طعنه بسلاح أبيض بسبب خلاف حول خروف في أحد أيام رمضان أيدت غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بفاس، الحكم الابتدائي الصادر عن نظيرتها الابتدائية قبل ستة أشهر خلت، في ملف متعلق بمحاولة قتل «ع. و. س» في نزاع دام مع غريمه المعتقل بسجن عين قادوس، والمدان ابتدائيا بسنتين حبسا نافذا بتهمة «الضرب والجرح بواسطة السلاح والضرب والجرح» ، وأدائه غرامة نافذة قدرها 1000 درهم وتعويض مدني للمطالب بالحق المدني قدره 15 ألف درهم. توبع المتهم في حالة اعتقال، ابتدائيا في الملف رقم 266/13 إلى جانب «ت. ح» التي برئت من المنسوب إليها من تهمة «المشاركة في محاولة القتل»، قبل استئنافه الحكم الابتدائي الصادر في حقه بعد تأجيل النظر فيه ثلاث مرات، وإدراج الملف استئنافيا في 8 يناير الماضي ومناقشته بدوره في ثالث جلسة والاستماع إلى المتهم والمرافعات قبل إدراجه في المداولة والنطق بالحكم الذي أيد القرار المستأنف الصادر في 30 شتنبر الماضي.ووقع الحادث عند مشارف أذان مغرب أحد الأيام الأولى لرمضان الماضي، لما نشب نزاع بين المتهم والضحية بسبب خلاف حول خروف، إذ أرغد المتهم وأزبد وسب الضحية قبل أن يستعمل سكينا من نوع «بونقشة» في الاعتداء عليه، موجها إليه طعنتين إلى الكتف والصدر جهة القلب، ما أكده ابن عم الضحية وصهره في شهادتهما، عكس رواية المتهم المعتقل لهذا الحادث، من تعرضه إلى اعتداء من قبل الضحية والشاهدين.وأصيب الضحية في هذا النزاع الدامي، بجرح غائر بكتفه تطلب رتقه 4 عقد، إضافة إلى عدد مماثل رتق بها جرح آخر أصيب به في صدره، بعدما طعنه المتهم بواسطة سلاح أبيض كان يخفيه بين ملابسه، إلى أن سقط أرضا مغمى عليه، فيما أطلق المتهم سيقانه للريح قبل أن يلاحقه بعض المارة دون أن ينجحوا في إيقافه بعدما هدد بإطلاق الرصاص على كل من يقترب منه بواسطة بندقية صيد في حوزته. وظل المتهم الذي ليست له سوابق قضائية في حالة فرار طيلة ثلاثة أشهر قبل أن إيقافه والاستماع إليه وتقديمه إلى الوكيل العام، ما برره بخوفه من عائلة الضحية التي ادعى مهاجمة خمسة منهم له قبل اضطراره للدفاع عن نفسه بعدما عمدوا إلى سبه وشتمه ومحاصرته والاعتداء عليه، مؤكدا أنه تحاشى مواجهتهم وفر إلى منزله لكنهم تعقبوه، مؤكدا أنه طعن الضحية بسكين إلى صدره، ضربة واحدة. وقال دفاع الضحية إن المتهم ضرب موكله بحجارة أصابته في كتفه، قبل أن يعالجه بسكين من الخلف بمجرد استدارته مصيبا إياه في صدره، بل «لم يكتف بذلك وتوجه إلى منزله لما سقط الضحية مغمى عليه»، إذ تسلح ببندقية مهددا كل من يقترب منه، مؤكدا أن الأمر يتعلق بمحاولة القتل، ملتمسا الحكم لموكله ب40 ألف درهم تعويضا مدنيا، لأن المطالب المحكوم بها ابتدائيا لا توازي حجم الضرر الذي أصابه. وقال دفاع المتهم في مرافعته في المرحلة الاستئنافية إن موكله كان في حالة استفزاز ودفاع شرعي عن النفس، بعدما هاجمه أقارب الضحية، مشيرا إلى اعترافه بضربه ضربة واحدة وجهها إليه لدرء الخطر الذي يحدق به بعد محاصرته، ملتمسا إعفاءه من العقاب واعتبار ما قضاه بالسجن كافيا لردعه، واحتياطيا القول بتمتيعه بظروف التخفيف مراعاة لظروفه الاجتماعية. دفاع شرعي قال دفاع المتهم في مرافعته في المرحلة الاستئنافية إن موكله كان في حالة استفزاز ودفاع شرعي عن النفس، بعدما هاجمه أقارب الضحية، مشيرا إلى اعترافه بضربه ضربة واحدة وجهها إليه لدرء الخطر الذي يحدق به بعد محاصرته. حميد الأبيض (فاس)