ضمنهم وزراء ورموز دينيون والأجهزة الأمنية ترصد مكالمات لمغاربة التنظيم كشف وزير الداخلية، محمد حصاد، وجود لائحة اغتيالات أعدها تنظيم «داعش»، تستهدف شخصيات سياسية وأمنية ودينية. وتشير المعطيات الأولية إلى أن التهديدات تهم وزير العدل والحريات، مصطفى الرميد، ووزير الدولة السابق، محمد اليازغي، وبعض شيوخ السلفية، منهم عمر الحدوشي. وألمح وزير الداخلية، أول أمس (الثلاثاء)، أمام النواب، إلى أن التهديدات جدية، وتطلبت إعداد خطة أمنية استباقية، تروم تحصين بعض المواقع، ورفع درجة الحيطة والحذر، والتأمين على بعض الشخصيات، التي استهدفها أفراد التنظيم مباشرة في أشرطة الفيديو.وكان التنظيم الإرهابي «داعش» وصف وزير العدل والحريات، مصطفى الرميد، بـ «وزير الظلم»، ونعت الكاتب الأول السابق للاتحاد الاشتراكي، محمد اليازغي، بـ «رمز الإلحاد الشيوعي»، وأفرد لعمر الحدوشي، أحد رموز السلفية الجهادية، شريطا خاصا، وصفه بـ«أحد الطاعنين في الدولة الإسلامية»، ولم تسلم جماعة العدل والإحسان، من هجوم التنظيم الإرهابي، الذي وصف زعيمه الراحل، عبد السلام ياسين، بـ «القبوري المشرك».وتتخوف الأجهزة الأمنية من المواقع المتقدمة التي بات يحتلها مغاربة «داعش»، في صفوف التنظيم، ذلك أن التقارير أوردت أن بعضهم يحمل صفة «أمير» داخل تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام، بينهم أمراء عسكريون وأمير لجنة التمويل وأمير منطقة «جبل تركمان» في العراق.وأعلن الوزير أن المعطيات المتوفرة لدى الأجهزة الأمنية، تثبت أن «المخطط الإرهابي يستهدف شن عمليات ضد مصالح وشخصيات عمومية، ولدينا قائمة بأسماء هذه الشخصيات المستهدفة»، مؤكدا، في جلسة أول أمس (الثلاثاء) بمجلس المستشارين، وجود تسجيلات صوتية وأشرطة فيديو لمقاتلين مغاربة، تم بثها عبر الانترنت، «يتوعدون فيها بشن هجمات إرهابية ضد شخصيات عمومية نافذة ووازنة بالمجتمع المغربي»، ما يؤكد تنامي الخطر الذي أصبح مغاربة «داعش» يشكلونه على المملكة، سيما أن الأمر يتعلق بحوالي 1122 مجندا، يضيف وزير الداخلية، بينهم 128 مقاتلا عادوا فعليا إلى التراب المغربي، وهم موضوع تحقيقات أمنية لتتبع مسارهم.وفي السياق ذاته، كشف وزير الداخلية أن الأجهزة الأمنية «تتوفر على مخطط متكامل يخص مستوى اليقظة يتضمن التنسيق بين مختلف المصالح، ويحدد بدقة مهمات كل مصلحة على المستوى الوقائي، والتدخل والزجر»، مشيرا إلى أن رفع درجة التأهب الأمني، تمت على مستوى الإدارة الترابية والمصالح الأمنية، بدعوة الولاة والعمال إلى اتخاذ تدابير تعزز إجراءات محاربة الإرهاب، وكذا تشديد المراقبة بالمطارات والموانئ، وتشديد الحراسة في الحدود الشرقية. وقال إن المعلومات الاستخباراتية، تفيد وجود تنسيق بين تنظيم «داعش» والتنظيمات المتطرفة التي تنشط في الساحل وشمال إفريقيا، حول من يقوم بتنفيذ المخطط الإرهابي بالمغرب.وتتضمن الخطة الاستباقية لمواجهة التهديدات الإرهابية، إستراتيجية حماية المغرب من استفحال ظاهرة الإرهاب، من خلال «مضاعفة العمل الاستخباراتي، والتنسيق بين كل المصالح المتداخلة في هذا المجال على المستويين المركزي والمحلي أو خارج التراب الوطني»، إذ مكنت السياسة الاستباقية، في وقت سابق، من تفكيك خلايا في لحظات الصفر من تنفيذ عملياتها الإجرامية.إحسان الحافظي