fbpx
ملف الصباح

تقنين الفلاحة حفاظا على الماء

قيود على البطيخ ومنع زراعة الطماطم الصناعية وتشجيع زراعة البصل والبطاطس

ضيقت وزارة الداخلية على لوبيات تصدير المياه إلى الخارج في شكل خضر وفواكه، فبعد أن كان مسموحا بالزراعات المستنزفة للماء، اتخذت وزارة الداخلية تدابير عاجلة، قصد إغلاق المجال أمام كبار الفلاحين المستنزفين للفرشة المائية، والذين يستغلون أثقابا مائية وآبارا سرية، لسقي البطيخ الأحمر والأصفر وغيرهما، بدفعهم نحو زراعات بديلة غير معدة للتصدير، قصد تفادي أزمة خضر وفواكه في الموسم الفلاحي الجاري.
وتحرك عدد من العمال لتنفيذ تعليمات وزارة الداخلية، خاصة في المناطق الجافة وشبه الجافة، إذ صدرت إلى حدود الساعة ثلاثة قرارات عاملية، تمنع زراعة البطيخ الأحمر في زاكورة وطاطا، وتقليص مساحة زرعها في الشاوية، وتشديد المراقبة على استهلاك المياه، بإلزام الفلاحين بوضع عدادات في الآبار القانونية، قصد تسهيل عملية مراقبة الاستهلاك.
ويعرف البطيخ الأحمر بأنه مسبب العطش في عدد من الأقاليم، إذ يستغل بعض الفلاحين سلطتهم ونفوذهم، من أجل استغلال بعض الأراضي المحاذية للأثقاب المائية أو الأودية، وهو ما أثر سلبا على مخزون المياه، وجعل آلاف السكان يعيشون العطش، ما دفع الداخلية إلى الحد من العبث بمقدرات المغاربة المائية، وتصديرها إلى الخارج في شكل فواكه وخضر.
ويعتبر إقليم الشاوية آخر الأقاليم إلى حدود الساعة، التي قيدت فيها الداخلية النشاط الزراعي واستغلال المياه، إذ حددت المساحة المغروسة بالبطيخ بنوعيه، الأحمر والأصفر، في هكتارين للبئر الواحدة حدا أقصى لا يمكن تجاوزه، واستبدال زراعة البطيخ في المساحات المتبقية بمزروعات بديلة، أقل استهلاكا للماء، وذات استهلاك واسع لدى المواطن، من قبيل البصل والبطاطس والحبوب الخريفية.
ومنعت الوزارة كذلك، زراعة الطماطم الصناعية، المعدة للتصبير بشكل نهائي بالإقليم، مع تحديد نهاية أبريل أجلا أقصى لعملية غرس البطيخ، الذي يرتقب أن يتوفر هذه السنة بكميات قليلة جدا بسعر مرتفع، خاصة بعد منع زراعته في معاقله، من قبيل زاكورة وطاطا.
واتخذت إجراءات صارمة في استغلال المياه في السقي، إذ منعت الداخلية السقي ما بين الساعة الحادية عشرة صباحا والرابعة عصرا، إضافة إلى منع تحويل أو جر مياه بئر إلى أراض أخرى مجاورة.
وألزمت الداخلية الفلاحين بوضع تصريح لدى السلطة المحلية، يحدد فيه مستغل القطعة الأرضية، المساحة ونوعية الزراعة وعلاقته بالأرض، وأن العقار المراد استغلاله حصة جماعية مفرزة له، أو يستغلها وفق الضوابط القانونية والتنظيمية، خصوصا في ما يتعلق بأراضي الجموع.
وشددت الداخلية على أن كل مستغل للمواد المائية الجوفية، ملزم بتجهيز هذه النقط بعدادات لتسهيل عملية المراقبة من قبل اللجان المختصة، وعهد إلى عدد من الأطراف السهر على تنفيذ كل القرارات والتعليمات سالفة الذكر، ويتعلق الأمر بالسلطة المحلية، وقسم الشؤون القروية بالعمالة، وسرية الدرك الملكي، ووكالة الحوض المائي لتانسيفت، والمديرية الإقليمية للفلاحة، ناهيك عن “أونسا”، وغيرها من المتدخلين.

عصام الناصيري


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى