أوان ومواد تغذية غير صالحة و12 ضحية مازالوا يعالجون بمستشفى مراكش أحيل صباح أمس (الاثنين)، على المحكمة الابتدائية بمراكش، بائع سندويش، قضى يومين رهن الحراسة النظرية بالمصلحة الولائية للشرطة القضائية، إثر إيقافه ليلة السبت الماضي بعد أن تسبب في تسمم 58 ضحية ممن تناولوا الأكلات الخفيفة التي يبيعها. وأفادت مصادر «الصباح» أن المتهم المعروف بدرب الزاوي بمنطقة سيدي يوسف بنعلي بامتهانه بيع السندويشات والتجول بعربة أعدها للغرض نفسه، خضع للاستماع إليه بخصوص طريقة طهي الأكلات التي يقدمها للمستهلكين، ومدى احترامه شروط الصحة، كما تبين أنه لا يتوفر على أي ترخيص أو على الشهادة الطبية التي تلزم بها السلطات بائعي الأكلات.وتزامن استماع عناصر الشرطة القضائية إلى المتهم مع إجراء آخر، إذ انتقلت لجنة مختلطة تتكون من موظفين تابعين لوزارة الصحة وآخرين ينتمون إلى السلطة المحلية، إلى منزل المعني بالأمر، حيث عاينوا المكان الذي يعد فيه الأكلات والأواني التي يستعملها، وراقبوا مدى توفر شروط الصحة والسلامة في ما يقومه به البائع المتجول، الذي نفت المصادر ذاتها أن يكون مزاولا لأي مهنة أخرى غير بيع السندويشات.وأوضحت المصادر ذاتها أن المصالح سالفة الذكر، عاينت أواني متسخة تنعدم فيها شروط الطهيو، كما أن التجهيزات التي يستعملها كلها مهترئة، إضافة إلى حجز بعض المواد الغريبة التي يستعملها في الأكلات، والتي تبين من خلال معاينتها أنها لا تصلح لتقديمها إلى المستهلك، ناهيك عن المكان المهيأ للطبخ والذي تنعدم فيه كافة الشروط.وأخذت عينات من الأواني والمواد الغذائية، من أجل إرسالها إلى مختبر الشرطة العلمية ومصالح وزارة الصحة كل حسب الاختصاص، لإنجاز تقرير حولها وتقديمه إلى النيابة العامة.وكان المتهم أوقف ليلة السبت الماضي، بعد أن تسبب في إصابة 58 شخصا، بينهم أطفال، بتسمم، نتيجة تناولهم مأكولات اقتنوها منه، وظهرت عليهم علامات التسمم فور إنهاء الأكل، إذ انتابتهم حالة تقيؤ مصحوب بآلام في الرأس والبطن، لينقلوا تباعا إلى المستشفى.وبينما احتفظ ب 12 ضحية رهن العلاج، غادر الآخرون المستشفى بعد تلقيهم الإسعافات الأولية.وطرحت مراقبة السلطات لمنزل بائع المتجول بعد تسببه في التسمم، تساؤلات عن دورها في المراقبة القبلية استباقا لوقوع مثل هذا الحادث سيما في مدينة سياحية.المصطفى صفر