درك بالبيضاء يفكك عصابة يتزعمها ملتح وخليلته ويعتقل شركاءهما حلت عناصر الدرك الملكي التابعة لمركز أولاد صالح بالبيضاء، نهاية الأسبوع الماضي، لغز سرقة تعرضت لها مهندسة تزاول مهمتها بورش في الحي الصناعي للمنطقة نفسها، واستهدفت سيارتها ووثائقها الشخصية وباقي أغراضها المهنية التي كانت داخل السيارة، وأوقفت خمسة جناة بينهم زعيم العصابة وخليلته ، التي تبين أنها كانت مكلفة بانتحال صفة المهندسة، عبر التزوير لبيع السيارة المسروقة بثمن مرتفع.وأوردت مصادر «الصباح» أن عدد المعتقلين في القضية، بلغ خمسة أوقفوا تباعا بفاس، واستقدموا إلى الدار البيضاء حيث تم إنجاز الأبحاث معهم، قبل إحالتهم على الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف لمحاكمتهم وفق التهم الموجهة إليهم.وفي التفاصيل أوردت المصادر ذاتها أن الجريمة ارتكبت في أول أيام رمضان، واستغرق البحث فيها زهاء شهر، بسبب اتساع الرقعة الجغرافية التي يتحرك فيها المشتبه فيهم، قبل إيقاف زعيمهم بمنطقة عين قادوس بفاس.وأفادت مصادر «الصباح» أن الجاني وهو ملتح يبلغ من العمر 29 سنة، باغت المهندسة الضحية، أثناء نزولها من السيارة بالقرب من محل عملها، وتحت التهديد بالسلاح الأبيض، انتزع منها سيارتها ولاذ بالفرار.وانهارت الضحية بعد أن أصيبت بذعر شديد، غير مصدقة الذي وقع لها، سيما أن الجاني كان يتلفظ بعبارات تهديد لسلامتها، لتقرر بعد ذلك التوجه إلى مركز الدرك حيث أبلغت عما تعرضت له، مفيدة أن وثائقها الشخصية وهاتفها المحمول وحاسوبها المهني وكل أغراضها توجد داخل السيارة.وانطلقت الأبحاث بتتبع آثار الهاتف المسروق، إذ تبين أن المتهم استعمله، إلا أن ذلك لم يقد إلى حل اللغز، وتواصلت الأبحاث وفق مسارات متعددة من بينها تتبع تحرك السيارة، لتتمكن في الأخير من تحديد هوية المتهم الذي تبين أنه يتحدر من فاس وحديث الدخول إلى المغرب بعد أن قضى خمس سنوات في الجزائر.وتطلب البحث والتحري انتقال عناصر الدرك الملكي إلى فاس، إذ تم نصب كمين للمتهم أدى إلى إيقافه، قبل إيقاف خليلته التي تبين أنها كانت تنتحل صفة المهندسة وترافق المتهم لاقتراف عمليات إجرامية أخرى، في مختلف مدن المملكة.كما أنهما كانا يعدان وثائق التصديق عليها من قبل مصالح الجماعة، من بينها توكيل يخول للمتهم بيع سيارة المهندسة.واعترف المتهم أنه تحت ظروف خاصة أصبح يمر بها منذ عودته من الجزائر، وبسبب مطالب زوجته المرتفعة، لم يجد سبيلا أمامه سوى امتهان السرقات، مؤكدا أنه ينفذ حوالي أربع سرقات في اليوم، مدليا بأسماء وصفات مشاركيه، سواء كانوا مقتنين للمسروقات أو مساهمين معه في الجرائم، وأوقفت عناصر الدركي ثلاثة آخرين فيما مازال البحث جاريا ضد آخرين.المصطفى صفر