fbpx
الأولى

أرملة عون سلطة بابن سليمان تعرض كليتها للبيع

تلقت عرضين من أوربا نظير 50 مليونا وهمها الوحيد توفير “قبر الحياة” لبناتها

عرضت امرأة بابن سليمان كليتها للبيع على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» بسبب ظروفها الاجتماعية المتردية.
وقالت «ثريا لباردي»، في تصريح لـ «الصباح»، بالغرفة التي تكتريها بالحي الحسني، والتي لا تتعدى مساحتها 12 مترا مربعا، إنها أرملة وأم لثلاث بنات اثنتان منهما لم تستطيعا متابعة دراستهما بسبب الفقر المدقع . وزادت أنها تكتري الغرفة بسومة كرائية تصل إلى 300 درهم شهريا، بالإضافة إلى واجب الماء والكهرباء الذي غالبا ما تعجز عن تسديده. وأكدت ثريا، البالغة من العمر 47 عاما، في تصريحاتها لـ «الصباح»، أن زوجها كان يشتغل عون سلطة قبل أن يتوفى في سن مبكرة، ولم تلتفت وزارة الداخلية لحال الأسرة نظرا للمدة القصيرة التي قضاها في العمل. وأضافت أنها تبحث عن أي شخص يحتاج إلى كلية بمقابل، معربة عن استعدادها للتبرع بكليتها لمن يهمه الأمر نظير مبلغ مالي، مشيرة، في الوقت نفسه، إلى تلقيها اتصالين من الديار الأوربية من امرأتين، الأولى منحتها مبلغ 40 مليونا والثانية 50 مليونا، وأقرت موافقتها على العرضين في انتظار مكالمة من إحداهما لتحديد موعد العملية.
وعزت ثريا أسباب عرضها جزءا من جسمها للبيع، إلى عجزها عن تمويل ثمن شقة كانت حصلت عليها بالقرعة في إطار مشروع  القدس للسكن الاجتماعي، الذي يحوي 160 شقة، بثمن 140 ألف درهم للشقة، إذ حالفها الحظ، بين أزيد من 1500 مرشح، وتمكنت من جمع مبلغ التسبيق، البالغ 40 ألف درهم، وسلمته إلى شركة «العمران»، صاحبة المشروع، إلا أنها صدمت، بعد ذلك، برفض الجهة البنكية مدها بقرض لتمويل باقي ثمن الشقة.
وفي هذا الشأن، تؤكد ثريا أنها طرقت جميع أبواب معارفها حتى تمكنت من جمع مبلغ التسبيق ومنحته للشركة التي ستفاجئها بأن البنك يرفض إقراضها المبلغ الباقي بضمانة الشقة، وأنه يتوجب عليها إتمام ثمن الشقة، الشيء الذي دفعها إلى إخبار الشركة بعجزها عن جمع 100 ألف درهم، خصوصا أنها لا تتوفر على عمل قار، ما حذا بالشركة إلى إرجاع مبلغ التسبيق، الذي أصبح 30 ألفا بدل 40 ألفا. إلى ذلك، عبرت المرأة التي تعرض كليتها للبيع عن تمسكها بموقفها أكثر من أي وقت مضى، من أجل أداء ثمن الشقة وتوفير ما وصفته بـ”قبر الحياة” لأبنائها، خصوصا أنها تتعرض للعنف الجسدي حين تعجز عن أداء واجب الكراء من قبل ملاك الشقة التي تكتري بها الغرفة، إذ يتهددها حكم قضائي بالطرد بسبب عدم قدرتها على أداء واجبات أشهر من الكراء، في ظل تخبطها في ظروف اجتماعية صعبة، فوالدتها وشقيقها وطفلاه وزوجته يئنون تحت وطأة المرض المزمن.
وارتباطا بالموضوع، علمت “الصباح” أن السلطات الإقليمية بابن سليمان تدرس حاليا وضعية ثريا، إذ أفاد مصدر من داخل عمالة الإقليم أنه تم عقد اجتماع من أجل إيجاد حل لهذه الحالة الإنسانية، تفعيلا لنصوص الدستور الجديد الذي يضمن السكن للجميع.
كمال الشمسي (ابن سليمان)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى