"ستريس" وترقب وسهر استعدادا للامتحانات وأيدي عائلات التلاميذ على قلوبها بعد الإعلان عن نتائج الدورة العادية لامتحانات الباكلوريا، عاد الذين منحت لهم فرصة ثانية لاجتياز الامتحانات في الدورة الاستدراكية، إلى مراجعة المواد المقررة في الامتحان، وعاد إليهم، من جديد، «الستريس»، والقلق والخوف من الامتحان. عادوا إلى ساعات من السهر والترقب، استعدادا للامتحانات التي من المتوقع أن تجرى أيام 8 و9و10 يوليوز المقبل.أزيد من 170 ألف مترشح لاجتياز الامتحانات، فشلوا في نيل شهادة الباكلوريا في الدورة العادية، مضطرون اليوم إلى إخراج دفاترهم وأوراقهم، للاستعداد من جديد للإجابة على أسئلة الامتحانات. هي فرصة ثانية منحت لهم، يصعب تضييعها. من بين هؤلاء التلاميذ، زهيرة، لم يحالفها الحظ في الفرصة الأولى التي منحت إليها لنيل الشهادة، فشمرت على ساعديها لنيلها في الدورة الاستدراكية. هي اليوم بين دفاترها، تراجع دروسها، وتحاول تدارك أخطائها التي حالت دون تحقيق هدفها. تعتقد عائلة زهيرة أن الخوف كان سببا قويا وراء فشلها في الدورة العادية لامتحانات الباكلوريا، الأمر الذي دفعها إلى مساندتها وتشجيعها على التخلص من الخوف الذي ينتابها يوم الامتحان. «لدى ابنتي عزيمة قوية على النجاح، وهذا واضح من خلال نقط المراقبة المستمرة، إذ حصلت على نقط مشرفة، إلا أنه خلال الامتحان انتباها الخوف، الأمر الذي حال دون نيلها الشهادة في الدورة العادية». وأضاف والد زهيرة، أن الحالة النفسية للأخيرة، يوم الامتحان كانت سيئة جدا، إذ لم تقو، حتى، على مغادرة المنزل، إلى درجة أنها كانت ترتعش من شدة الخوف، مشيرا إلى أنها، بعد كل ذلك، تستعد اليوم، للدورة الاستدراكية، آملة في أن تحصل على شهادة الباكلوريا. لم يخف والد زهيرة رغبته في نيل ابنته الشهادة، لكن في الوقت ذاته، لا يرغب في أن تعاني مشاكل صحية في حال لم تنجح «والدة زهيرة وأختها تحاولان إخراجها من الحالة النفسية التي تعيشها بعد أن أعلنت نتائج الدورة الأولى»، مشيرا إلى أن زهيرة لم تشرع في مراجعة دروسها والاستعداد للدورة المقبلة، إلا بعد أن عادت إلى طبيعتها، و»اقتنعت بالرضوخ إلى لأمر الواقع، وأن الحزن لن يساعدها في نيل الشهادة». الوضع الذي تعيشه زهيرة، يعيشه 176 ألف مترشح لنيل شهادة الباكلوريا، أي 44.31 في المائة من عدد المترشحين الحاضرين في الدورة العادية، وما تتخبط فيه عائلتها، هو ذاته ما تتخبط فيه عائلات أخرى، إذ أن أيديها على قلوبها، تنتظر نجاح أبنائها بفارغ الصبر، وتترقب إعلان نتائج الفرصة الثانية التي منحت لهم، الذي من المتوقع أن يكون مباشرة بعد المداولات التي ستجرى يوم 18 يوليوز المقبل، على أحر من الجمر. الفرصة الثانية التي منحت لتلاميذ السنة الثانية باكلوريا، تعد فرصة ثانية لآبائهم وعائلاتهم، أيضا، للإحساس بنشوة الفرح والنجاح. إ. ر