طالبت بالتحقيق ورفضت تسلم الجثة واتهمت الإدارة بالإهمال الطبي أصدر الوكيل العام لدى استئنافية طنجة، أول أمس (السبت)، قرارا، بإجراء تشريح طبي ثلاثي لجثة الشاب عبد السلام الشنتوف، الذي لقي حتفه في ظروف غامضة بالسجن المحلي "سات فلاج" بالمدينة، وإعداد تقرير مفصل في أقرب الآجال لمعرفة الأسباب الحقيقية التي أدت إلى وفاته . وعجل الوكيل العام، بإصدار قراره بعد أن احتجت أسرة الضحية بشدة حال توصلها بخبر انتحار ابنها شنقا بالغرفة التي كان يقيم بها داخل المؤسسة السجنية، ورفضت تسلم الجثة من أجل دفنها، معتبرة انتحار ابنها أمر مشكوك فيه وغير مقبول، لأنه لم يكن يعاني أي اضطرابات نفسية طيلة الفترة التي قضاها بالسجن المذكور. وذكرت أم الهالك، غيتة الشنتوف، أن وفاة ابنها غير عادية تستوجب من السلطات المعنية فتح تحقيق سريع وبشكل حر ودقيق بشأنها، بغية معرفة المكان والزمان وظروف إقدام الضحية على الانتحار «المزعوم»، مؤكدة أن الوفاة كانت نتيجة لـ «إهمال طبي» تعرض له ابنها، الذي كان يعاني، في الفترة الأخيرة، مرضا عضويا لم يتلق إثره العلاجات الضرورية.وقالت غيثة لـ "الصباح"، إن "ابني عبد السلام لم يكن في أي وقت من الأوقات يعاني مرضا نفسيا أو عقليا، بل كان قوي الشخصية وراض بالعقوبة التي صدرت في حقه، ويعيش على أمل الخروج من السجن لإعادة ترتيب حياته من جديد، إلا أنني تفاجأت بتدهور صحته في الآونة الأخيرة، ما دفعني إلى رفع شكاية إلى الوكيل العام بتاريخ 31 مارس الماضي، التمست منه إصدار أمره بنقل ابني إلى المستشفى، وذلك بعد أن رفض مدير السجن طلبي مرات عديدة، ورغم ذلك، لم تتم إحالة ابني على المستشفي إلا مرة واحدة فقط".وتساءلت الأم، وهي تذرف دموع الحسرة والحزن على فقدان ابنها، «أريد أن أعرف لماذا ترفض إدارة السجن نقل المريض إلى المستشفى لتلقي العلاجات الضرورية؟، ولماذا لم يوضع ابني رهن المراقبة الطبية؟ وما هي الأسباب التي دفعت الإدارة إلى حرماني من نقله إلى مصحة خصوصية على نفقتي قبل أن تتدهور صحته؟، مؤكدة في الوقت نفسه، أنها تنتظر نتائج التشريح الطبي لترفع دعوى قضائية ضد كل الجهات التي كانت سببا رئيسا في وفاة ابنها..وكانت إدارة السجن المحلي بطنجة أصدرت بلاغا ذكرت فيه بأن سجينا حاول الانتحار شنقا، ليلة الجمعة السبت، باستخدام حبل ملفوف، أعده من غطاء السرير، مشيرة إلى أن فرقة المداومة والحراسة تدخلت في حينه، ونقلته إلى مستشفى محمد الخامس بطنجة، حيث وافته المنية مباشرة بعد وصوله إلى قسم المستعجلات.يذكر، أن الشاب المتوفى، وهو من مواليد 1991 بدائرة العوامرة (إقليم العرائش)، يقطن بحي الكنبورية بطنجة، وكان يقضي عقوبة حبسية مدتها 12 سنة، قضى منها لحد الآن أربع سنوات في السجن المحلي في طنجة، بسبب اتهامه بتكوين عصابة إجرامية والسرقة الموصوفة باستعمال السلاح الأبيض وإلحاق خسائر مادية بملك الغير. احتجاجاحتجت أسرة الضحية بشدة حال توصلها بخبر انتحار ابنها شنقا بالغرفة التي كان يقيم بها داخل المؤسسة السجنية، ورفضت تسلم الجثة من أجل دفنها، معتبرة انتحار ابنها أمر مشكوك فيه وغير مقبول. المختار الرمشي (طنجة)