شهود عيان قدموا وقائع زائفة فتم اعتقالهم ومتابعتهم لم يكن ستة أشخاص يتحدرون من أحد دواوير جماعة حد الدرى بإقليم الصويرة يدركون أن جلسة سمر، ستقودهم إلى غياهب السجون، بعدما أقدم أحدهم على قتل شخص كان برفقتهم، واغتصابه بعد ذلك، في حين حاول آخرون اختلاق سيناريو وهمي للتملص من الجريمة، بيد أن المحققين كشفوا السيناريو الحقيقي للقضية. أجلت أخيرا، غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بآسفي، النظر في ملف متابعة ستة متهمين ويتعلق الأمر بكل من «الركراكي.ب» و»رشيد.ز» و»الفاطمي.م» و»أحمد.ع» و»حميد.ش» و»يوسف.د» من أجل جناية القتل العمد أعقبته جناية هتك عرض باستعمال العنف واستهلاك المخدرات والمشاركة في ذلك في حق الأول والثاني، في حين توبع باقي المتهمين من أجل عدم تقديم مساعدة لشخص في حالة خطر وعدم التبليغ عن وقوع جناية وتبليغ السلطات العامة عن جريمة يعلم بعدم حدوثها وتقديم وقائع زائفة متعلقة بجريمة خيالية، وذلك وفقا لفصول المتابعة من القانون الجنائي.وكان قاضي التحقيق بالغرفة الثانية بالمحكمة ذاتها، قد أنهى التحقيق التفصيلي، نهاية أبريل الماضي، وقرر إحالة المتهمين على أنظار غرفة الجنايات لمتابعتهم من أجل ما نسب إليهم، بعدما كانت النيابة العامة قد أحالتهم على قاضي التحقيق لتعميق البحث مع جميع المتهمين وتحديد المسؤوليات الجنائية، نظير الأفعال المنسوبة إليهم.ويستفاد من محضر الضابطة القضائية المنجز من قبل المركز القضائي التابع لسرية الدرك الملكي بالصويرة، خلال 18 فبراير الماضي، أن الضابطة القضائية المذكورة توصلت بخبر مفاده، أنه تم العثور على جثة شخص يتحدر من دوار الزمكات بجماعة حد الدرى.وبعد البحث والتحري، تم التوصل إلى الفاعلين، كما تم التعرف على الهوية الكاملة للضحية المسمى قيد حياته «امحمد.ع». وعند استنطاق المتهمين تمهيديا من طرف عناصر الضابطة القضائية، اعترف كل من «الركراكي.ب» و»رشيد.ز» أنهما قاما بالاعتداء على الهالك الذي كان رفقتهما وقاما بهتك عرضه، وأنهما يستهلكان المخدرات، في حين أكد باقي المتهمين، أنهم كانوا يوجدون بمسرح الجريمة، وبعد اعتداء المتهم الأول وكذا الثاني على الضحية، غادروا المكان، معترفين في الآن ذاته، أنهم قاموا بالإدلاء ببيانات كاذبة ومخالفة للحقيقة بخصوص وقائع القضية، مشيرين إلى أن تصريحاتهم الأولى كانت كاذبة وليست لها أي علاقة بالحقيقة.وبعد انتهاء فترة الحراسة النظرية التي أمرت بها النيابة العامة، أحيل المتهمون على أنظارها، وقررت إحالتهم على قاضي التحقيق، الذي أمر بالمتابعة.وارتكز قاضي التحقيق في دواعي الإحالة، على أن المتهمين الأول والثاني، اعترفا بالمنسوب إليهما، في جميع أطوار النازلة، بدءا من مسطرة البحث التمهيدي المنجز من قبل الضابطة القضائية، وخلال استنطاقهما ابتدائيا، إذ أكدا أنهما قتلا الضحية طعنا بواسطة سكين، حجز من قبل الضابطة القضائية، ثم قاما باغتصابه وممارسة شذوذهما الجنسي عليه، بعد أن لفظ أنفاسه الأخيرة.كما اعترف باقي المتهمين، عند استنطاقهما بأنهم فعلا كانوا يوجدون رفقة المتهمين الأول والثاني، وأنهم غادروا مسرح الجريمة، بعد اعتداء المتهمين الأول والثاني على الضحية، دون أن يشعروا السلطات المختصة بوقوع جناية، أو تقديم مساعدة ما للضحية، بل الأكثر من ذلك، قاموا بالتبليغ عن جريمة وهمية، وقدموا بيانات كاذبة للضابطة القضائية، بخصوص وقائع هذه الجريمة، قبل أن يتراجعوا عن ذلك، بعدما تمت محاصرتهم بسيل من الأسئلة.وخلص قاضي التحقيق، إلى أن التهم المنسوبة لجميع المتهمين في هذه القضية تبقى قائمة، بدليل اعترافاتهم خلال سائر أطوار القضية، رغم أنهم تراجعوا خلال التحقيق التفصيلي، عن اعترافاتهم الأولية، وذلك بغية التملص من وقوع الجزاء الجنائي عليهم. متابعة توبع المتهمون الستة، من أجل جناية القتل العمد أعقبته جناية هتك عرض باستعمال العنف واستهلاك المخدرات والمشاركة في ذلك في حق الأول والثاني، ومن أجل عدم تقديم مساعدة لشخص في حالة خطر وعدم التبليغ عن وقوع جناية وتبليغ السلطات العامة عن جريمة يعلم بعدم حدوثها وتقديم وقائع زائفة متعلقة بجريمة خيالية. محمد العوال (آسفي)