الدكتور شكيب الخطابي أخصائي في طب الأطفال قال إن المغرب لا يتوفر على الاختبار الذي يحدد سبب الالتهابات قال شكيب الخطابي، أخصائي في طب الأطفال، إن التهاب اللوزتين يكون بسبب الفيروسات أو البكتيريا. وشدد في حوار أجرته معه «الصباح» على ضرورة علاج الالتهابات سيما عند الاطفال، باعتبار أن الأمر يمكن أن يشكل خطرا عليهم، وأنه قد يهدد حالتهم الصحية باعتبار أن تجاهل العلاج يتسبب في إصابتهم بأمراض القلب والشرايين والروماتيزم الكلي وأمراض أخرى. وأوضح المتحدث ذاته أن اللجوء إلى استئصال اللوزتين يكون في حالتين. في مايلي نص الحوار: ما هي الأعراض التي يمكن أن تظهر لدى الطفل في حالة إصابته بالتهاب اللوزتين؟ غالبا ما تظهر أعراض التهاب اللوزتين على شكل آلام في الحلق، وصعوبة كبيرة في بلع الأكل أو شرب الماء. كما يمكن أن ترتفع درجة حرارة الطفل، وإحساسه بالعياء والإرهاق.وكيف يمكن تشخيص المرض؟ غالبا ما يشخص المرض بالعين المجردة، إذ أن الطبيب في الوقت الذي يطلب من الطفل بفتح فمه، يكتشف إن كان يعاني التهاب اللوزتين، إذ أنهما يكونان منتفخين ويتغير لونهما إلى أحمر، كما أنه في بعض الحالات تظهر عليهما قيح. من جهة أخرى، يظهر على مستوى العنق «ولسيس» نتيجة تعفن الحلق، والتي تلعب دور الدفاع عن الحلق. ما هي العوامل التي تتسبب في التهاب اللوزتين؟ يوجد نوعان من مسببات التهاب اللوزتين، إذ نجد الفيروسات والبكتيريا، علما أن الفيروسات تعد الأكثر انتشارا في صفوف الأطفال. هل هناك فترة معينة تنتشر فيها الفيروسات المسببة لالتهاب اللوزتين؟ غالبا ما تنتشر عند انخفاض درجات الحرارة، وذلك إما في فصل الشتاء أو في الخريف، إذ خلال هذين الفصل بين تتوفر على الظروف الملائمة لانتشار الفيروسات وانتقال العدوى من طفل مريض إلى آخر سليم. كيف يمكن التمييز بين الالتهاب الناتج عن الفيروسات والناتج عن البكتيريا؟ يعد الأمر صعبا جدا، باعتبار أن الحالتين لهما الأعراض ذاتها، وتختلف في بعض التفاصيل التي يصعب تحديدها، لكن هناك اختبارا يجرى في العيادة، لكنه غير متوفر في المغرب رغم سهولة استعماله، وضرورة إجراءه لتحديد أسباب المرض، سيما أن علاج الفيروسات المسببة لالتهابات يختلف عن علاج البكتيريا. ما هي أعراض الالتهابات المتكررة للوزتين وتجاهل علاجها؟ لا يمكن أن يستهان بهذا المرض، باعتبار أن له مضاعفات كثيرة وخطيرة على صحة الطفل، من أجل ذلك لابد من العلاج. من جهة أخرى تتجلى أهم المضاعفات في الإصابة بأمراض القلب، وروماتيزم الكلي، إضافة إلى الإصابة بمرض يتسبب في التهابات على مستوى الدماغ، إلى جانب أمراض أخرى محلية، مثل تطور الالتهابات وغيرها. وأريد الإشارة إلى أن اختفاء أعراض المرض دون العلاج، لا يعني أن الطفل تعافى من المرض، باعتبار أن المرض يختبئ الأمر مما يسبب في ظهور مضاعفات السبق أن أشرت إليها. وكيف يمكن علاج المرض؟ بما أن المغرب لا يتوفر على الاختبار الذي يحدد سبب التهاب اللوزتين، فالطبيب يقدر ويستعمل خبرته لتحديد أسباب المرض، وفي حال شك أن الأمر يتعلق بالبكتيريا يوصف له مضادات حيوية خاصة للقضاء عليها، مع الحرص أن يستمر الطفل في أخذ الأدوية حتى بعد اختفاء الالتهابات وأعراضها. وبالنسبة إلى الفيروسات يصف الطبيب بعض الأنواع من المضادات الحيوية التي تساعد على علاج نزلات البرد التي ترافق التهاب اللوزتين بسبب الفيروسات. ما هي الحالات التي تستدعي إجراء عملية جراحية لاستئصال اللوزتين؟ نضطر إلى ذلك في حالتين، إذ تتعلق الأولى باختناق الطفل بسبب انتفاخ اللوزتين والتهابهما، إذا في هذه الحالة يصعب على الطفل النوم بشكل جيد الأمر الذي يمكن أن يؤثر على صحته، وعلى دراسته. وفي ما يتعلق بالحالة الثانية، فهي تخص الأطفال الذين يصابون بالمرض بشكل متكرر، وبالتالي أخذ الكثير من الأدوية.هل هناك سن معين لإجراء العملية؟غالبا ما يبدأ التهابات اللوزتين بعد 3 سنوات، ولكن بعض الحالات تظهر عند بلوغ الطفل سنتين من عمره، وفي حال إذا كان الطفل يختنق بسبب انتفاخ اللوزتين خلال النوم، ويؤثران عليه بشكل كبير، فيمكن إجراء العملية دون خوف، باعتبار أن إنقاذ الطفل يكون من اختصاص الطبيب المشرف على حالته، وفي حال إذا كان يمكن الانتظار سنوات أخرى فيمكن تأجيل العملية، مع أخذ بعض الأدوية. أجرت الحوار: إيمان رضي