fbpx
مجتمع

جامعة فاس على صفيح ساخن

تعيش كليات موقع ظهر المهراز بجامعة محمد بن عبد الله بفاس، على صفيح ساخن، منذ الخميس الماضي، بعد التدخل الأمني الليلي لتفريق اعتصام طلبة بكلية العلوم، ما خلف إصابات متفاوتة الخطورة في صفوف المعتصمين أحدهم نقل في حالة صحية حرجة إلى المركز الاستشفائي الجامعي الحسن الثاني حيث ما زال يرقد، ودخول أساتذة الكلية على الخط متفرقين بين رافض لتحويل هذه الكلية إلى «فضاء لمبيت المعتصمين بشكل يخدش سمعتها»، ومتضامن مع ملفهم المطلبي العادل والمشروع.  وفتح الطلبة زوال الخميس الماضي، حلقة للنقاش بالساحة الجامعية قرب الحي الجامعي الأول المغلق، لتدارس ومناقشة سبل الرد على التدخل الأمني العنيف لتفريق الاعتصام والمبيت الليلي المفتوحين بالكلية اللذين تجاوزا الشهرين دفاعا عما أسماه بيان فصيل النهج الديمقراطي القاعدي، ب»المكتسبات التاريخية وعلى رأسها الحي الجامعي»، مهددين بالدخول في أشكال احتجاجية أكثر تصعيدا دفاعا عن مطالبهم بعدما «وصلت المعركة أشواطا متقدمة جدا أفرزت أشكالا نضالية نوعية». وخرج الطلبة صباح الخميس في تظاهرة أطرت بشعار «رغم القمع والسجون ما زلنا صامدين، انطلقت من كلية العلوم حيث عادوا لاعتصامهم بعد عودة الأمور إلى سابق هدوئها، في اتجاه كلية الحقوق لتجوب الساحة الجامعية وتمر إلى كلية الآداب، إذ تمت مقاطعة امتحانات الدورة الاستدراكية، قبل عودة المسيرة أدراجها في اتجاه كلية العلوم لمواصلة الاعتصام، فيما نظمت الطالبات بالحي الجامعي تظاهرة تنديدية بالتدخل الأمني العنيف، واستمر الحصار الأمني على الجامعة. وتحدث الفصيل عن «تسخير الآلة القمعية» للتدخل في حق الطلبة و»ارتكاب مجزرة دموية أخرى تحت جنح الظلام ليلة الأربعاء/ الخميس»، بعد الاحتجاج النوعي للطلبة وخروجهم في مسيرات إلى الأحياء القريبة من الجامعة خاصة ليراك وعوينات الحجاج وسيدي إبراهيم، مشيرا إلى أن بوادر التدخل، لاحت قبل ساعات من تنفيذه، عن طريق هجوم ما أسماه «القوى الظلامية» على المعتصمين، مستغربا بيانا أصدرته النقابة الوطنية للتعليم العالي بهذه الجامعة، ضدا على هذا الاعتصام. كان الاعتصام المفتوح مستمرا بكلية العلوم ظهر المهراز، إلى حدود الحادية عشرة ليلة الأربعاء/ الخميس، قبل أن يفاجأ الطلبة بإنزال أمني مكثف وتدخل أفرز إصابات وإتلاف تجهيزات المعتصم من أفرشة وكتب وملابس ومواد غذائية، بل تحول الأمر إلى مواجهة بين الطرفين داخل الحرم الجامعي والأحياء الشعبية المجاورة، قبل انسحاب القوات العمومية، وفق إفادات تقارير الطلبة التي كتبت بلغة حماسية وألفاظ «غليظة».  ويأتي التدخل قبل أيام من القافلة التضامنية مع المعتصمين التي دعت إليها الأحد المقبل لجنة المعتقل بتنسيق مع إطارات سياسية ونقابية، فيما كان الجمع العام للفرع المحلي لنقابة التعليم العالي بكلية العلوم، دعا إلى إضراب عن العمل ليومين ابتداء من الثلاثاء الماضي الذي نفذ الطلبة فيه تظاهرة توجهت إلى أحياء مجاورة خاصة الليدو وليراك وعوينات الحجاج وسيدي إبراهيم، فيما تنذر الأوضاع بتطورات جديدة. 

حميد الأبيض (فاس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى