الأبيض… مراسل فاس المشاكس يعتبر حميد الأبيض من الرعيل الأول للمراسلين الصحافيين، الذين التحقوا بجريدة "الصباح"، وسجلوا حضورا قويا على صفحاتها منذ ميلادها قبل 14 سنة. عاش مخاض ولادة الجريدة، فعمل مراسلا من إقليم تاونات، قبل أن يتكلف بنقل مختلف قضايا جهة فاس بولمان وضاحيتها، بكل أمانة وموضوعية ، وحرص على احترام صدقية الخبر وأدبيات كل جنس صحفي.في أواخر شتنبر 2000 اعتمد رسميا مراسلا للجريدة، وسجل أول بصمة على صفحاتها بربورتاج دون فيه تفاصيل رحلة من مسقط رأسه إلى البيضاء، المدينة التي تبتلع زوارها، عبر حافلة بها "كل شيء"، إلا الحرص على سلامة راكبيها. تلك كانت أول قطرة في بحر إنتاجه المتسم بالغزارة والوفرة، إلى درجة أنه نادرا ما يمر يوم أو عدد لـ"الصباح"، دون حضوره في إحدى صفحاته بمادة صحافية أو أكثر.لم يتطفل حميد، الأب لرضا ونسرين العزيزين على قلبه، على مهنة الصحافة التي ولجها متعمدا عن سبق إصرار وترصد، بل طرق بابها بقوة، منذ صغره لما كانت الصحيفة والمجلة، زاده الذي أطعمه بأدبيات تحرير الخبر، وما جاوره، قبل أن يجد نفسه ميالا إلى الكتابة والصحافة التي دخل متاعبها، منذ 1988، ليتواصل حضوره الإعلامي إلى الآن، بعد استفادته من تكوينات مختلفة مع وزارات ومؤسسات مختلفة.وطيلة مساره ورحلته من الجبل بتاونات الغالية، حيث درس في رحلة شاقة من سيدي سوسان إلى إعدادية مولاي رشيد ببني وليد وثانويتي الوحدة بتاونات وقصبة هدراش بمكناس، إلى فاس العالية الشأن بتاريخها المستنشق عبقه من أسوارها الشامخة وما بينهما، عرف بمشاكسته وتطرقه إلى ملفات وقضايا مختلفة، دون أن يخشى في ذلك لومة لائم أو تهديد غاضب.مشاكسته وجرأته فرقتا معارفه بين محب لما يكتب ومحترم لشخصيته الوفية لأخلاقيات مهنة آمن بقدسيتها ونبلها، رغم متاعبها، وحاقد على طرقه قضايا شائكة تدمي مسار بعض من "لا يعجبهم الخبر". المصطفى صفر