يؤمن بمقولة "ظل راجل ولا ظل حيطة" والرغبة في الإنجاب دافعهن الأساسي لـ"عقد الصفقة" تغيرت المقاييس في زمن التكنولوجيا والعولمة. وما كان يعد أمس عيبا وعارا و"حشومة"، أصبح في القرن الواحد والعشرين مسألة عادية طبيعية تفرضها الضرورات واختلاف نمط العيش ومتطلبات الحياة. فالمرأة التي كانت ذات زمن مضى مثل "الثريا"، (مثلما وصفها رئيس حكومتنا الموقر)، محصنة في بيت والديها إلى أن يدق بابها "عريس الغفلة"، أصبحت تشتغل اليوم وتنافس الرجال في سوق العمل ولديها شخصيتها واستقلاليتها المادية التي تسمح لها بتوفير جميع متطلبات العيش الرغد والسعيد. وإذا كان مجتمعنا الذكوري لا يعترف بنجاح المرأة إلا إذا كانت زوجة وأما. فإن بعض النساء، مهما بلغن من درجات العلم والوظيفة، ما زلن لم يتخلصن من عقدة "نقص" لديهن تتجلى في إيجاد الرجل الذي يمكنه أن يكون زوجا وأبا لأطفال "يكعدن وسادهن" مثلما تقول الأغنية الشعبية. وإذا كنا نسمع عن نساء "ميمات"، كبيرات في السن، يصطدن شبابا أصغر منهن عمرا من أجل إشباع رغباتهن الجنسية مقابل مبلغ مغر من المال، فإننا اليوم أمام شكل جديد من عمليات البيع والشراء، الهدف من ورائها الدخول على سنة الله ورسوله إلى قفص الزوجية وركوب "العمارية" ووضع "الحنة" في اليد والتباهي أمام العائلة والأصدقاء ب"مولاي السلطان". يتعلق الأمر بنساء قررن بعد سنوات من البحث المضني والانتظار الصعب شراء زوج... نعم... شراء زوج في إطار صفقة تكون المرأة فيها القوّامة بامتياز، في حين يقتصر دور الزوج على الأكل والنوم والنزهة وتخصيب البويضات. أزواج ينطبق عليهم المثل القائل "أكل ومرعى وقلة صنعة"، وزوجات يعملن بمبدأ "ظل راجل ولا ظل حيطة". نورا الفواري