استعانوا بفيديوهات فتيات عاريات وهددوا خليجيين بنشر صورهم إلكترونيا قصد الابتزاز تعرض أمام ابتدائية فاس وقاضي الأحداث بها، قضية مثيرة مرتبطة بتصوير خليجيين عراة وفي أوضاع خليعة ونشر صورهم إلكترونيا وابتزازهم. ويتابع فيها قاصران ووالدة أحدهما وشاب، يتحدرون من أحياء مختلفة بوادي زم، في حالة سراح مؤقت. وما زال شابان في حالة فرار، وحررت في حقهما مذكرة بحث باعتبارهما مساهمين في هذه الفضيحة التي تفجرت إثر شكاية من مواطن قطري ضحية نصب وابتزاز وتشهير من قبل القاصرين. ويعتبر التلميذ «إ. ش» وزميله «ي. ح»، الحلقة الأساسية في هذا الملف، رفقة «م. ه» و«ز. ه» أم القاصر «إ. ش» (17 سنة) الذين استخلصوا وأشخاص آخرون الحوالات المبعوثة من القطري. ويتابعون بجنح «الحصول على مبلغ من المال بواسطة التهديد بإنشاء أمور شائنة، وإلحاق ضرر بالغير عن طريق تزييف وثائق المعلوميات واستعمالها ونشر صور تمس الحياة الخاصة للغير»، والمشاركة في ذلك والتشهير والنصب والابتزاز. فك لغز هذا الفعل الجرمي، دام أشهرا أعقبت تقديم الضحية القطري بواسطة دفاعه، شكاية إلى أمن فاس أواخر غشت الماضي، سرد فيها تفاصيل تعرضه للنصب والاحتيال وتهديدات من عدة أشخاص من أرقام نداء مختلفة، بنشر صور خليعة التقطت له في دردشات مع فتاة باسم وهمي أغرته بلقطات جنسية ساخنة لجبره على كشف جسده وتصويره، ما اضطره إلى الرضوخ لابتزازاتهم وإرسال حوالات بنكية سريعة صرفها عدة أشخاص يتكرر اسمهم الثلاثي. أكثر من 3 ملايين صرفها الضحية القطري في حوالات أدلى بأرقامها وتاريخ إصدارها وأرقام الهاتف التي استعملها القاصرون لتهديده وابتزازه، واتضح أنها غير مسجلة لدى شركة الاتصالات المعنية بعد لجوء المحققين لها لتشخيص هوية أصحابها، قبل الاستنجاد بشركة تحويل الأموال لمعرفة هوية المستفيدين من تلك الحوالات، الذين لم يكونوا إلا «ز. ه» أم القاصر المتهم الرئيسي، و«م. ه» وشخصين آخرين ما زالا في حالة فرار، ويقطنان بواد زم وخريبكة. صرف أصدقائه للمال بسخاء وارتدائهم ألبسة من النوع الممتاز، حفز «إ. ش» الذي اكتسب خبرة في المعلوميات لتردده المتكرر على نوادي الأنترنت، على دخول مغامرة الابتزاز الإلكتروني خاصة لما علم بأنها مصدر «ثراء» زميليه. أنشأ حسابا باسم فتاة على «فيسبوك» وبحث عن مقاطع فيديو خليعة تظهر فتيات يتعرين أمام الكاميرا بحركات جنسية وإيحائية مشينة، احتفظ بها في سجل خاص قبل أن يشرع في الإيقاع بضحاياه الخليجيين.تلك المقاطع جعلها فخا للإيقاع بكل متواصل معه يعرضها عليه ما يسهل استجابته لطلبه التعري وتسجيل فيديو بذلك، ليتواصل مسلسل التغرير به عبر طلب رقم الهاتف، لينطلق مسلسل الابتزاز بتمكينه من الفيديو الكاشف لعورته، وتهديده بنشره على شبكة التواصل الاجتماعي، ويبتزه في مبالغ مالية سخر أشخاصا آخرين لسحبها لعدم توفره على بطاقة التعريف الوطنية، ما رفع رقم المتهمين في هذا الملف، بمن فيهم والدته المتهمة بدورها فيه. بسهولة، كان المتهم الرئيسي الذي انتحل صفة "سلمى" الفتاة الجميلة المستعدة لكل شيء التي اختارها بإتقان لتوافق صورتها مع الصور الفاضحة المستعملة للتغرير بمشاركيه الدردشة، يوقع بضحاياه الذين كان يختارهم من بين الخليجيين المسجلين بموقع للدردشة "بادو"، ويقدم لهم فيديوهات تظهر فتيات يتعرين، طعما لكسب ثقتهم، ودفعهم إلى القبول بالدخول في دردشة مباشرة عبر الكاميرا، تكون الوسيلة لتسجيل لقطات تعريهم وتكشف أعضاءهم الجنسية. واستغل المتهم الذي اعترف بتعاطيه النصب والابتزاز على الضحايا أو ما يصطلح عليه "لارناك"، خوف كل خليجي مصور في لقطات ساخنة في فيديو افتراضي، لابتزازه ماليا نظير عدم نشره إلكترونيا، فيما بلغ عدد ضحاياه، منذ دخوله المغامرة في شتنبر 2013، أكثر من 9 خليجيين، بينهم 3 قطريين وإماراتيين وكويتيين وأردني وعراقي، رضخوا لابتزازاته المتكررة، التي كان آخرهم مواطن إماراتي لم يعد يتذكر اسمه. وعثر بحاسوب "إ. ش" بعد تحليله تقنيا، على مقاطع فيديو وصور بورنوغرافية منها مقاطع الفيديو التي تمكن من تسجيلها للضحايا في وضعيات مخلة بالحياء، واستعملها في تهديدهم وابتزازهم، إضافة إلى حوارات مكتوبة مع ضحاياه تتضمن عبارات التهديد والوعيد، فيما لاحظ المحققون أن ظاهرة الابتزاز عبر الإنترنيت، معروفة بين عموم السكان بوادي زم، و"الأغلبية الكبرى من الشباب، يمارسونها للحصول على المال".حميد الأبيض (فاس)