مزوار انتقد الجزائر ووصف خطابها بالبئيس والفاقد للمصداقية أعلن صلاح الدين مزوار، وزير الشؤون الخارجية والتعاون، مساء أول أمس (الخميس)، عن إحداث لجنة مشتركة وزارية برلمانية تتولى تدبير ملف الصحراء المغربية. وتشكل هذه المبادرة سابقة في تاريخ العلاقة بين الخارجية والسلطة التشريعية ، إذ أن البرلمان ظل أزيد من 30 سنة مُبعدا عن ملف الصحراء، وهو ما كان يثير انتقادات البرلمانيين، الذين كانوا يطالبون بإطلاعهم على كل مستجدات القضية الوطنية الأولى بهدف تمكينهم من الاضطلاع بمسؤوليتهم كاملة على مستوى الدبلوماسية البرلمانية والدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة.ووجه وزير الشؤون الخارجية والتعاون، خلال انعقاد الاجتماع المشترك للجنتي الخارجية بمجلس النواب والمستشارين، انتقادات شديدة إلى الجزائر بسبب معاداتها للوحدة الترابية للمملكة، واصفا خطابها بـ"البئيس والفاقد للمصداقية"، معتبرا أن الجزائر هي "الخصم الأول للمغرب في هذا الملف المفتعل".وقال مزوار، "إن خطاب الجزائر يفتقد المصداقية في هذا الملف، خاصة في ما يتعلق بحقوق الانسان". وأضاف أن الجزائر "وظفت أموالا كثيرة لتحقيق انتصارات في ملف الصحراء المغربية، وتقويض جهود المغرب لإيجاد حل سياسي نهائي متفاوض بشأنه للملف، دون جدوى، مما اضطرها إلى تغيير استراتيجيتها إذ تحولت إلى تركيز مناوراتها داخل البرلمانات والمجتمع الدولي والمؤسسات الجامعية. واتهمها بالوقوف وراء تعيين الاتحاد الإفريقي مبعوثا خاصا إلى الصحراء خارج الجهود الأممي"، في محاولة يائسة لن تجني منها سوى الفشل، مشددا على أن المشكل مع الجزائر وليس مع بلدان افريقية أخرى.وشدد مزوار على التحول النوعي في موقف المغرب من مناورات أعداء وحدته الترابية، مؤكدا انتقاله نحو استراتيجية هجومية بدل الارتكان إلى الدفاع وردود الأفعال، لأنه "كلما دخلنا في ردود الأفعال سنعاني أكثر، لذلك سننهج أسلوب الصرامة والمنطق الهجومي، تفاديا لخروج الملف عن مساره". وأوضح الوزير أنه بعد فشل الجزائر عبر الطرق الرسمية، شرعت في استثمار كل الوسائل المتوفرة لديها للتغطية على التصدع الذي تعيشه بوليساريو، مشيرا إلى رفعها شعار "تصفية الاستعمار في أفق 2015". وكشف وزير الشؤون الخارجية أن المغرب طلب تأجيل زيارة روس التي كانت مرتقبة، الشهر الماضي، إلى أن يتضح الإطار الذي يشتغل داخله المبعوث الأممي. جمال بورفيسي