وطنية

لائحة سوداء لمدبري الأعمال الإرهابية

عقد مسؤولون أمنيون مغاربة، أخيرا، سلسلة لقاءات في العاصمة السورية دمشق، جرت خلالها مناقشة مشاريع لتطوير التعاون الأمني بين المغرب والدول العربية في إطار «المكتب العربي للشرطة الجنائية». وأنشئ المكتب المشار إليه في نطاق مجلس وزراء الداخلية العرب الذي قرر إحداث مجموعة من المكاتب العربية المتخصصة، التي تتولى تنفيذ الخطط الأمنية وتأمين التعاون بين الدول الأعضاء في مجالات مختلفة.
ولعب المغرب دورا أساسيا في تأسيس المكتب العربي للشرطة الجنائية الكائن مقره بدمشق، والذي عهد إليه بمجموعة من الاختصاصات والمهام، ومنها مسك قاعدة معلومات وبيانات حول ظاهرة الإرهاب بكافة أشكالها وصورها، وتحيينها وتوزيعها على الأجهزة الأمنية العربية للاستفادة منها في عمليات الرصد والمكافحة.
ويعمل المكتب على جمع المعلومات المتعلقة بجميع التنظيمات أو الحركات أو الجماعات الإرهابية، التي تمارس نشاطا إرهابيا في المنطقة العربية، ويعمل على تدقيقها وإدخالها في قاعدة بيانات المكتب المخصصة للإرهاب، ثم يوزعها على الدول التي تقدم طلبا بشأنها.
وتدارس المسؤولون الأمنيون المغاربة مع نظرائهم العرب البرنامج التنفيذي للخطة المرحلية الثالثة، وذلك عن طريق تفعيل التعاون في مجال إجراءات البحث والتحري والقبض على الأشخاص الهاربين من مرتكبي الأعمال الإرهابية.
واتفق الأمنيون العرب خلال اجتماع «المكتب العربي للشرطة الجنائية» على تشجيع تبادل الزيارات والخبرات بين وحدات مكافحة الإرهاب وإنقاذ الرهائن في الدول العربية، والعمل على تعزيز الوجود العربي الفعال في المنظمات والهيآت الدولية المعنية بمكافحة الظاهرة، وتوحيد الجهود العربية حيال الموضوعات المطروحة، من خلال عقد الاجتماعات التنسيقية اللازمة بمناسبة تلك اللقاءات، وتزويد الجهات المختصة في الدول الأعضاء بنتائجها.
وسيبحث الأمنيون المغاربة في الاجتماعات الدولية المبرمجة خلال الأسابيع المقبلة وضع مدونة قواعد سلوك دولية لمكافحة الإرهاب، فضلا عن تجميع الاتفاقيات الثنائية ومتعددة الأطراف المبرمة في هذا المجال، وإعداد قائمة سوداء لمدبري ومنفذي الأعمال الإرهابية وتنقيحها بصفة دورية، وتعميمها.
وأعدت مجموعة من الخطط النموذجية لمواجهة ظاهرة الإرهاب بجوانبها المختلفة في الدول العربية وبينها المغرب، اثنين منها خصصتا لمواجهة الأعمال الإرهابية، إذ تناولت الخطة الأولى الجوانب القانونية، والثانية الجوانب الميدانية، في حين تطرقت الخطط الأخرى لمكافحة الجرائم المرتبطة بالظاهرة، مثل جرائم خطف الطائرات وتحرير الرهائن ومداهمة عصابات الإجرام المنظم، ومواجهة الأعمال الإرهابية في وسائل النقل، ومواجهة الأعمال الإرهابية على البواخر والسفن.
ويسعى المغرب إلى تعزيز التعاون مع عدة دول عربية وأوربية لاتخاذ التدابير الملائمة لتجميد ومصادرة أي أموال تستخدم لأغراض إرهابية، للتصدي لتمويل الإرهابيين بشكل مباشر أو غير مباشر، واتخاذ التدابير اللازمة لمصادرة الأموال المخصصة لدعم الإرهاب أو العائدة منه.
ويشار إلى أن المجموعة الأوربية والولايات المتحدة اتخذت، أخيرا، مجموعة من الخطوات الهادفة إلى تطوير الشبكة المعلوماتية وتأمينها ضد الاختراقات الإرهابية، وذلك عن طريق سن تشريعات زجرية متطورة، توفر إمكانات وقائية من شأنها استباق وقوع مثل هذه الأفعال، كما أنها تسمح بملاحقة مقترفيها.

رضوان حفياني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق