وطنية

توصية بعزل رؤساء جماعات من طرف القضاء

الداخلية تتجاوب مع مقترح تغيير طريقة انتخاب رئيس الجماعة من التصويت السري إلى العلني

تجاوب محمد حصاد، وزير الداخلية، الذي استقبل مساء أول أمس (الأربعاء) بمقر الوزارة، أعضاء الجمعية المغربية لرؤساء المجالس المحلية التي يرأسها فؤاد العماري، عمدة طنجة، مع أغلب التوصيات المرفوعة إليه، والمترتبة عن الحوارات الجهوية التي كانت الجمعية انخرطت فيها ، في وقت سابق، بحضور ولاة وعمال. وقال مصدر حضر الاجتماع لـ”الصباح”، إن “وزير الداخلية الذي أكد على جو الثقة بين الفاعلين السياسيين من أجل إنتاج قوانين تنظيمية للمؤسسة الجماعية، رحب بفكرة تغيير طريقة انتخاب رئيس الجماعة من التصويت السري، واستبداله بطريقة علنية، وذلك بهدف وضع حد لكل عمليات البيع والشراء، التي تتفشى مع كل جلسة انتخاب رئيس الجماعة”.
ويظهر من خلال أجواء الحوار التي سادت لقاء وزير الداخلية بالجمعية الوطنية لرؤساء الجماعات المحلية الممثلة بمختلف الحساسيات السياسية، بما فيها حزب العدالة والتنمية في شخص عزيز رباح، رئيس بلدية القنيطرة، أن حصاد أبدى تفهما كبيرا بخصوص موضوع عزل الرؤساء وباقي المنتخبين الذي ظل بيد وزارة الداخلية، إذ أوصت الجمعية نقلا عن الآراء والتحليلات والخلاصات الصادرة عن لقاءات الحوار الجهوية، بأن يصبح قرار العزل من اختصاص القضاء، مع ضرورة تعزيز الرقابة البعدية للقضاء الإداري والمالي.
وتشبث أعضاء الجمعية نفسها بمطلب رفع الوصاية بشكل نهائي من قبل وزارة الداخلية عن الجماعات الترابية، والمزيد من الاستقلالية، وذلك انسجاما مع المقتضيات الدستورية الجديدة التي صوت عليها المغاربة في سنة 2011.
ولوضع حد لشهية بعض رؤساء الجماعات الذين يبحثون عن “الأغلفة”، دعت إحدى التوصيات المرفوعة إلى وزير الداخلية، إلى رفع التعويضات المالية الشهرية للرؤساء ونوابهم ورؤساء اللجان، وتقليص عدد أعضاء المجالس الجماعية، توخيا للمردودية، وتقليص عدد دورات المجالس من أربعة دورات في السنة إلى دورتين، وتحويل الجماعات إلى مقاولات لتنمية مواردها المالية، وتمكينها من موارد مالية جديدة عن طريق الاستفادة من الضرائب المفروضة على السيارات والأرباح العقارية المتعلقة بالأراضي العارية غير مبنية.
ومن بين أقوى التوصيات التي استجاب لها وزير الداخلية، تلك المتعلقة بتمكين رؤساء الجماعات من التوظيف المباشر في مختلف السلالم، وضرورة تخويل رئيس المجلس سلطة اتخاذ القرارات في كل قضايا التعمير في النطاق الترابي لجماعته، والعمل على إدراج الوكالات الحضرية في الهيكل الإداري للجماعة الترابية.
وأثناء استماعه إلى العرض المفصل الذي قدمه مكتب الجمعية الوطنية لرؤساء الجماعات المحلية حول وجهة نظر الرؤساء التي تهم مستقبل الجماعات ببلادنا، سواء فيما يتعلق بالميثاق الجماعي أو الجبايات المحلية أو آليات المراقبة، ألح محاوروه على ضرورة مراجعة نمط الاقتراع المعمول به حاليا، واستبداله بالاقتراع الفردي الاحادي، ورفع العتبة إلى نسبة 8 في المائة، وتمكين رؤساء الجماعات مستقبلا من الحق في منح حوافز مالية للموظفين المجتهدين، ومأسسة الكتابة العامة، وتقوية حضور المرأة في المؤسسات الجماعية، توخيا للمناصفة التي حملها دستور 2011، وإلغاء المادة 64 المتعلقة بالحساب الإداري، مع العمل على برمجة جلسة سنوية لرئيس المجلس، تكون الغاية منها، عرض حصيلة عمله، وتحرير القروض، ووضع حد لاحتكار صندوق التجهيز الجماعي، وذلك عبر السماح للجماعات باللجوء إلى النظام البنكي والمؤسسات الخاصة للاقتراض.
عبدالله الكوزي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض