قاضي التحقيق استدعى 19 شخصا بينهم برلمانيان وموظفون بالبلدية ومقاولون ومهندس استقبلت استئنافية فاس ملفا ماليا ثقيلا يتعلق بتدبير شؤون بلدية وجدة، يعتبر الثاني المعروض على أنظارها، بعد الملف الرائج أمام قسم جرائم الأموال بالمحكمة ذاتها في مرحلته الاستئنافية، الذي يواصل النظر فيه صباح غد (الأربعاء)، بعد تأجيل ذلك 5 مرات، آخرها لإحضار البرلماني لخضر حدوش ، الرئيس السابق للبلدية، من قبل دفاعه واستدعاء قريبه «ي. ح» المتابع في الملف ذاته، بتهم «التزوير في وثائق إدارية إضرارا بالمصلحة العامة وتبديد أموال عامة»، ودفاعه. ويتعلق الملف الجديد المعروض على أنظار قاضي التحقيق بالمحكمة ذاتها، بتسيير البلدية خلال الفترة بين سنتي 2006 و2010، ويعتبر الأضخم بالنظر إلى رقم المنتخبين والموظفين بالجماعة الحضرية، الذين استدعوا للاستماع إليهم في موضوع اختلالات رصدها قضاة المجلس الأعلى للقضاء، قبل نحو 4 سنوات إثر زيارة للبلدية، وحصرتهم في 18 شخصا بينهم البرلماني نفسه وزميله وخلفه عمر حجيرة الرئيس الحالي للبلدية منذ سنة 2009. وتأتي مساءلة رئيس المجلس البلدي الحالي وسلفه لخضر حدوش وموظفي البلدية ومهندس ومقاولين عهد إليهم بإنجاز مشاريع بالمدينة يشتبه في سلامتها وصرف ميزانياتها، بعدما كانت الضابطة القضائية استمعت قبل نحو ثلاث سنوات، إلى المعنيين في محضر قانوني، بناء على نتائج لجنة تفتيش باشرها المجلس الجهوي للحسابات بوجدة، قبل أن يحال الملف على الوزارة المختصة التي أحالته على الوكيل العام بالمحكمة الاستئنافية بفاس للاختصاص النوعي.ورغم السرية المحاط بها الملف، فإن المعلومات التي توفرت تؤكد أنه يتعلق باختلالات في تدبير مشاريع التبليط والإنارة، كانت موضوع ملاحظات من قبل المجلس الأعلى للحسابات في تقريره السابق، الذي رفع إلى الجهات المختصة، والمتعلقة بالخصوص بإعداد وتهيئة الطرق والمطرح العمومي وقضايا أخرى لم يكشف عنها، ما تطلب البحث والتقصي في شأنها بناء على أمر من الوكيل العام بمحكمة الاستئناف بفاس المحال عليه الملف.ويعتبر الملف الثاني الذي يخص البلدية نفسها المعروض على استئنافية فاس، إذ يواصل قسم جرائم الأموال الاستئنافي، غدا (الأربعاء)، النظر في الملف 6/13 المتابع فيه البرلماني لخضر خدوش وابن عمه «ي. ح» اللذين سبق أن أحيلا على شعبة الجنايات باستئنافية وجدة، بتهمة «تزوير مستندات رسمية» بناء على تقرير للمجلس الأعلى للحسابات، فيما كان الأول توبع إلى جانب مستشارين وموظفين وكاتبة عمومية، في ملف عرض على أنظار ابتدائية وجدة وصدر فيه حكم روجع استئنافيا.واستدعت المحكمة 29 شاهدا بينهم 5 نساء وموظفون ومنتخبون بالبلدية المذكورة، للاستماع إلى إفادتهم في موضوع المنسوب إلى الرئيس السابق للبلدية وقريبه، فيما كانت استئنافية وجدة أصدرت حكمها بالإدانة بما بين 6 و10 أشهر حبسا نافذا، في حق مجموعة «لخضر ومن معه من موظفي البلدية»، قبل أن يخفض الحكم في حقه استئنافيا إلى شهرين حبسا موقوف التنفيذ مع الإبقاء على الغرامة، شأنه شأن باقي المتابعين الذين بينهم 3 مستشارين و9 موظفين وكاتبة إدارية. وأكدت الأبحاث التي باشرها قضاة المجلس الجهوي للحسابات بوجدة، من داخل الجماعة الحضرية للمدينة، وجود خروقات وتجاوزات وتلاعبات في توزيع رخص البناء بطرق غير قانونية وإتلاف مستندات قانونية، وحرمان البلدية من مداخيل مالية، ما تطلب التحقيق مع منتخبين وموظفين، بينهم رئيس قسم التعمير بالجماعة الحضرية، بناء على أمر الوكيل العام بوجدة إلى الشرطة القضائية التي استمعت إلى الموظفين والمستشارين في شأن 290 أمرا بالتخلي.وفوتت تلك الأوامر بالتخلي على خزينة البلدية، الملايين من الدراهم، خلال الفترة التي تولى فيها البرلماني المذكور رئيس المجلس الإقليمي لوجدة أنكاد، الذي انتمى سابقا إلى الأصالة والمعاصرة، قبل طرده منه، وتوليه تنسيق حزب الحركة الشعبية بالجهة الشرقية، وتدبير أمورها قبل أن يشملها التغيير، وينتخب على رأسها زميله عمر حجيرة الذي قالت المصادر إن الاختلالات موضوع الملفين، سابقة لتوليه مسؤولية تدبير شؤون البلدية عقب انتخابات 2009. شهـوداستدعت المحكمة 29 شاهدا بينهم 5 نساء وموظفون ومنتخبون بالبلدية المذكورة، للاستماع إلى إفادتهم في موضوع المنسوب إلى الرئيس السابق للبلدية وقريبه، فيما كانت استئنافية وجدة أصدرت حكمها بالإدانة بما بين 6 و10 أشهر حبسا نافذا، في حق مجموعة «لخضر ومن معه من موظفي البلدية». حميد الابيض (فاس)