fbpx
حوادث

الحبس لوسيطة تهجير الفتيات للدعارة بتركيا

المحكمة قضت في حق شريكها المصور الفوتوغرافي بثمانية أشهر والمحكمة تقتنع بالتهمة


اقتنعت الهيأة القضائية بالتهمة المنسوبة إلى الموقوفين بعدما أقرت المشتكية تعرضها للاحتجاز والاغتصاب والتعذيب أثناء تهجيرها إلى تركيا، ولاذت بالفرار بعدما تحررت من قبضة أحد السوريين باسطنبول، وعثرت عليها الشرطة في وضعية صحية متدهورة، ونقلتها إلى المستشفى لتلقي العلاجات الضرورية. واعتبرت المحكمة أن أدلة الوساطة في التهجير متوفرة من خلال أبحاث الضابطة القضائية، بعدما أقرت الوسيطة رفقة شريكها بتسلمهما مبالغ مالية من الضحايا الأربعة ومرافقتهما إلى مطار محمد الخامس الدولي بالدارالبيضاء، بغرض التوجه إلى تركيا. من جهتها اعتبرت هيأة دفاع الموقوفين أن القصد الجنائي في التهجير بغرض الدعارة ببلاد العثمانيين غير متوفر، وأشارت الهيأة إلى أن النية حسنة لدى المتهمة والمصور الفوتوغرافي الذي التقط لهم صورا قصد إرسالها إلى أسرة كانت تريد خادمات بيوت. ورفضت المحكمة ملتمسات هيأة الدفاع بالحكم بالبراءة، وقضت في حقهم بالحبس النافذ، وبعد صدور منطوق الأحكام، استأنفت هيأة الدفاع القرار الابتدائي.  وكانت الشرطة القضائية بالمنطقة الإقليمية لأمن سلا، أوقفت المصور والوسيطة على وكيل الملك، بينما حررت الضابطة القضائية مذكرة بحث على الصعيد الوطني في حق ابنة الوسيطة. وكانت الفضيحة تفجرت بعد شكاية تقدمت بها فتاة إلى النيابة العامة، تؤكد فيها أن الوسيطة نصبت عليها، رفقة المصور الفوتوغرافي، حينما سلمتهما مبالغ مالية قصد تهجيرها إلى تركيا للاشتغال مربية، وبعد وصولها، رفقة ثلاث فتيات، وجدت شخصا سوريا نقلها من المطار نحو منزل بأنقرة، إذ ظل يمارس عليها الجنس بالعنف، كما توجه بها نحو إسطنبول، كما لقيت الفتيات الأخريات المصير نفسه. وحسب أبحاث الضابطة القضائية بسلا، استطاعت المشتكية الفرار بعد احتجازها عدة أسابيع، ونقلت من قبل الشرطة التركية إلى المستشفى لتلقي الإسعافات جراء الاعتداء عليها جنسيا وجسديا، وأدلت لها بتفاصيل مثيرة في الموضوع.
ونقلت الشرطة الضحية، بعد تماثلها للشفاء، إلى مطار إسطنبول وجرى ترحيلها إلى مطار محمد الخامس الدولي، وهي حاليا في وضعية صحية سيئة. وكشفت العائدة أن ثلاث فتيات تعرضن إلى المصير نفسه، مشيرة إلى أن الوسيطة الموقوفة رافقتهن إلى مطار محمد الخامس قصد تهجيرهن إلى تركيا بغرض العمل مربيات.  وأقرت المشتكية أمام المحققين أنها توجهت، قبل السفر إلى تركيا، إلى محل المصور الفوتوغرافي الذي التقط لها صورا رفقة الفتيات الثلاث في وضعيات مثيرة، وهي الصور التي أرسلت إلى السوري بتركيا، كما أقرت بمنح الوسيطة مبالغ مالية مقابل الوساطة في تهجيرهن. وفي سياق متصل، اعترفت الوسيطة، رفقة المصور الفوتوغرافي، بالتهم المنسوبة إليهما، وكشفت التحريات الأمنية أنه، بعد عودة المشتكية من الديار التركية، تعرضت لإغراءات من قبل المتهمة حتى لا تقدم شكاية ضدها، ووعدتها بإعادة تهجيرها إلى الإمارات العربية المتحدة بطرق قانونية.

عبد الحليم لعريبي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق