انهال عليها بآلة حادة وجلس أمامها باكيا والدرك أوقفه بمنزله لم يمهل بائع متجول، والدته المسنة لتدبر 20 درهما لشراء كمية من المخدرات المدمن عليها منذ سنوات، وانهال عليها زوال أول أمس (الخميس)، بآلة حادة استعملها في الحفر لبناء فرن تقليدي تطهو فيه خبز حياتها المر بمنزلها بدوار الكرادسة بجماعة سيدي العابد بدائرة قرية با محمد بتاونات ، إذ كانت أربع ضربات قوية لتصيبها بجروح بالغة، كانت كافية للإجهاز عليها، قبل أن يجلس أمامها باكيا دون أن ينفع ندمه في محو آثار جريمة أقبرت أما حملته تسعا ورعته إلى أن قتلها بيده.كانت «ف. ح» الزوجة الستينية والأم لتسعة أبناء بينهم ثلاثة ذكور يتوسطهم القاتل، منهمكة في بناء الفرن بعد جمعها بقايا أوان طينية ووحل «بياضة»، لما حضر الابن «ع. خ. أ» البائع المتجول البالغ من العمر 39 سنة الذي تلقى العلاج سابقا من مرض نفسي لإدمانه المخدرات. ودون مقدمات طلب منها المبلغ لتدبر أمر «بليته»، لكنها لم تجبه طالما أنها منحته مبلغا مماثلا قبل ساعات من ذلك، قبل أن يستشيط غضبا أعمى بصره وبصيرته وجعله يرتكب جريمة شنعاء في حق «أعز» المقربين إليه.بسرعة فائقة تناول «عتلة» كانت بجانبها، وشرع في توجيه ضربات متتالية إلى أنحاء مختلفة من جسدها، مصيبا إياها بجروح في رأسها وكسور في يديها، عجلت بوفاتها بعد خمس دقائق من ذلك، قبل نقل جثتها إلى مستودع الأموات بمستشفى الغساني بفاس لإخضاعها إلى التشريح الطبي، فيما انزوى الجاني في ركن بغرفته بالمنزل الذي يؤويه، إلى أن حضرت عناصر الدرك الملكي بقرية با محمد، التي اعتقلته واقتادته إلى سرية الدرك لاستنطاقه ومواصلة البحث معه. استغل الابن «العاق» الذي لم تكن علاقته بوالدته على أحسن ما يرام، خاصة أمام شكه بوقوفها وراء مشاكله مع زوجته التي هجرته وأبناؤها الستة، لتقطن رفقتهم بحي شعبي بفاس، غياب والده وشقيقه الأصغر الموجودين حينها بإقليم الحسيمة للعمل، لتنفيذ جريمته في لحظة غضب سيؤدي بسبب عدم تقديره عواقبها، سنوات طويلة من عمره وراء قضبان السجن، بعد إحالته بتهمة الضرب والجرج بالسلاح المفضي إلى الموت في حق أحد الأصول. وكشف جار للأسرة المكلومة، لـ»الصباح» بشاعة الجريمة بعد حضوره إلى مسرحها لحظة سماعه صراخا وطلب نجدة من الأم التي وجدها مضرجة في دمائها وقد فارقت الحياة، محملا جزءا من مسؤولية ما وقع إلى الانتشار الواسع لتجارة المخدرات، فيما قالت مصادر أخرى من المنطقة إن الجاني كان دائم الخلاف مع أمه لاعتقاده بوقوفها إلى جانب زوجته التي هجرته قبل أسابيع، ضدا على إدمانه وسلوكاته، ما لم يرقه قبل أن يدخل في دوامة من المشاكل زادت من إدمانه وكانت سببا في قتل أمه دون أن تقدير المتاعب التي تحملتها من أجل إنجابه وتربيته صغيرا ورعايته شابا إلى أن زوجته وحضنت أبناءه الستة.وحسب تلك المصادر، فإن الجاني الذي أوقف من قبل درك القرية الذي حضر إلى المكان دقائق بعد الحادث، قبل اقتياده إلى مقر سرية الدرك الملكي بقرية با محمد الذي تولى البحث في هذه الجريمة، التي اهتز لها سكان الدوار، أقر بما أقدم عليه، مؤكدا ارتكابه الجريمة في حق أمه التي «كانت لها سمعة طيبة بالمنطقة»، بـ«تحريض» من قريب له اعتقل بدوره واستمع إليه في محضر قانوني في انتظار إحالتهما على الوكيل العام باستئنافية فاس لاتخاذ المتعين قانونا في حقهما. قتـل دون مقدمات، طلب المتهم من أمه المبلغ لتدبر أمر «بليته»، لكنها لم تجبه طالما أنها منحته مبلغا مماثلا قبل ساعات من ذلك، قبل أن يستشيط غضبا، أعمى بصره وبصيرته وجعله يرتكب جريمة شنعاء في حق «أعز» المقربين إليه. حميد الأبيض (فاس)