أكدن أنهن يعانين مشاكل تعيق عملهن والإدارة تقر أن تكوينهن يسمح لهن بمهامهن الجديدة كشفت قابلات المركز الاستشفائي ابن رشد بالبيضاء، على حد تعبيرهن، المشاكل التي يعانونها، مستنكرات إجبارهن على العمل داخل جناح جديد للمواليد الخدج، تحت إشراف أطباء داخليين في السنة الأولى أو الثانية.ونفت القابلات اللواتي تحدثن إلى «الصباح» أن تكون دراستهن وتكوينهن يؤهلهن لذلك، مشيرات إلى أن الأمر «استهتار بحياة الخدج وأنه يمكن أن يفاقم حالتهم الصحية وتتدهور أكثر نظرا لجهلهن بكيفية التعامل مع مواليد جدد يعانون مشاكل صحية معينة «الخدج يحتاجون مراقبة جد دقيقة وحساسة، باعتبار أن حالتهم الصحية الحرجة تتطلب أطرا كفؤة ومتخصصين، وليس لمولدات وقابلات».ومن جانبه، أكد مصدر مسؤول بابن رشد، أن تكوين القابلات لا يخول لهن الاعتناء بالمواليد الخدج. وأوضح مصدر «الصباح» أن إدارة المستشفى قررت إنشاء مصلحة خاصة بالمواليد الخدج، من أجل التكلف بهم، والاعتناء بهم، حفاظا على حياتهم، مؤكدا أن العديد من العائلات تجد صعوبة في توفير الحضانات لمواليدها الخدج، فتضطر إلى نقلهم إلى مصحة خاصة، لكن الأمر، يعد مكلفا جدا.وزاد المصدر موضحا أن لقاءات عديدة جمعت إدارة المستشفى بممثلي القابلات، فاتفق خلالها على أن تباشر المولدات العمل في المصلحة، إلا أنهن رفضن الأمر، واستمررن في تعنتهن، مشيرا إلى أن الإدارة اضطرت إلى إجراء قرعة لاختيار المجموعة الأولى من المولدات اللواتي سيبدأن المهمة، على أن تأخذ مكانها المجموعة الأخرى. وكشف المصدر ذاته أن الإجراءات التي اتخذتها الإدارة، مؤقتة، نظرا لضعف الموارد البشرية، مشيرا إلى أن القوانين تفرض عليهن العمل في المصلحة باعتبارهن تلقين دروسا في الموضوع وعلى دراية كافية بكيفية الاعتناء بالخدج.وفي سياق متصل، سردت القابلات بعض مشاكلهن، إذ أكدن أنهن يعانين مشاكل تعيق عملهن، وتحول دون توفير الخدمة التي يتطلع إليها المواطن، مشيرات إلى أن الحالة المزرية التي تشهدها غرف التوليد من بين مشاكلهن،إلى جانب عدم توفر أدوات العمل « لا نتوفر على المقص لتقطيع عضلة الفرج من أجل تسريع خروج الجنين، ولا نتوفر على أجهزة لمراقبة الجنين والحامل، وآلة تخطيط دقات قلب الجنين، وجهاز قياس الضغط الدموي والسكري والوزن...».وأكدت المحتجات أن كل مجموعة من بين 5 مجموعات تتكون من 6 قابلات ، تتوفر على 3 علب توليد فقط، وكل علبة يتطلب تعقيمها ساعة ونصف ساعة تقريبا، وفي الكثير من الأوقات، يكون جهاز التعقيم معطلا، الأمر الذي يضع حياة الخامل في خطر كبير، إذ من الممكن، على حد تعبير المولدات، أن تتعرض لنزيف حاد، ولإصابات جرثومية، وتدهور حالتها النفسية.واستنكرت القابلات اضطرار كل مولدة الإشراف على غرفتين للعمليات، مشيرات إلى أنهن أجبرن على دخول غرف العمليات رغم أن الأمر ليس من اختصاصهن، وذلك بعد أن وعدتهن الإدارة باستقطاب الأطر الطبية، وتغطية الخصاص الحاصل بالمستشفى.وأكدت القابلات أنهن وجهن شكاية إلى إدارة المستشفى في شأن الممرضة الرئيسة التي تعد صلة وصل بينهن وبين الجهات المسؤولة، مؤكدات أنها تتجاهل إيصال معاناتهن إلى المسؤولين، رغم أن ذلك من بين أدوارها. إيمان رضيف