أوضاعهم زادت تدهورا لاعتماد صيغة التعاقد بدل الإدماج المباشر يواجه المتعاقدون في القناة الثانية أزمة نتيجة استمرار أوضاعهم المهنية والاجتماعية في التدهور وعدم إيجاد حل لملف تسوية وضعيتهم رغم عدة محاولات، سيما أنه مازال يتم اعتماد صيغة التعاقد بدل الإدماج المباشر. وعبر عدد كبير من المتعاقدين عن استيائهم وتذمرهم الكبير من عدم الاستجابة إلى مطلبهم مع استفحال الأوضاع المهنية والاجتماعية نتيجة التدبير السيء، إلى جانب أنهم تابعون لشركات تشغيل مؤقت ما يجعل حقوقهم مهضومة. وعبرت النقابة الوطنية للصحافة المغربية عن رفضها الشديد لاعتماد صيغة التعاقد بدل مسطرة الإدماج المباشر التي كانت معتمدة، والتي كانت تؤمن حدا أدنى من شروط الممارسة المهنية الآمنة والمحفزة. وطالبت النقابة الوطنية للصحافة المغربية الجهات الحكومية المختصة بالتدخل السريع لتسوية أوضاع المتعاقدين بالقناة الثانية، كما دعت إلى إلغاء الصيغة المعمول بها والمرفوضة في نظام تشغيلهم. وأوضحت النقابة في بلاغ لها أن الصحافيين المتعاقدين بالقناة الثانية يقومون بالمهام نفسها التي يقوم بها زملاؤهم السابقون، وبصفة منتظمة ومستمرة، إذ أن المهام المسندة إليهم ليست لها طبيعة عابرة، بل هي من المهام البنيوية في أي مؤسسة إعلامية كبرى تضم قناة تلفزيونية ومحطة إذاعية وموقعين إلكترونيين. وأكدت النقابة أن المتعاقدين يعملون وفق عقود "المقاول الذاتي"، التي تتسم بالهشاشة وغياب الأمن الوظيفي، الأمر الذي انعكس سلبا وزاد من تدهور أوضاعهم بعد اعتماد الضريبة على المقاولين الذاتيين في القانون المالي للسنة الجارية. «إن هذا الوضع أصبح غير مقبول في ظل تزايد أعداد المشتغلين وفق عقود محددة المدة، وفي ظل أن التعاقد يتم عبر شركة وسيطة، تتكلف بأداء الرواتب، في صيغة أشبه بما يقع مع شركات المناولة، مما يعد استهدافا لكرامة الصحافي والمهنة معا"، تقول النقابة في بلاغ لها. ونتيجة الأوضاع المتدهورة للمتعاقدين أعلنت النقابة تبنيها الكامل لمطالبهم، كما جددت تضامنها المطلق معهم إلى أن يتم تحقيق مطالبهم، التي وصفتها ب"المشروعة" في الإدماج الكامل ب"دوزيم"، مؤكدة متابعتها لملفهم بما يتطلب من حرص ومسؤولية. أمينة كندي