fbpx
حوادث

محكمة النقض تقبل شكاية ضد والي الرباط

أورد مصدر مطلع على سير الملف أن الشكاية الموجهة ضد الوالي، أثارت جدلا فقهيا وقانونيا بين أعضاء الكتابة الخاصة لمصطفى مداح الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، في الموضوع وتداول الأعضاء حوالي ساعتين مع المحامي مصطفى بوظهر الذي تقدم بالشكاية، وبعد استشارات مع جهات مسؤولة بوزارة العدل والحريات والداخلية، جرى قبولها.  وتضمنت الشكاية اتهامات مماثلة إلى  مسؤولين آخرين ويتعلق الأمر بفتح الله ولعلو عمدة مدينة الرباط، وباشا مقاطعة اليوسفية ومدير شركة للأشغال الكبرى، بسبب هدم مركب الأطفال المعروف اختصارا ب»ميني بارك»، بسبب استباق القضاء والقيام بعملية الهدم، دون منح مستغل الفضاء آجال ثلاثة أشهر، إذ وجه العمدة إنذارا في 14 شتنبر من أجل إفراغه، وشرعت الولاية في هدمه بتاريخ 16 من الشهر ذاته، دون فسح المجال للقضاء لقول كلمته.
وأوضحت الشكاية  أنه بناء على قرار الترخيص رقم 409 المؤرخ في 25 من دجنبر 1997 الصادر عن رئيس المجلس الجماعي للرباط، فإن الشركة التي تستغل الملك العمومي الكائن بجماعة اليوسفية والبالغ مساحته 5840 متر، أحدثت به فضاءات ترفيهية وأماكن لعب الأطفال ومقهى ومطعما وفق الشروط الواردة بدفتر التحملات. وتضمن المقال الموجه إلى الوكيل العام لدى محكمة النقض، أن الشركة المستغلة خصصت غلافا ماليا ضخما من أجل إنجاز بنايات ومعدات تشغيل ما يزيد عن 50 عاملا، إضافة إلى توفير مساحات خضراء وما تقتضيه من عناية وصيانة.
والمثير في الملف تضيف الشكاية أن الشركة توصلت بالإنذار بالإخلاء بتاريخ 14 شتنبر الجاري، رغم أن مدة سريان عقد الاستغلال لم تنته بعد، إذ أنها مازالت سارية المفعول لمدة أربع سنوات أخرى، وأنه بتاريخ 16 من الشهر ذاته، فوجئت الشركة المستغلة ب»طريقة احتيالية» من قبل الولاية، وعرضت المشروع للهدم والتخريب على الساعة الثالثة فجرا، واستعانت بجرافات تابعة لشركة «جيتير»، المملوكة لأحد المشتكى بهم أمام محكمة النقض، والذي تربطه علاقة عمل مع المجلس الجماعي للرباط، في إطار صفقة توسعة الشوارع تقول الشكاية.
واعتبرت الشكاية أن المشتكى بهم هم المسؤولون عن الفعل الجرمي الممارس على الشركة المستغلة وعمالها دون وجود أي قرار أو سند قانوني يخول لهم ذلك، بعدما أعطوا التعليمات للجرافات قصد الهدم والتخريب، دون احترام حتى الآجال القانونية المنصوص عليها في الفصل الثاني من قرار الاستغلال، وهي مدة ثلاثة أشهر، قبل انتهاء أجل انتهاء سريان العقد، وذلك عن طريق البريد المضمون.
وأشارت الشكاية أن الإنذار الموجه للشركة المستغلة يتضمن عبارة إخلاء، ولا يتضمن أي إشارة تدل على أن السلطات الولائية كانت ترغب في الهدم، وأن أجل انتهاء مدة الإنذار القانوني هو 11 دجنبر 2014، إلا أن المشتكى بهم عمدوا إلى الهدم والتخريب بتاريخ 16 شتنبر الجاري، أي بمجرد مرور يومين من التوصل بالإخلاء «بطرق احتيالية وتدليسية» تقول الشكاية.
وأضاف المقال أن المعمول به قانونا أن يتم إلغاء قرار إداري بقرار آخر، وأن المشتكى بهم «قاموا بأعمالهم التخريبية والإجرامية، دون وجود أي قرار قانوني في الموضوع».
والمثير في الملف القضائي المعروض على أنظار النيابة العامة بمحكمة النقض، أن المشتكى بهم قاموا بإتلاف وتبديد أموال عمومية لأن كل ما أنجزه المشروع من بنايات يبقى ملكا للدولة، وذلك حسب ما تنص عليه رخصة الاستغلال المسلمة للشركة.
عبد الحليم لعريبي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى