fbpx
الأولى

تلاميذ المغرب متأخرون في العلوم والرياضيات

الكروج قال إن أجور الموظفين تلتهم 87 في المائة من ميزانية التربية الوطنية

قال عبد العظيم الكروج، الوزير المنتدب المكلف بالتربية الوطنية  والتكوين المهني، إن تلاميذ المغرب يصنفون في الرتب الأخيرة في مجال العلوم، وبالأخص في الرياضيات، ما يطرح علامات استفهام حول واقع العملية التربوية في المغرب والمناهج والطرق المتبعة في التدريس . وأضاف الوزير، خلال استضافته من قبل منتدى التقدم والاشتراكية، مساء أول أمس (الأربعاء) بالرباط، أن الحكومة تتدارس سبل تجاوز كل المعيقات التي تقف حائلا دون تطوير قدرات التلاميذ، في مقدمتها النموذج البيداغوجي السائد، والقائم على الحفظ بدل الفهم والتفكير، إلى جانب الانكباب على إشكالية تدريس المواد العلمية بالعربية إلى نهاية المستوى الثانوي، قبل أن يستكمل التلميذ تعلم هذه المواد بالفرنسية في الجامعة. وأشار كذلك إلى مراجعة ساعات التحصيل التي تصل 30 ساعة في الأسبوع، وإمكانية خفضها.   
وقال الكروج إن الميزانية الباهظة التي يلتهمها قطاع التربية الوطنية، والتي تقدر بـ45 مليار درهم، لم تترجم إلى نتائج على مستوى الجودة، رغم  بعض الإنجازات التي تحققت على مستوى تعميم التمدرس (99.6 في المائة في الابتدائي).
وأضاف أن الوزارة شرعت في بلورة البدائل المناسبة لمعالجة الاختلالات التي تعانيها منظومة التربية والتكوين، في أفق الارتقاء بالمدرسة المغربية وبمستوى التلاميذ.
وأوضح الوزير أن إحدى الإشكالات التي تواجهها منظومة التربية الوطنية تتجلى في أن 87 في المائة من ميزانية الوزارة تخصص لرواتب الموظفين، ما يطرح سؤال الحكامة والاستثمار في العرض التربوي والمناهج.
وقال الكروج إن إشكالية الهدر المدرسي ما تزال تؤرق المسؤولين عن القطاع، إذ أنه من أصل 100 تلميذ يلجون المدرسة، لا يصل منهم إلى مستوى البكالوريا سوى 34 في المائة، متحدثا في هذا السياق عن هدر حقيقي نسبته 76 في المائة من التلاميذ الذين يغادرون أسوار المدارس في وقت مبكر. وأشار الكروج إلى أنه إذا كانت الحكومة تمكنت من تحقيق تعميم نسبته 99.6 في المائة في الابتدائي، فإن هذه النسبة تنخفض اضطرادا في الإعدادي (87 في المائة)، ثم الثانوي (61 في المائة)، وهي نسب ضعيفة تؤشر إلى ضعف المردودية.
من جهة أخرى، قال الكروج إن الحكومة تشتغل حاليا على إستراتيجية لتنمية التعليم الأولى، الذي يعرف إكراهات، بحيث أن 66 في المائة منه عبارة عن تعليم تقليدي يعتمد نظام الكتاتيب القرآنية، فيما لا تتجاوز نسب التعليم الأولي العصري 25 في المائة، لا يشكل منه التعليم العمومي سوى نسبة 9 في المائة. قال أمين الصبيحي، وزير الثقافة، وعضو الديوان السياسي لحزب التقدم والاشتراكية، إن قدرات تطوير العرض المدرسي بقيت جامدة في الحجم  في السنين الماضية، مضيفا أن كلفة تكوين التلميذ في المغرب ما تزال ضعيفة، خاصة بالنسبة إلى الطور الابتدائي، إذ لا تتجاوز 3500 درهم لكل تلميذ، فيما تصل هذه التكلفة إلى 5500 درهم بالتعليم الإعدادي و7300 بالتعليم الثانوي، حسب المعطيات التي تهم سنة 2005.  وأوضح أن هذه التكلفة تقل بعشرة أضعاف عن التكلفة المسجلة في البرتغال، والأدهى من ذلك أن الجزء المخصص لمصاريف توسيع وصيانة الشبكة المدرسية، وكذا تحسين عمليات التدريس يبقى محدودا، أي أقل من 150 درهم سنويا لكل تلميذ بالتعليم الابتدائي، وأقل من 500 درهما لكل تلميذ بالإعدادي سنويا.
واقترح الصبيحي عشرة إجراءات للنهوض بمنظومة التربية والتكوين، من ضمنها تقوية الإدارة التربوية للمؤسسات التعليمية، وإضفاء الطابع التعاقدي بين الوزارة والأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين، وإحداث شبكات مدرسية، وإرساء نظام وطني للتقييم، ومراجعة إيقاعات المدرسة والمناهج، والعناية بالتعليم ما قبل المدرسي، ومنح صلاحيات جديدة للجماعات الترابية في مجال التربية والتكوين، والتمويل وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص.
جمال بورفيسي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق