- المخارق: "هادي البداية ومازال العاطي يعطي" - الأموي: لا أمل في الحكومة بدأت نقابات الاتحاد المغربي للشغل والكونفدرالية الديمقراطية والفدرالية الديمقراطية للشغل، أمس (الأحد)، بساحة النصر (درب عمر)، التمرين على فاتح ماي وعلى حرب الشارع ضد الحكومة، موجهة إنذارا قويا إلى رئيسها عبد الإله بنكيران ، مفاده أن مسيرة 6 أبريل ليست إلا بداية لشهر كامل من التصعيد، في إشارة إلى أن العملية ستتواصل إلى غاية يوم عيد الشغل المقبل.وتوعد الأمين العام الاتحاد المغربي للشغل، الميلودي المخارق، في تصريح لـ “الصباح”، قبيل بدء المسيرة بالمزيد من التصعيد، معتبرا أن “هادي البداية ومازال العاطي يعطي” في حال لم تبادر الحكومة إلى فتح مفاوضات حقيقية مع النقابات، وإلى الاستجابة دون مماطلة للالتزامات الحكومية السابقة.وأوضح المخارق أن مسيرة أمس (الأحد)، لم تكن إلا تمرينا لتظاهرة أكبر بعد أقل من شهر، في إشارة إلى أن المركزيات الثلاث ستنهج الطريقة نفسها عند تخليد عيد العمال.من جهته، جدد الكاتب العام للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، نوبير الأموي، هجومه على حكومة بنكيران معتبرا أن “لا أمل فيها” وأن رسالة النقابات الثلاث موجهة إلى “أصحاب العقول الراجحة في الدولة”.وحذر الأموي القائمين على أمور الدولة بأن “هذه الحكومة ستوصل البلاد في المستقبل القريب إلى منعطف اجتماعي خطير يصعب التحكم فيه”، مشددا على أن هذه المسيرة الأولى من نوعها، التي تجمع تحالفا نقابيا بين ثلاث مركزيات تاريخية في المغرب، تريد أن تقول لمن يهمه الأمر بأن زمن التحكم انتهى.وجددت النقابات الثلاث تحذيرها الحكومة من مغبة المراهنة على ربح الوقت، في التعامل مع المطالب المضمنة في مذكرتها إلى بنكيران،معتبرة أن تماطل وتسويف الحكومة من شأنهما تغذية الاستياء والتذمر الشعبي وفتح الباب أمام المزيد من الاحتقان الاجتماعي، وتهديد السلم الاجتماعي والتوازنات المجتمعية. وسجلت المركزيات الثلاث، قبل المسيرة أن “الغموض مازال يكتنف موقف الحكومة من دعواتها الصادقة بفتح مفاوضات حقيقية حول مذكرة المطالب المشتركة، على أساس الإعلان عن نتائجها خلال شهر مارس 2014”، معبرة عن “استيائها العميق من عدم التزام الحكومة ببدء المفاوضات الجماعية حول المطالب النقابية المشتركة، واحتجاجها على استمرار أساليب التماطل والتسويف وربح الوقت واختيار التغييب الممنهج والمبرمج لمبادئ الحوار والتفاوض والتشاور مع الحركة النقابية”، وذلك “ بعد مرور أكثر من شهر على تسلمها المذكرة المطلبية، وعلى الرسالة الجوابية لرئيس الحكومة، التي رحب فيها بالمبادرة، مؤكدا بدء مباشرة دراسة المطالب في أفق الحوار حولها”.وتحمل المركزيات الحكومة “مسؤولية ما قد يترتب عن سلوكها اللاديمقراطي من نتائج وخيمة، ستؤدي حتما إلى تعميق الهوة بينها وبين الطبقة العاملة والجماهير الشعبية، وإلى ارتفاع درجات ومستويات الاستياء والتذمر العمالي والشعبي، وبالتالي إلى المزيد من الاحتقان الاجتماعي، وإلى تهديد السلم الاجتماعي والتوازنات المجتمعية”.وأوضحت النقابات الثلاث أنها اختارت النزول إلى الشارع بعد أن “استنفدت كل وسائل إقناع الحكومة باستئناف الحوار الجاد والمسؤول لتجاوز الاحتقان الاجتماعي من جراء سوء تدبيرها الملفات الاجتماعية، وتعاملها بلامسؤولية مع مطالب الطبقة العاملة، وإصرارها على ضرب القدرة الشرائية لعموم المواطنين”، وأنها عبرت من خلال المسيرة عن رفضنا الجماعي لتدهور الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية للطبقة العاملة، وتدني الخدمات الاجتماعية، وضرب القدرة الشرائية للمواطنين، وكذلك عن استعدادها لصد هجوم الحكومة المعادي للحقوق والمكتسبات العمالية وإفشال خطتها الرامية إلى الإجهاز على الحريات النقابية”.ياسين قُطيب