مسودة القرار تربط بين تسوية الخلاف واستقرار الساحل والتعجيل باستئناف المفاوضات أرجأ مجلس الأمن التصويت على قرار أممي بشأن الصحراء، كان مقررا الحسم فيه أمس (الأربعاء). وعلمت «الصباح» أن قرار التأجيل تم لاعتبارات مسطرية، فيما تأكد خلو مسودة القرار الأممي، من أي انحياز عن المعايير المحددة لمهام بعثة مينورسو في الصحراء، رغم محاولات خصوم المغرب ، الدفع في اتجاه توسيع مهامها لتشمل مراقبة حقوق الإنسان في المنطقة. ولم يقو التيار المناهض للرباط، من الدول غير الدائمة العضوية بمجلس الأمن، على مجاراة التحركات الدبلوماسية للمغرب، من أجل استصدار قرار أممي متوازن يدفع في اتجاه تسوية نهائية للنزاع المفتعل في الصحراء.وتوقعت مصادر مطلعة لـ»الصباح»، ألا يخرج القرار الأممي، عما ورد في المسودة التي وزعتها واشنطن، على أعضاء مجلس الأمن، خلال أول جلسة لمناقشة ملف نزاع الصحراء، مضيفة أن التقرير المنحاز، الذي وضعه بان كي مون، وأثار حفيظة الرباط، استند إلى معلومات غير صحيحة، وردت ضمن تقارير موفدين إلى الصحراء، وعلى رأسهم الوسيط الأممي، المكلف بملف الصحراء، كريستوفر روس. وقالت المصادر ذاتها إن المسودة التي وزعتها واشنطن، تدعم بشكل كبير الموقف المغربي، من النزاع، فهي «لا تتضمن آلية لمراقبة حقوق الإنسان، وإن كانت تحث جميع الأطراف على العمل على التحسينات التي تحققت على مدى العام الماضي في مجال حقوق الإنسان».وفي السياق ذاته، كشفت مصادر «الصباح»، أن مشروع القرار الأممي، بشأن النزاع في الصحراء، لن يخرج عن التأكيد على أهمية إحراز تقدم في المفاوضات، حول الصحراء، والبحث عن تسوية سياسية نهائية، وربطها بـ»المساهمة في استقرار منطقة الساحل والصحراء، وأمنها الإقليمي»، بالإضافة إلى دعوة الأطراف، وتحديدا الجزائر، للمساهمة في إيجاد حل للنزاع، والتعاون مع عمليات البعثة الدولية وضمان أمن طواقمها وحرية تحركها، علاوة على تجديد دعم الأمم المتحدة للوسيط الأممي، كريستوفر روس، بصفته مبعوثا للأمين العام للأمم المتحدة، مكلفا بملف الصحراء. ووفق المصادر نفسها، فإن مجلس الأمن، يكون بذلك قرر الاحتفاظ بمعايير التفاوض كما تم تحديدها من طرف مجلس الأمن، والحفاظ على الإطار والآليات الحالية لانخراط منظمة الأمم المتحدة، وتجنب السقوط في المقاربات المنحازة، قصد الإبقاء على مسلسل المفاوضات قائما.وتزامنت هذه التطورات، مع قرار عائلات مكونة من 16 فردا، قدمت من مخيمات تندوف. الاستقرار في الداخلة، جنوب المغرب. ووصلت هذه الأسر في إطار برنامج تبادل الزيارات الذي تشرف عليه الأمم المتحدة. وجاءت هذه العائلات، إلى الداخلة، في تزامن مع الزيارة الملكية إلى المدينة، إذ تقدمت بطلب البقاء إلى الجهات المشرفة على تنفيذ برنامج الزيارة، وهو الطلب الذي لقي موافقة منظمة غوت اللاجئين الأممية، بالمقابل، طلبت أسرة أخرى تمديد إقامتها في الداخلة.إحسان الحافظي