ألف درهم، بعقد شراء مصادق عليه تحت عدد 1081/2010 بتاريخ 4 أكتوبر 2010، فحصل من جديد، استنادا على معاينات وأبحاث ميدانية  أنجزتها الملحقة الإدارية الرابعة بسطات، على شهادة إدارية مسلمة من عمالة إقليم سطات تحت عدد 2999 بتاريخ 18 أكتوبر 2012، بناء على بحث «وهمــي» حسب الشكاية، من سلطة الملحقة الإدارية الرابعة بسطات، أن القطعة الأرضية مملوكة للمتهم (م.ل)، فجمع لفيفا عدليا من شهود أجانب عن المنطقة وأفراد عائلته لإنجاز رسم استمرار بمعطيات ومعلومات مزورة، عدد 303 صحيفة 399 كناش الأملاك 88، مؤرخ في 19دجنبر 2012، يفيد أنه يملك القطعة الأرضية كاملة وليس الجزء الذي اقتناه مــن زوجــة والد المهاجرة بكندا، كمــا دون فيها أنه يتصرف فيها ويستغلها منذ سبع سنوات خلت، بهدف الحصول على تعويض عن نزع جزء من القطعة الأرضية لصالح المكتب الوطني للسكك الحديدية، بقيمة 500 مليون.
مصطفى لطفي

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى