السؤال الأول هل يحق للمشغل أن يعرقل دعوى الشغل بتقديم الشكاية بالأجير إلى النيابة العامة؟ جواب المرشد لقانوني القاعدة الإجرائية المعمول بها قانونا، تقضي بأن الجنائي يعقل المدني. ومن ثمة، فإن المتابعة من طرف النيابة العامة للأجير من شأنها أن يوقف لدعوى المدنية أمام قاضي الشغل. ويجب الإشارة إلى أن تقديم الشكاية الجنحية بالأجير في ذاتها لا توقف البت في الدعوى المدنية في غياب المتابعة في ذاتها. ومن جهة أخرى، يتوجب على من ادعى وجود المتابعة الجنحية أن يعمل على إثباتها في حرم القضاء. جاء في قرار لمحكمة النقض ما يلي: « لكن مجرد تقديم شكاية بالنصب إلى النيابة العامة ضد المطلوبة في النقض لا يلزم المحكمة بإيقاف البت في الدعوى المعروضة عليها إعمالا لقاعدة : «الجنائي يعقل المدني»، مادامت طالبة النقض نفسها لم تدل بما يفيد أن هناك دعوى عمومية في هذا الشأن، مما يجعل الوسيلة على غير أساس.» قرار محكمة النقض عدد : 61 المؤرخ في :21/1/2009. ملف اجتماعي عدد :324/5/1/2008 . وقد يتمسك المشغل بأن الأجير مرتكب للسرقة أو خيانة الأمانة أمام قاضي الشغل و يلتمس إجراء بحث في النازلة أمام هذا الأخير دون الركون إلى الدعوى الجنحية، إذ يتعين على محكمة الموضوع أن تأمر بإجراء بحث في ادعاء المشغل، لأن الأمر يتعلق بوقائع مادية لا بتصرفات قانونية. جاء في قرار لمحكمة النقض ما يلي: « حيث تبين صحة ما عابته الطالبة على القرار المطعون فيه ، ذلك أنها دفعت في سائر مراحل الدعوى بأن الأجير ( المطلوب في النقض ) ارتكب خطأ جسيما أثناء قيامه بعمله يتمثل في السرقة مع السكر ملتمسة إجراء بحث لمعرفة أسباب وظروف فسخ العلاقة الشغلية، ولما كان الاستئناف ينشر الدعوى من جديد، فإن فسح المجال للأطراف ليثبتوا ما يتمسكون به من دفوع يدخل في إطار صيانة حقوق الدفاع فإن محكمة الاستئناف بعدم مناقشتها للملتمس الرامي إلى إجراء بحث لإثبات الخطأ الجسيم المنسوب للمطلوب في النقض، يكون قرارها المطعون فيه، قد مس بحق الدفاع، ومنعدم التعليل مما يعرضه للنقض. قرار محكمة النقض عدد : 60 المؤرخ في :21/1/2009. ملف اجتماعي عدد :322/5/1/2008 . السؤال الثاني هل تتابع الأخطاء والمعاقبة عليها في حينها مانع للمشغل الاعتماد عليها ليقرر طرد الأجير؟. جواب المرشد لقانوني يحق للمشغل أن ينزل العقوبة التي يقدرها على الأجير في حال ارتكابه لأي خطأ. ويرجع هذا الجزاء إلى حقه في ممارسة السلطة التأديبية التي يقررها له القانون والناجمة عن سلطة التبعية التي يملكها في مواجهة الأجير تحت رقابة القضاء. ولا يحق للمشغل أن ينزل الجزاء مرتين على الفعل نفسه. جاء في قرار لمحكمة النقض ما يلي: « فمحكمة الاستئناف وهي بصدد الاطلاع على وثائق الملف ودفوع الطرفين عندما نصت على ما يلي : «حيث جاء في الاستئناف أن الأجيرة تم الاستغناء عنها بسبب ارتكابها أخطاء جسيمة تتمثل في غياب المتكرر، وغير المبرر، وعدم احترام مواعد العمل، وإهمال التلاميذ وتركهم دون حراسة إلى غير ذلك من الأخطاء المفصلة في رسالة الطرد المؤرخة في : 21/12/2001 وأنها أدلت بعدة وثائق للتدليل على هذه الأخطاء . وحيث ثبت من محضر أوراق الملف ومستنداته أن جل الأخطاء المنسوبة إلى الأجيرة تمت معاقبتها عليها إما باستفسار أو إنذار مع تبليغ مفتش الشغل بذلك ، وهي عقوبة لا شك تسجل في ملفها الإداري ، وبالتالي ، لا يمكن معاقبتها عليها أكثر من مرة ...». قرار محكمة النقض عدد : 221 المؤرخ في: 7-3-2007 ملف إجتماعي عدد: 773-5-1-2006 السؤال لثالث ما حكم مقرر الفصل الذي وقع تبليغه خارج أجل 48 ساعة المقررة في مدونة الشغل؟ جواب المرشد لقانوني قرر القضاء أن عدم احترام مسطرة الفصل والآجال المقررة لها أعتبا الفصل تعسفيا موجب للتعويض دون بحث الموضوع. جاء في قرار محكمة النقض ما يلي: « حيث تبين صحة ما عابته الوسيلتان على القرار ذلك أن الثابت من وثائق الملف ومن تعليل القرار نفسه أن قرار الطرد من العمل تم بتاريخ 28/2/06 ولم يبلغ للطاعنة إلا بتاريخ 7/3/06 عن طريق المحكمة محضر التبليغ عدد 1698/06، والحال أن الفصل 63 من مدونة الشغل ينص في فقرته الأولى على ما يلي «يسلم مقرر العقوبات التأديبية الواردة في المادة 37 أعلاه أو مقرر الفصل إلى الأجير المعني بالأمر يدا بيد مقابل وصل، أو بواسطة رسالة مضمونة مع إشعار بالتوصل داخل أجل 48 ساعة من تاريخ اتخاذ المقرر المذكور وهو ما لم يتم في نازلة الحال وعوض عنه بتبليغ عن طريق المحكمة خارج أجل 48 ساعة من تاريخ الطرد كما لم يتم تطبيق ما ينص عليه الفصل 64 المذكور بوجوب توجيه نسخة من مقرر الفصل إلى العون المكلف بتفتيش الشغل والقرار خرق هذه المقتضيات حين اعتبر أن مسطرة الطرد من العمل صحيحة ومطابقة لما ينص عليه القانون والحال خلاف ذلك مما يعرضه للنقض والإبطال وبغض النظر عن بحث باقي الوسائل. « قرار محكمة النقض عدد: 184 المؤرخ في: 11/2/2009 ملف اجتماعي: عدد:256/5/1/2008