مسيرة "الربيع الأسود" بالرباط نددت بتردي الأوضاع الاجتماعية والصحية والأمنية اتهم المشاركون في مسيرة "الربيع الأسود" التي دعت إليها المنظمة الديمقراطية للشغل صباح أمس(الأحد) بالرباط، حكومة عبد الإله بنكيران بنهج سياسة تعتمد تفقير الشعب، تحت غطاء الحفاظ على التوازنات الماكرو اقتصادية.وردد هؤلاء المشاركون في المسيرة الاحتجاجية التي انطلقت حوالي الساعة الحادية عشرة صباحا من ساحة باب الأحد صوب شارع محمد الخامس بوسط العاصمة، شعارات مناهضة للحكومة ولقراراتها اللاشعبية التي تستهدف الإجهاز على القدرة الشرائية للفئات الوسطى والفقيرة، خاصة من خلال الزيادات المتتالية في أسعار المحروقات ومواد استهلاكية أساسية أخرى، وفي الوقت الذي تعمل على حماية الأغنياء بعد رفضها اعتماد الضريبة على الثروة. واتهمت الشعارات التي رددها المتظاهرون الحكومة بالعجز عن ابتكار حلول ناجعة لمواجهة الأزمة الاقتصادية والاجتماعية وهو ما يفسر لجوؤها إلى جيوب المواطنين البسطاء.وقال علي لطفي، الكاتب العام للمنظمة الديمقراطية للشغل، إن هدف المسيرة، هو "التأكد على تذمر المنظمة والطبقة الشغيلة وعموم المواطنين من السياسات اللاشعبية والتفقيرية للحكومة، مضيفا أن المسيرة تسعى إلى توجيه رسائل واضحة إلى الحكومة مفادها كفى من تحميل الفئات الفقيرة والطبقة العاملة عبء فشل مقاربتها المالية والاقتصادية التي أرهقت البلد في الديون، وكفى من مواصلة الزيادات في أسعار المحروقات التي أدت إلى رفع تكاليف الخدمات والنقل وأثمان مواد أساسية أخرى، وكفى من الخضوع لإملاءات المؤسسات المالية الدولية".وأضاف لطفي، في تصريح لـ" الصباح"، أن الحكومة الحالية لم تراع الوضع الاجتماعي المتدني لفئات واسعة من الشعب، إذ بادرت إلى اتخاذ إجراءات وقرارات أدت إلى الإجهاز على القدرة الشرائية للمواطنين وعمقت جراح مكابدتهم مع غلاء المعيشة ورفع الدعم عن أسعار بعض المحروقات مثل البنزين مما أرهق كاهل الفئات الوسطى التي ما فتئ وضعها الاجتماعي يتدنى في ظل الحكومة الحالية. واتهم الدولة بممارسة خروقات تجاه العاملات والعاملين في الإنعاش الوطني المحرومين من أي حقوق اجتماعية وإنسانية.وفي السياق ذاته، أكد عدي بوعرفة، العضو القيادي في المنظمة، أن مسيرة أمس الأحد تعبير عن صرخة جديدة للنقابة تنضاف إلى صرخاتها السابقة وصرخات المركزيات النقابية الأخرى والطبقة السياسية التي ما فتئت تندد بالسياسات اللاشعبية للحكومة واستفزازاتها المتكررة في حق الشعب، والتي أدت إلى مزيد من الاحتقان الاجتماعي وتأزيم الوضع الاقتصادي للبلد. وقال بوعرفة إن قرارات الحكومة ستعجل بسقوطها، بالنظر إلى استفحال المشاكل الاجتماعية والاقتصادية، وتزايد معدلات المديونية والبطالة المتفشية في أوساط الخريجين والشباب وعدم احترام الحكومة لالتزاماتها السابقة بخصوص توظيف فئة من المجموعات العاطلة التي صدرت في حقها مرسوم نشر في الجريدة الرسمية.واستقطبت المسيرة التي تبنت شعار" شغل كرامة عدالة أجرية وضريبية"، بضع مئات من المتظاهرين نددوا بتدني مستويات الأمن الاجتماعي والصحي والتربوي و التعليمي وتدني حقوق العمال وانتهاك مكتسباتهم مما جعل فئات واسعة من الشعب تعاني الفقر المدقع، في الوقت الذي يزداد الأغنياء غنى. جمال بورفيسي