fbpx
ملف عـــــــدالة

مهاجمة أمن الرباط سلا تدفع إلى إطلاق النار

الكثير من الحالات كشفت أن مهاجمي رجال الأمن يكونون تحت تأثير التخدير

شهدت مدن جهة الرباط سلا زمور زعير حالات متفرقة لحوادث إطلاق النار على لصوص وتجار مخدرات ومنحرفين…، غالبا ما يواجهون عناصر الشرطة بأسلحة بيضاء وغازات مسيلة للدموع، يضطر معها رجال الأمن إلى مبادرة إطلاق النار دفاعا عن النفس وتفاديا لوقوع حوادث مميتة في حقهم أو في صفوف المواطنين. وتنامت ظاهرة الاعتداء على رجال الشرطة في الآونة الأخيرة، وأثبتت الكثير من الأبحاث التي تقوم بها الجهات المختصة في ملفات إطلاق النار أن الجانح أو الجاني الذي يواجه قوات الشرطة بالسلاح الأبيض، غالبا ما يكون تحت تأثير حالة التخدير التي تشجعه على القيام بالإيذاء العمدي في حق رجل الأمن، ويتحول في الكثير من الحالات إلى حدوث وفيات ومآس تشغل بال الرأي العام. وشهدت مدينة الرباط في الشهور القليلة الماضية، حالة طلق ناري على لص يلقب ب”شكامبا”، واجه عناصر فرقة الصقور بسلاح أبيض بحي الرياض، بعدما ضبط متلبسا بمحاولة سرقة إحدى الفيلات الفاخرة، إذ بمجرد محاولة إيقافه ليلا دون إطلاق الرصاص عليه، استل سكينا وهاجم به عنصر الصقور ليرد عليه الأخير بطلق ناري دون أن تصيبه الرصاصة، بعدما اخترق اللص أزقة مظلمة بحي الرياض، ولاذ بطريقة هوليودية من مسرح الحادث، وبعد مرور أيام قليلة سقط في يد أمن عناصر الدائرة الأمنية السادسة بحي يعقوب المنصور. ويبقى المشهد المؤثر هو ما حدث في آخر حادث لإطلاق النار بدوار “صحراوة”  بتمارة، بعدما عربد شخص منحرف يلقب ب”ولد الفيسية” بالشارع العام وهو يتحوز على سكين طويلة الحجم، وبعد وصول عناصر الشرطة هاجمهم بسيف وأصاب ضابط ومفتش شرطة بجروح خطيرة ليرد عليه أحد رجال الأمن برصاصة اخترقت بطنه وتسببت في وفاته.
وأظهر الهالك شراسة كبيرة في وجه عناصر الشرطة أثناء تحوزه سلاحا أبيض، وكان سيتمكن من إصابة عدد أكبر من ضحايا رجال الأمن والمواطنين الذين طلبوا النجدة، وأثبتت التحريات أن مبادرة الطلق الناري كانت في محلها.
وفي ما يخص مدينة سلا، اضطرت عناصر فرقة الصقور إلى إطلاق النار في آخر مرة على منحرف خطير يلقب ب”ولد الشلحة” بعدما حاولت عناصر الشرطة إيقافه للتحقيق من هويته ووثائق دراجته النارية، ليستل سكينا وهاجم به شرطيا أصيب بجروح خطيرة في كتفه كما أصاب شخصين آخرين، فرد عنصر صقور آخر عليه بطلق ناري، تسبب في شل حركته، وإصابته بجروح بالغة.
وأصبحت حالات الوفيات في صفوف اللصوص وتجار المخدرات والمنحرفين، ترافقها وقفات احتجاجية ضد رجال الأمن الذين يستعملون أسلحتهم الوظيفية، وترى الجمعيات الحقوقية أن الحق في الحياة شيء مقدس وأن التسبب في الوفاة كيفا كانت دوافعها، يجب متابعة مرتكبها من قبل القضاء.
ورغم ما يمنحه القانون للشرطي من حقوق في الدفاع عن نفسه أثناء مهاجمته من قبل المنحرفين أو اللصوص شهدت الكثير من الحالات بجهة الرباط سلا زمور زعير، صدور عقوبات تأديبية في حق عناصر الشرطة التي تلجأ إلى استعمال سلاحها الوظيفي، وسبق أن تابعت النيابة العامة بسلا، شرطيا كان متوجها من الرباط إلى مقر عمله بسلا، وبعد مهاجمته من قبل أفراد عصابة بالقرب من حي قرية أولاد موسى، أطلق رصاصة في الهواء، وطارده أفراد العصابة فدخل محلا لبيع الفواكه خشية حدوث الأسوء، وبعد محاولة تعرضه للإيذاء العمدي أطلق رصاصة أصابت عضو العصابة في رجله.
وأدين الشرطي خلال المرحلة الابتدائية بعقوبة ثلاثة أشهر موقوفة التنفيذ وخلال المرحلة الاستئنافية تمت تبرئته، وبعد صدور الحكم الأخير احتجت عائلة المصاب بالرصاص أمام ابتدائية سلا،  بعدما تدهورت حالته الصحية.

عبدالحليم لعريبي
     

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى