إيقاف 17 متهما بمدن مختلفة وكشف مخبأ بسلا معد لشحن المتطوعين بالأفكار الجهادية أوقفت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بتعاون مع المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، إلى حدود أول امس (السبت)، 17 مشتبها فيه، ضمن خلية تجند المقاتلين لإرسالهم إلى بؤر التوتر بالشام والعراق.وأوردت مصادر «الصباح» أن المتطوعين للعمل إلى جانب الجماعات الإرهابية الموالية للقاعدة ، أوقفوا إثر تحريات مكثفة شملت تحركاتهم بمجموعة من المدن، مضيفة أن الموقوفين يعملون لصالح التنظيمات المقاتلة وسطاء لاستقطاب المقاتلين داخل الوطن، وجرت الاعتقالات بمدن الناظور والعراش والحسيمة وطنجة والفنيدق وسيدي سليمان ومكناس والقنيطرة والبيضاء وسلا ووزان والحاجب.وكشفت الأبحاث الأولية أن المشتبه فيهم على جانب من التنظيم والاحتراز، إذ يتصيدون المرشحين للجهاد ويجندونهم للغرض ذاته مع تمكينهم من الأموال للسفر في اتجاه بؤر التوتر، بعد تلقينهم الإجراءات الاحترازية الكفيلة بتنفيذهم المخطط وإفلاتهم من مراقبة شرطة الحدود بالمطارات التي يعبرون منها إلى الهدف.وأوضحت المصادر ذاتها أن مصالح الأمن المختصة راقبت تحركات الخلية منذ أبريل 2013، واستجمعت مجموعة من القرائن قبل أن تباشر عمليات الإيقاف، إذ تبين أن الشبكة الإرهابية اتخذت من منزل بسلا مخبأ لاستقبال المتطوعين للقتال وشحنهم بالأفكار الجهادية وتلقينهم عددا من الإجراءات وطرق التخلص من المراقبة الأمنية في الحدود.وحسب الصادر نفسها فإن الأشخاص الذين يتم تجنيدهم يتم إمدادهم بالمال الكافي لتحقيق الغاية، كما يتم ربطهم بأشخاص آخرين لاستقبالهم قبل توزيعهم على مختلف معسكرات القاعدة في سوريا، لتلقي التكوين العسكري والتدرب على مختلف الأسلحة بما فيها الثقيلة وصنع المتفجرات وتفخيخ السيارات وحرب العصابات ووضع الكمائن. كما كشفت أبحاث الأجهزة الأمنية أن التهجير لا يقتصر على سوريا، بل إن بعض المقاتلين يتم إعدادهم لتنفيذ عمليات انتحارية بالعراق.وعلاقة بالموضوع نفسه، أوردت وكالة المغرب العربي للأنباء، أن التدخل الأمني جاء ضمن العمليات الأمنية الاستباقية لمواجهة التهديدات الإرهابية، وأن الخلية الإرهابية المفككة تعمل على تجنيد وإرسال مقاتلين مغاربة إلى سوريا بتنسيق مع تنظيمات إرهابية موالية للقاعدة.وأضاف بلاغ للمديرية العامة للأمن الوطني أن أعضاء هذه الخلية يقومون، علاوة على بيع ممتلكاتهم، بجمع تبرعات من المتعاطفين مع توجهاتهم "الجهادية" من أجل تمويل سفر المتطوعين للقتال بسوريا، وذلك بعد شحنهم وتحسيسهم بالاحترازات الأمنية التي يجب اتباعها، من خلال اجتماعات يتم عقدها بمنزل مخصص لهذا الغرض.وتتم عملية إرسال المقاتلين بتنسيق مع ممثلي التنظيمات الإرهابية التابعة للقاعدة، خاصة "حركة شام الإسلام"، و"جبهة النصرة"، و"الدولة الإسلامية بالعراق والشام".وذكر البلاغ ذاته بأنه "من خلال التفكيكات المتوالية للشبكات الإرهابية الناشطة في مجال استقطاب وإرسال المقاتلين إلى مختلف بؤر التوتر، يتضح عزم تنظيم القاعدة وحلفائه استهداف استقرار المملكة، سيما أن المتطوعين المغاربة يستفيدون من تداريب دقيقة حول استعمال الأسلحة وتقنيات التفجير والعمليات الانتحارية، قبل تعبئتهم من أجل العودة إلى أرض الوطن لتنفيذ عمليات إرهابية من شأنها زعزعة أمن واستقرار البلاد".المصطفى صفر