السؤال الأول منحت شركة في طور التصفية القضائية ضمانة رهنية على عقارها لفائدة أحد الدائنين على عقار مملوك لها يوما واحدا قبل الحكم، وبادر الدائن إلى تقييده في الرسم العقاري. فهل مثل هذا التصرف يقوم من الناحية القانونية. جواب المرشد كل تفويت بمقابل تم إنجازه في فترة الريبة أي بين الفترة السابقة عن الحكم بفتح مسطرة التسوية أو التصفية القضائية وتاريخ التوقف عن الدفع يمكن أبطاله من قبل المحكمة، أو ما يعبر عنه بالبطلان الجوازي للتصرفات المنجزة في فترة الريبة أو المشكوك فيها. ويؤدي البطلان الجوازي الى التشطيب على التفويت في الرسم العقاري. جاء في قرار لمحكمة النقض ما يلي: « في حين أن المواد من 681 إلى 685 (م.ت) وضحت الحالة التي يكون فيها البطلان وجوبيا بمقتضى القانون، والمتعلقة بحالة العقود أو التصرفات دون مقابل التي تقوم بها المقاولة المدينة بعد تاريخ التوقف عن الدفع، أي في فترة الريبة التي تبدأ من تاريخ التوقف عن الدفع إلى غاية حكم فتح مسطرة صعوبة المقاولة في حق المقاولة المدينة، والحالات التي خولت فيها للمحكمة إمكانية التصريح بالبطلان والمتعلقة بكل عقد بمقابل أو كل أداء أو تأسيس لضمان أو كفالة، بعد تاريخ التوقف عن الدفع، أو العقود المبرمة دون مقابل داخل الستة أشهر السابقة لتاريخ التوقف عن الدفع وأن المشرع المغربي لم يشترط في المادة 682 المذكورة والمطبقة من قبل المحكمة أي شرط يتعلق بعلم المتعاقد مع المدين بتوقفه عن الدفع، ولم يشترط توفر سوء النية من قبل ذلك المتعاقد وأنه لئن خولت المواد المذكورة السلطة التقديرية للمحكمة للاستجابة لطلب الإبطال الجوازي، من عدمها فإنها ملزمة بأن تبرز في قرارها أولا أن التعاقد كان بمقابل أم لا، وقت إبرامه وما إذا كان المتصرف إليه المتعاقد قد توصل بماله على المقاولة المدنية دون مقابل من طرفه أو دون سبب مشروع إضرارا بباقي الدائنين، وهو ما لم تناقشه المحكمة رغم تمسك الطاعن أمامها أن التعاقد قد تم دون مقابل، ما يكون معه القرار بما ذهب إليه ناقص التعليل الموازي لانعدامه وغير مرتكز على أساس وعرضة للنقض. قرار محكمة النقض عدد: 17 المؤرخ في: 10/1/2007 ملف تجاري: عدد: 748/3/1/2004 لا يقضى بالبطلان الجوازي إلا إذا قدرت المحكمة المرفوع إليها النزاع أن مثل هذا التصرف من شانه الإضرار بأصول المقاولة والإخلال بقاعدة التساوي بين الدائنتين. وجاء في قرار آخر ما يلي: « لكن، حيث إن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه التي عللت قضاءها بما جاءت به من « أن الحكم المستأنف أغفل القضاء بإبطال البيع المبرم بين المستأنفة شركة دلتافور والبائعة شركة اكريفور، إذ أن المستأنف طلب في مقاله الافتتاحي إبطال البيع وطلب معاينة المادة 682 من مدونة التجارة التي تتحدث عن إبطال العقود بمقابل، المنجزة خلال فترة الريبة، ورغم ذلك لم يتم البت في هذا الطلب، ونظرا لأن الاستئناف ينشر الدعوى من جديد، وعملا بمقتضيات 685 من مدونة التجارة التي تعطى الحق للسنديك ممارسة دعوى البطلان قصد إعادة جمع أصول المقاولة، والمادة 682 التي تعطى للمحكمة إمكانية إبطال العقود بمقابل المبرمة بعد تاريخ التوقف عن الدفع، فإنه يتعين إلغاء الحكم جزئيا، والحكم من جديد بإبطال التفويت الذي تم خلال شهر ماي 2002 بين المستأنفة شركة دلتا فور وشركة اكريفور»، وهو تعليل يساير أوراق الملف، فبالرجوع إلى الحكم الصادر من قبل المحكمة التجارية بمراكش بتاريخ 22/1/2003 تحت عدد 4-2003 في الملف عدد 28-12-2 قضى بفتح مسطرة التصفية القضائية في مواجهة شركة اكري فور، وحدد تاريخ التوقف عن الدفع 18 شهرا السابقة عن تاريخ هذا الحكم، وما ورد بالمذكرة الجوابية لشركة دلتا فور المؤرخة في 12/2/2004 المدرجة بالملف التجاري عدد 1008-2003 والتي تضمنت أن اللآليات تم تفويتها في شهر ماي 2002، أي داخل الأجل المحدد كتاريخ للتوقف عن الدفع والذي يعتبر فترة ريــبة عملا بأحكام المادة 679 من مدونة التجارة، والتي يمكن للمحكمة خلال هذه الفترة أن تبطل كل عقد بمقابل قام به المدين، وبما أن الطالبة لم تثبت أن الشركة الخاضعة لمسطرة التصفية القضائية لم يلحقها أي ضرر من التفويت المذكور، يجعل قرارها معللا تعليلا صحيحا والوسيلة على غير أساس. قرار محكمة النقض عدد : 905 المؤرخ في : 25/6/2008 ملف تجاري: عدد :913/3/1/2005 ويسري الحكم نفسه حتى بالنسبة للضمانات التي يمنحها المدين في قترة الريبة أو يعمل على تمديد وعائها. جاء في قرار لمحكمة النقض ما يلي: « لكن حيث أن موضوع الدعوى يهدف في أساسه إلى التصريح بإبطال تمديد الرهن إلى حدود مبلغ 32.352.000,00 درهما باعتباره تصرفا تم خلال فترة الريبة التي تخضع للبطلان الاختياري المنصوص عليه في الفصل 682 من (م ت) والتشطيب هو نتيجة حتمية تقتضيها ضرورة إرجاع الأطراف إلى الحالة التي كانوا عليها قبل الإبطال، ولا علاقة لوقائع الدعوى بمقتضيات الفصل 96 المتمسك به الذي يتعلق بالحالة التي يقدم فيها المحافظ العقاري على رفض التشطيب على ما ضمن بالرسم العقاري بمقتضى حكم نهائي اكتسب قوة الشيء المقضي به وبذلك يبقى سماع المحكمة للدعوى مؤسسا والدفع المثار لا أساس له والوسيلة بدون أثر. وأضاف القرار نفسه بالقول ما يلي: « لكن حيث أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لم تعتمد التعليل المنتقد لوحده، وإنما اعتمدت إلى جانبه تعليلا آخر جاء فيه «بأن ادعاء أن مالكة العقار شركة يونيفورم وافقت على تمديد الرهن بموجب المادة الثانية من عقد التمديد، وأنها أصبحت كفيلة للدين الأصلي وكذا لدين شركة سيكوم، لا يمكن الالتفات إليه لأن القيام بهذا التصرف داخل فترة الريبة يجعله تصرفا باطلا « هو تعليل غير منتقد ويبرر ما انتهت إليه المحكمة بنتيجة قضائها، ما يبقى معه القرار معللا بما يكفي والوسيلة على غير أساس». قــرار محكمة النقض عـدد: 116 المؤرخ فـي: 02/02/ 2012 ملف تجاري عــــدد: 871/3/3/2010